مسؤول كبير في موسكو يتوقع استمرار الحملة 3 إلى 4 أشهر

غارات روسية كثيفة تستهدف «داعش» و«جيش الفتح»

1 يناير 1970 02:48 ص
عواصم - وكالات - كثفت موسكو غاراتها الجوية على مواقع لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) وأخرى للمعارضة في سورية، في كل من الرقة وإدلب وحماة والقريتين في ريف حمص، وافيد عن مقتل 8 مدنيين و12 جهاديا، فيما توقع مسؤول كبير في موسكو ان تستمر الحملة الجوية الروسية 3 إلى 4 أشهر.

وأعلن ناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إن قاذفات تكتيكية من طراز «سوخوي - 34» دمرت مقر قيادة ومعسكر تدريب تابعين لـ «داعش» في محافظة الرقة التي تعتبر معقلا للتنظيم في سورية.

وافادت الوزارة ان القاذفات استهدفت بصورة خاصة «مركزا للقيادة مموها في كسرة فرج» جنوب غرب الرقة، كما قصفت «معسكر تدريب» للتنظيم قرب قرية معدان جديد على مسافة 70 كيلومتراً الى الشرق.

وأعلنت الوزارة إنها نفذت 18 غارة وقصفت 12 هدفا لـ «داعش»، مشيرة الى ان القصف طاول موقع قيادة ومركز اتصالات في محافظة حلب، بالإضافة إلى معسكر ميداني للمتشددين في إدلب. وتابعت أنه تم تدمير موقع قيادة في محافظة حماة بالكامل.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان «الضربات الروسية طاولت مساء (أول من) أمس الاطراف الغربية لمدينة الرقة والمنطقة التي يقع فيها مطار الطبقة الى الجنوب الغربي، ما ادى الى مقتل ما لا يقل عن 12 جهاديا»، مضيفا ان «جثث الجهاديين نقلت الى احد مستشفيات المحافظة».

وقال المرصد إن طائرات حربية يعتقد أنها روسية قصفت بلدة القريتين الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) خلال ليل الخميس - الجمعة.

واشار إلى ان الغارات الروسية في إدلب أسفرت عن مقتل 8 مدنيين بينهم رجل وامرأتان وطفل، قتلوا في مناطق في بلدة بليون بجبل الزاوية، و3 آخرين من بينهم طفلة قتلوا في مناطق في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، ورجل لقى حتفه إثر إصابته في مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي.

وقال المرصد إن طائرة بلا طيار قصفت موقعا تابعا لـ «داعش» قرب الرقة، فيما ذكر تلفزيون «الميادين» إن المقاتلات الروسية نفذت غارات أصابت «مراكز قيادية وتجمعات لمسلحي جيش الفتح في جسر الشغور وجبل الزاوية بريف إدلب».

وذكر المرصد إن الطائرات الروسية قصفت أيضا مواقع يسيطر عليها تجمع العزة المدعوم من الخارج في حماة.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي (الدوما) أليكسي بوشكوف إن موسكو تتوقع استمرار حملتها الجوية في سورية ثلاثة أو أربعة أشهر.

وأوضح بوشكوف وهو حليف لبوتين لإذاعة «أوروبا 1» الفرنسية: «هناك دائما خطر السقوط في مستنقع يصعب

الخروج منه، لكننا في موسكو نتحدث عن عملية تستغرق ثلاثة أو أربعة أشهر»، مضيفا أنه سيحدث تكثيف للضربات.

وقال بوشكوف إن الضربات استهدفت في الأغلب «داعش»، موضحا ان «معارضي بشار قريبون للغاية من داعش».

وإشار إلى إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة «يتظاهر» بقصف «داعش» منذ عام، مضيفا: «تظاهروا.. حققت 20 في المئة فقط من عملياتهم نتائج بينما لم تنطو 80 في المئة منها على عمليات قصف وعادوا إلى القواعد

لأسباب شتى».

ومن جهتها، اعلنت دول من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» ان الغارات الروسية ستؤدي الى تصعيد النزاع في هذا البلد ودعت موسكو الى التوقف فورا عن استهداف مقاتلي المعارضة السورية.

وافاد بيان اصدرته سبع دول بينها تركيا والسعودية والولايات المتحدة ونشر على موقع وزارة الخارجية الاميركية ان «هذه الاعمال العسكرية ستؤدي الى تصعيد اكبر وستزيد من التطرف والاصولية».

واضاف البيان الذي نشر ايضا على موقع وزارتي الخارجية الالمانية والفرنسية: «ندعو روسيا الى وقف هجماتها فورا على المعارضة والمدنيين في سوريا».

وتابع ان روسيا «عليها ان تركز جهودها على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية».

واعرب البيان عن «القلق الشديد» ازاء الغارات الجوية الروسية التي «اوقعت ضحايا من المدنيين ولم تستهدف» تنظيم الدولة الاسلامية.

واتهم رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو روسيا باستهدف مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة، وقال في تصريحات للصحافيين الاتراك على متن الطائرة التي اقلته من اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، «النتيجة مقلقة جدا»، مضيفا ان «العملية برمتها تستهدف مواقع الجيش السوري الحر».

وقال: «هذا بوضوح يدعم النظام السوري الذي شارف على الانهيار» مضيفا: «لا اظن انه من المفيد تدمير المعارضة المعتدلة».

واوضح داود اوغلو انه بينما ايران، الداعم الرئيسي الدولي الاخر للاسد، تقدم الدعم بالعناصر العسكرية على الارض، تقوم روسيا بدعم النظام من الجو. واضاف: «لغاية الان، كانت روسيا وايران بالتحديد تعارضان التدخل الخارجي في سورية».

وقال داود اوغلو ان المواقع التي قصفتها روسيا في سورية «ستفيد الدولة الاسلامية».

واضاف ان الدعم العسكري الروسي لنظام الاسد ليس سرا، لافتا الى سفن حربية روسية عبرت مضيق البوسفور في اسطنبول في الاسابيع الاخيرة، وتابع: «الجميع يعرف ما الذي تحمله ووجهتها».

إلى ذلك، أعرب الرئيس الشيشاني رمضان قادروف عن أمله بأن ترسل روسيا وحدات عسكرية تضم جنودا من أصول شيشانية إلى سورية لمحاربة الإرهابيين هناك.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن قادروف قوله للصحافيين إن مسلمي الشيشان أقسموا على المصحف في العام 1999 عندما امتلأ إقليمهم بـ«الشياطين» (الإرهابيين) أنهم سيستمرون في قتال هؤلاء «الشياطين» أينما وجدوا. وأضاف أنه يريد أن تسمح السلطة العليا الروسية لهم اليوم أن يتوجهوا إلى سورية للمشاركة في عمليات ضد الإرهابيين هناك.