ارتفاع إنتاج «أوبك» إلى 31.68 مليون برميل يومياً في سبتمبر

السعودية تستعيد ببطء ما فقدته من حصتها في السوق النفطية

1 يناير 1970 11:34 م
عواصم- رويترز- بدأت السعودية تستعيد ببطء بعض ما فقدته من نصيبها في السوق النفطي، في أعقاب القرار الذي اتخذته في 2014 بالتخلي عن دعم الأسعار، لكن المشوار مازال طويلاً أمامها إذا أرادت العودة إلى المستويات الأعلى التي شهدتها في الماضي.

وقادت المملكة العربية السعودية في نوفبر الماضي، تحولاً في موقف منظمة «أوبك» من أجل الدفاع عن نصيبها في السوق، في مواجهة إمدادات منافسة من مصادر أخرى بدلاً من خفض الإنتاج لرفع الأسعار، وهو ما ظلت تفعله على مدى سنوات.

وأصبح سعر النفط في الوقت الحالي أقل من 50 دولاراً للبرميل أي أقل من نصف مستواه في يونيو 2014، لكن الرياض تقول إن هذه الاستراتيجية تحقق نجاحاً، ويشير مسؤولو «أوبك» إلى زيادة النمو في الطلب العالمي على النفط منذ تحول سياسة المنظمة وكذلك تباطؤ نمو الإمدادات من خارج «أوبك»، وارتفعت صادرات النفط الخام السعودية عن المستوى المنخفض الذي بلغته في 2014.

وقال رئيس الأبحاث في شركة «جانفور» التجارية ديفيد فايف إنه «بناء على أرقام صادراتهم المعلنة من الخام في النصف الأول من 2015، يبدو أن السعوديين استردوا بعضاً من حصتهم في السوق التي خسروها خلال 2014.

وتشير أرقام من إدارة معلومات الطاقة الأميركية ووكالة الطاقة الدولية، إلى أن صادرات السعودية لكبار المستهلكين في اسيا وأوروبا وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أعوام في النصف الأول، كما ارتفعت الصادرات للولايات المتحدة عما كانت عليه قبل لكنها مازالت تحت ضغط.

ووفقاً لتحليل أجرته «رويترز» للبيانات السعودية عن الصادرات والإنتاج وباستخدام تقديرات إدارة معلومات الطاقة للطلب العالمي على المنتجات النفطية، فإن صادرات الخام السعودية بلغت نحو 8.1 في المئة من السوق العالمية منذ نوفمبر 2014، بعد انخفاضها إلى 7.9 في المئة عام 2014.

ومن المؤكد أن مقارنة صادرات الخام بتقديرات الطلب العالمي على المنتجات النفطية ليست مثالية، لكنها توفر مؤشراً تقريبياً للتغيرات في حصة السعودية من السوق، باستخدام المتاح والحديث من البيانات المعلنة.

ويتجه أكثر من نصف صادرات السعودية من النفط الخام إلى آسيا، إذ قالت وكالة معلومات الطاقة في التاسع من سبتمبر إن السعودية حافظت على حصتها من السوق الاسيوية فصدرت 4.4 مليون برميل من الخام يومياً إلى 7 من زبائنها الكبار في آسيا في النصف الأول من 2015.

وأوضحت المحللة في إدارة معلومات الطاقة ريبيكا جورج، أنه منذ عام 2007 يمثل ذلك ثاني أعلى مستوى للصادرات السعودية في النصف الأول من العام لهذه الدول، مشيرة إلى أن الذروة كانت عام 2012 عندما بلغت الصادرات 4.6 مليون برميل يومياً في الأشهر الستة الأولى من العام.

ويتزايد حجم الخام السعودي المتجه إلى الولايات المتحدة أكبر دول العالم استهلاكا للنفط، رغم أن نصيب المملكة من السوق الأميركي مازالت يتعرض لضغوط، فقد استوردت الولايات المتحدة 1.076 مليون برميل يومياً من الخام السعودي في يونيو، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاعاً من 788 ألف برميل يوميا تمثل أقل مستوى منذ 2009 في شهر يناير 2015، لكن متوسط الصادرات في النصف الأول أقل مما كان عليه قبل عام.

