60 جندياً استسلموا ومنحوها نصف أسلحتهم مقابل تركهم أحياء
«طالبان» تستولي على قاعدة عسكرية وتخسر مطار قندوز شمال أفغانستان
1 يناير 1970
01:39 ص
كابول، إسلام آباد - وكالات - استولى مسلحو حركة «طالبان» أمس، على قاعدة عسكرية شمال قندوز، في حين فقدت السيطرة على مطار المدينة، وذلك بعد يومين من السيطرة على عاصمة الإقليم الواقعة شمال أفغانستان.
وقال العضو في مجلس الإقليم سيد أسد الله سادات: «وقع معسكر (بالا أي هيسار) في أيدي (طالبان) واستسلم نحو 60 جندياً».وأضاف: «مسلحو (طالبان) مازالوا في مواقعهم، وتم نصب كمين للتعزيزات القادمة من كابول وتاخار، ولم تصل الى قندوز». وأضاف: «أشك في قدرة الحكومة على استعادة قندوز، إذا لم تتمكن حتى من إرسال التعزيزات بنجاح».
وذكر العضو أمين الله أيد الدين: «اتفق الجنود على أن يتركوا نصف أسلحتهم وذخائرهم لـ (طالبان) مقابل تركهم أحياء».
وتمثّل القاعدة التي تم الاستيلاء عليها أهمية لتأمين الطريق السريع لبلدة شير خان باندار، على طول الحدود مع طاجيكستان.
واعترف قائد من «طالبان» بأن مقاتليه فقدوا السيطرة على المطار، ولكنه ذكر ان الحركة ما زالت تسيطر على المدينة.
وكان مسؤولون محليون افادوا بأن الحركة افرجت عن 600 سجين، بينهم 110 عناصر تابعين لها، من السجن المركزي في قندوز.
وارتفع عدد قتلى المعارك منذ، أول من أمس، إلى 109 إضافة إلى اصابة المئات.
وفر مئات من سكان قندوز الأفغانية مع احتدام القتال لليوم الثالث بين «طالبان» والقوات الأفغانية المدعومة بقوات نخبة من حلف الأطلسي وبغارات جوية أميركية.
وأوضح قدير خان أحد السكان الفارين: «قندوز مشتعلة نتيجة القتال خلال الايام القليلة .. الوضع سيئ جداً وجميع السكان سئموا الوضع وآلاف الأُسر تفر من الاقليم».
بدوره، اعلن رئيس شرطة قندوز قاسم جانجال باغ أن نحو خمسة آلاف جندي أفغاني تجمعوا في مطار
قندوز بعد قتال استمر طوال الليل، مضيفاً أن مقاتلي «طالبان» طُردوا من المطار بمساعدة غارة أميركية ثانية.
وأضاف:»الوضع جيد وبعض المناطق تخضع لسيطرة القوات الأفغانية الآن... عملية التطهير مُستمرة
واستعدنا مقر الشرطة والسجن وأجزاء أخرى من المدينة حتى الآن، ومني العدو بخسائر فادحة. قُتل حتى الان 83 بينهم ثلاثة من المواطنين العرب في الغارات الجوية».
وشنت قوات الحلف والقوات الاميركية ثلاث غارات جوية على مشارف قندوز وقرب مطارها، ما أسفرعن قتل 93 عنصراً من الحركة و16 مدنياً واصابة 170 آخرين من المدنيين.
وأعلن الناطق باسم القوات الاميركية الكولونيل بريان تريبوس، أن قوات خاصة من بعثة الحلف الاطلسي في افغانستان انتشرت في قندوز لمساعدة القوات الافغانية على استعادة الإقليم.
واوضح مصدر عسكري غربي، طلب عدم كشف اسمه، انه تم نشر جنود من قوات النخبة الاميركية والبريطانية والالمانية وهم ضمن 13 ألف جندي اجنبي لا يزالون في افغانستان.
وأمس، استدعى البرلمان الأفغاني أعضاء المجلس الأمني، ومن بينهم رئيس الاستخبارات ووزير الداخلية ووزير الدفاع، لمناقشتهم حول سقوط قندوز.
وقال النائب إقبال صافي خلال الجلسة التي أذيعت على التلفزيون، إن «كيفية تعامل الحكومة مع الموقف في قندوز مخزية»، داعياً الرئيس أشرف غني إلى الاستقالة.
واعتذر رئيس وكالة الاستخبارات الأفغانية رحمة الله نبيل، عن الاخفاق في إحباط هجوم «طالبان».
وطالب النواب بإجراء تحقيق رسمي حول سبب سقوط قندوز، ومن أين حصل مسلحو «طالبان» على أسلحتهم.
الموفد الأوروبي إلى كابول: أوقفوا تمدّد «داعش» في أفغانستان
برلين - د ب ا، أ ف ب - عقب استيلاء حركة «طالبان» على مدينة قندوز الأفغانية، حذر ممثل الاتحاد الأوروبي في أفغانستان فرانس ميكيل مليبين من ازدياد شوكة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في البلاد.
وكتب ميلبين في مقال في صحيفة «دي فيلت» الألمانية: «(داعش) أعاد تشكيل نفسه خلال الأسابيع الماضية في أفغانستان».
وذكر السياسي الدنماركي في مقاله أن «قوات الأمن الأفغانية تدخّلت، لكنها أنهكت إلى حد كبير بسبب عملياتها ضد هجمات قوية لـ (طالبان) في مناطق أخرى». وأوضح ميلبين أنه اتضح الآن خطأ الاعتقاد القائل إن «داعش» ستظل ظاهرة هامشية في أفغانستان. وأضاف: «التفاؤل كان مضلِّلاً».
ودعا الى وقف تقدم التنظيم «بسرعة» في هذا البلد، وعدم تكرار الاخطاء التي ارتكبت في سورية.
ونفذ «داعش» الذي يزداد نفوذه بشكل خاص على حساب «طالبان» اول هجوم الاحد الماضي، على الشرطة الافغانية في ننغرهار شرق البلاد، ما أدى الى مقتل شرطيين. وتابع ملبين: «نحتاج إلى وضع إستراتيجية على الفور لتفادي الكلفة المرتفعة التي سيكون لا مفر منها اذا استمر التنظيم في التوسع والنمو»، مذكرا بأن التنظيم «اجتاح مساحات في ننغرهار وقتل بطريقة وحشية زعماء عشائريين وقاتل الى جانب حركة (طالبان) واسر عائلات وفرض قيوداً قاسية على النساء».