رمضان وعز وسعد ورجب «الأكثر تألقاً» على الشاشات المصرية

سينما الصيف ... «للرجال فقط»!

1 يناير 1970 02:01 ص
صيف السينما... للرجال فقط!

هذا ما يبدو من خلال الموسم السينمائي الحالي، الذي يشهد حضوراً قوياً لـ «رجال السينما»، أكثر من «النجمات» فكانت المنافسة بينهم، بداية من موسم العيد «قوية».

وفي مقابل الظهور المفرط لـ «آدم» اختفت النجمات من الأفلام التي دخلت المنافسة في هذا الموسم الساخن، حيث بدت أدوارهن صغيرة مقارنة بالنجوم الرجال.

وفي مقدمة النجوم الفنان المصري محمد رمضان، الذي شارك في المنافسة من خلال فيلم «شد أجزاء» الذي غلب عليه طابع الأكشن، وظهر ذلك من خلال أحداثه وتفاصيله التي دارت حول ضابط شرطة في العمليات الخاصة يتعرض لموقف يقلب حياته المهنية والشخصية ويجعله مطاردا من قبل الشرطة.

وكشف الفيلم عن تفاصيل لم تكن معروفة عن حياة رجال الشرطة.

وعلى الرغم من مشاركة الفنانة دنيا سمير غانم في الفيلم، فإن دورها كان صغيرا، مقارنةً بدور محمد رمضان الذي كان النجم الظاهر في الفيلم، الأمر الذي يؤكد تراجع النجمات عن المشاركة في المنافسة بالمواسم السينمائية، والفيلم من تأليف محمد سليمان عبدالمالك وإخراج حسين المنباوي.

وبرز خلال موسم العيد والصيف الفنان أحمد عز من خلال فيلم «ولاد رزق»، وشهد الفيلم مشاركة عدد كبير من النجوم الرجال كان من بينهم الفنانون عمرو يوسف، وأحمد الفيشاوي، وسيد رجب، وكريم قاسم، وأحمد داود، وغلب على الفيلم أيضا طابع «الأكشن» من خلال العصابة التي ظهرت خلال أحداث الفيلم نتيجة للانفلات الأمني الذي شهدته مصر بعد أحداث ثورة يناير.

ممن خاضوا المنافسة أيضا الفنان محمد سعد الذي شارك في موسم الصيف من خلال فيلم «حياتي مبهدلة»، الذي دارت أحداثه حول شاب فقير يعاني قسوة الحياة ويتعرض لقصة حب من طرف واحد، ويحاول لفت نظر حبيبته من خلال مواقف كوميدية، وذلك بالمشاركة مع الفنان القدير حسن حسني، وسامي مغاوري.

وفي حضور قوي أيضا، شارك الفنان هاني رمزي في المنافسة الصيفية من خلال فيلم «نوم التلات»، وقام بتجسيد دور موظف عقاري يحب زميلته، ويسعى إلى الزواج بها، ويتعرض لظروف صعبة خلال حياته، لكنه يواجه المشاكل بطريقة كوميدية، والفيلم من تأليف فادي أبوالسعود وإخراج إيهاب لمعي.

وقالت الناقدة هالة البدري: «إن السبب وراء اختفاء النجمات من السينما خلال موسم العيد والصيف هذا العام يتمثل في خوف أكثرهن القيام ببطولة مطلقة، هذا بالإضافة إلى أن عدد الأفلام السينمائية قليل مقارنة بالأعوام الماضية وسيطرة النجوم الرجال سبب رئيس وراء اختفاء النجمات من السينما، حتى ظهورهن من خلال الأفلام كضيفات شرف لا يعتبر مؤثرا وغير ظاهر، وهن في حاجة إلى الجرأة لخوض بطولات مطلقة، مثلما سجل تاريخ السينما عددا من الأفلام المتنوعة لكبار النجمات، وكن هن الأبطال لهذه الأفلام».

وأضافت لـ «الراي»: «على النجمات الظهور خلال أفلام موسم العيد خلال الفترة المقبلة لأن المواسم السينمائية هي التي تميز الفنان الحقيقي».

وأكملت: «يجب أيضاً أن يلتفت كتّاب الأفلام السينمائية والمؤلفون إلى ضرورة الكتابة للنجمات وتخصيص مساحات كبيرة لهن وإعطائهن أدوار البطولة حتى تكون المنافسة عادلة ومتوازنة».

من زاويته قال الناقد محمود قاسم: «إن اختفاء النجمات من دور العرض السينمائية يرجع إلى طبيعة الأفلام التي تخوض المنافسة، والتي يغلب على معظمها الطابع الشعبي الذي قد لا يناسب عددا كبيرا من النجمات، ولذلك يفضلن الظهور في أدوار ثانوية ولا يظهرن من خلال بطولات مطلقة»، مضيفا: «ان اختفاء النجمات يعود إلى المنتجين الذين يركزون على الأبطال الرجال، في حين يهملون وجود النجمات في الأفلام السينمائية».

وتابع قاسم: «على هؤلاء المنتجين أن يتذكروا أن النجمات يستطعن دائماً الإبداع على شاشة السينما، وبالرجوع إلى تاريخ السينما المصرية في الخمسينيات، فنجد أن الفنانات كن في الصدارة ومن بينهن فاتن حمامة وماجدة ونادية لطفي، وكانت أسماؤهن تسبق النجم الرجل في أي عمل فني».