وقال أحد مراقبي «أوبك» على صلة بالمسؤولين عن رسم السياسة النفطية السعودية كان ذلك مثل حد فاصل عندما قال السعوديون «لا يمكننا أن نسمح لها بالهبوط عن ذلك المستوى».

وقالت مصادر بصناعة النفط إن المسؤولين السعوديين بدأوا التفكير في استراتيجية الحفاظ على نصيب المملكة من السوق في أواخر عام 2013، وأصبح هذا التحول معلناً عندما رفضت «أوبك» في نوفمبر 2014 خفض الإمدادات رغم انخفاض الأسعار.

ورغم ارتفاع الواردات الأميركية من الخام السعودي في 2015، إلا أنها مازالت أقل بكثير من المستويات المرتفعة التي بلغتها سابقاً، ففي مايو 2003 صدرت السعودية أكثر من 2.2 مليون برميل يومياً للولايات المتحدة، وأصبحت الآن تلبي نحو 15 في المئة من اجمالي الواردات الأميركية انخفاضاً من الثلث في أوائل التسعينات، كذك تصدر المملكة كميات أكبر من النفط الخام لكبار المستهلكين في أوروبا هذا العام.

وفي سياق متصل، أظهر مسح أجرته«رويترز»، ارتفاع إنتاج نفط أوبك في سبتمبر مقارنة مع الشهر السابق، مع تعافي صادرات شمال العراق بعد تعطيلات أوقفت نمو إمدادات ثاني أكبر منتج في المنظمة.

وأبقت السعودية والأعضاء الخليجيون الآخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول على إنتاجهم شبه مستقر، في مؤشر جديد على تمسكهم بسياسة التركيز على حماية الحصة السوقية لا الأسعار.

وبحسب المسح المعتمد على بيانات شحن ومعلومات من مصادر في شركات النفط وأوبك واستشاريين، فقد زاد معروض «أوبك» في سبتمبر إلى 31.68 مليون برميل يومياً من قراءة معدلة بلغت 31.57 مليون برميل يومياً في أغسطس.

وبزيادة المعروض هذا الشهر تكون«أوبك» قد عززت الإنتاج بنحو 1.5 مليون برميل يوميا منذ تحولها في نوفمبر 2014 إلى حماية الحصة السوقية، بدلاً من سياستها السابقة التي كانت تقوم على خفض الإنتاج لدعم الأسعار.

مصر: اتفاق مع «كويت إنرجي» للتنقيب عن النفط في العراق



القاهرة- رويترز- أكد وزير البترول المصري طارق الملا إنه جرى التوقيع النهائي على اتفاق شراكة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة كويت إنرجي للتنقيب عن النفط والغاز في امتياز بالبصرة بجنوب العراق.

وأضاف الملا أن التوقيع جرى في العراق أمس، وأن «كويت إنرجي» تنازلت لمصر عن عشرة في المئة من حصتها في منطقة الامتياز بموجب الاتفاق، مشيراً إلى أن هذا الأمر يأتي تفعيلاً لاتفاق جرى توقيعه خلال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري في مارس الماضي.

وأكد الملا أهمية اتفاقية الشراكة التي تفسح المجال أمام قطاع البترول للمرة الاولى، لإيجاد مصادر جديدة للنفط والغاز من خارج مصر، وفتح مجالات كثيرة لشركات البترول المصرية للعمل خارج مصر.

وتم حفر البئر الأولى (فيحاء 1) في منطقة الامتياز، ومن المقرر بدء الإنتاج في أكتوبر بمعدل مبدئي خمسة آلاف برميل يومياً، على أن يرتفع إلى 150 ألفاً في 2020 - 2021.