خواطر صعلوك

الإنجاب عن بعد!

1 يناير 1970 04:55 ص
لا أعلم بالتحديد متى قررت بعض الفنانات في الخليج اتخاد منهج قناة «ملودي أفلام» في التعامل مع الجمهور، حيث يسود الإغراء على الأداء، وحيث يبدأ الإبداع من فوق الركبة، وتبدأ الموهبة من تحت السرة.

وكل إنسان حر في اتخاذ المنهج الذي يناسبه، فأنا لست وصياً على أحد إلا ابنتي فقط، ولذلك فدائماً وبمناسبة ومن غير مناسبة أذكرها بأن كل إنسان يُظهر للآخرين ما يميزه وأقولها لها «اجعلي الناس تراك من خلال عقلك، وليس من خلال جسدك، فالتي تظهر للناس بجسدها لو كانت تملك غيره لأظهرته».

وربما تتساءل عزيزي القارئ العنتيل «عنتيل كلمة فرعونية تعني الرجل القوي»، لماذا إذا الاستياء مادام كل إنسان حراً في اتخاذ المنهج الذي يناسبه؟

في الواقع لاحظت في الفترة الأخيرة أنني كلما سألت طلابي عن اسم صاحب منصب «الصدر الأعظم» في الدولة العثمانية، أجد أنهم يذكرون لي أسماء فنانات وليس خلفاء! فيبدو أن منصب «الصدر الأعظم» قد تحول من منصب سياسي رفيع إلى لقب فني وضيع، ويبدو أيضا أن الجيل الجديد في (محنة) وعلينا أن ننتشله منها. فساعدني أرجوك وحافظ على أبنائك، واترك الجريدة الآن وأرفع يديك معي للسماء وردد (اللهم عجل مشروع التجنيد).

ثم إن هناك أمراً آخر في غاية الأهمية وهو ما تمارسه بعض الفنانات من استغباء للجمهور، حيث ينشر هذا البعض على وسائل الإعلام الالكتروني صوراً وفيديوهات والفنانة «لابسة من غير هدوم»، ثم يظهر مدير أعمالها قائلاً «أخلاق الفنانة لا تسمح لها بنشر صور الأغراء، خصوصاً وأنها تراعي العادات والتقاليد». ولكن المشكلة أن صورة الفنانة أسفل التصريح تكون (أجدع) من أي صورة إغراء مسموح بها في الصحف والمجلات!

فقل لي بالله عليك ما الحل الأمثل في التعامل مع هذه الأشكال المنتفخة حتى الورم سوى أن يوضعوا في (مؤخرة) هذا المقال بدلاً من وضعهم في (مقدمة) أغلفة المجلات، لأن دساتير العالم حثت على حماية النشء والشباب.وكوني كاتباً تهمه المحافظة على طاقات الشباب الضائعة، خصوصاً وأن المنطقة كلها مشتعلة تماماً كصور وفيديوهات هؤلاء الفنانات، أنقل لكم صرخة هذا الشباب المسكين قائلاً (أنا بضيع...يا وديع).

ويبقى تساؤل وحيد في نهاية هذا المقال ربما يخطر على بال أحد القراء وهو (لماذا أنت أيها الكاتب الشريف تشاهد هذا النوع من الصور والفيديوهات؟) بصراحة سؤال وجيه ولم يخطر لي على بال، ولكني سأترك مدير أعمالي يخرجني من هذا المأزق، فكما يقول المثل (خلف كل مستشرف مدير أعمال يجعله أكثر شرفا).

****

قصة قصيرة:

عندما كان صغيراً كان يسمع دائماً عبارات من أخيه الكبير المثقف جداً مثل (التعامل مع الجنس الآخر)، (بيولوجية الجنس الآخر)، (أهمية فتح المجال للجنس الآخر). لقد كان يعتقد أن المقصود بالجنس الآخر كائنات فضائية من كوكب آخر، ولكن عندما كبر وتعامل معهم أيقن أنهم كائنات فضائية فعلاً!

كاتب كويتي

moh1alatwan@