الأسرة أولاً / معاوِل تهدم الحياة الزوجية!
| د. محمد رشيد العويد |
1 يناير 1970
05:03 ص
يعيش الزوجان جحيماً لايطاق حين لايتوقفان عن قيام كل منهما بالتقليل من أهمية مايقوم به الآخر،
فيواصل بَخْس عمله، والتقليل من شأنه، أو اتهامه بالتقصير والإهمال.
وإذا استمر الزوجان على هذه الحال فإنهما يصبحان مثل اثنين يحمل كل منهما فأساً يهدم بها بيته، ويحطمه، حتى ينهار فوق رؤوس جميع من فيه.
المطلوب من الزوجين أن يتبادلا التقدير، وشدّ الأَزْر، والتعبير عن الشكر والتعاطف والتراحم، حتى ينجحا في مواصلة حياتهما الزوجية بحماسة وتفانٍ ورضا، ويحققا أهدافهما المشتركة.
ليحرص كل منهما على مساندة صاحبه ومواساته والقرب منه وذلك بما يلي:
- إذا وجد أحدهما صاحبه حزيناً فليقترب منه، وليسأله برفق عن سبب حزنه، ولينصت إليه حين
يحدثه عنه، ولايقاطعه، وليتركه يُخرج مافي قلبه من حزن وضيق، فإذا أنهى كلامه فليخفف عنه، ويُهوّن عليه، وليدعُ له.
- حين يكون أحدهما مريضاً فليُقدِّر الآخر له معاناته من مرضه، فلايطلب منه ما لايقوى عليه،
وليترفق به في كلامه، ويحنو عليه، ويُناوله الدواء، ويُبشره بالأجر الذي يناله بصبره على مرضه،
ويدعوه إلى أخذ كفايته من الراحة والنوم.
- ليُعبّر كل منهما لصاحبه عن رضاه عنه، وامتنانه له، وسعادته به، وشكره لما يفعله من أجله.
- إذا قام أحد الزوجين بعمل لم ينجح فيه فعلى الآخر أن يهوّن عليه بأنه بذل جهده، وأخذ بالأسباب، والمهم نيته الصالحة، وليحذر أن ينال منه، ويتهمه بالجهل أو العجز أو أنه لايُحسن عمل شئ.
- السخرية أقوى مثيرات الكراهية والبغض؛ فليحذرها الزوجان وليهجراها تماماً، وإذا أرادا الممازحة
والمداعبة فليحرصا أن تكونا خاليتين من السخرية.
- أبرز معاوِل هدم الحياة الزوجية مايصدر عن اللسان من كلمات قاسية، جارحة، مؤذية، نابية،
تنطلق من فم أحد الزوجين، أو منهما معا، فيتبادلانها ليهدما في وقت قصير، قدراً كبيراً من الودّ
والألفة والاحترام.
- من معاول هدم الزواج أيضاً: الجدال، الجدال الذي يُحاول فيه كلا الزوجين الانتصار على الآخر،
ولكن الذي يحصل أن كلا الزوجين يخسران، ينهزمان، لهذا أنصحهما أن يبتعدا عن ذاك الجدال،
ويهجراه، وأن يحرص كل منهما على إنهائه إذا ثار بينهما.