المذكور مفتتحا مهرجان «معراج الروح»: الصلاة لها أعظم الأثر في تربية الفرد والمجتمع

1 يناير 1970 12:02 ص
| كتبت عفت سلام |
قال رئيس اللجنة الاستشارية العليا لاستكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية الشيخ الدكتور خالد المذكور ان رمضان هو شهر الارتقاء والسمو بالذات عن الشهوات والرغبات في ايام معدودات لتقوية الارادة وتهذيب النفس ومراقبة الله سبحانه وتعالى.
واضاف الشيخ المذكور خلال افتتاح المهرجان الثقافي الرابع «معراج الروح» الذي اقامته امانة العمل النسائي في جمعية الاصلاح الاجتماعي في الفترة من 25 إلى 28 اغسطس الجاري في الخيمة الثقافية في منطقة الروضة، انه لشرف لي ان ارعى هذا المهرجان في استقبال شهر رمضان «درة الشهور» على مدى الدهور داعيا الله سبحانه ان يجزي كل من له يد ووقت وجهد ومال في اخراج هذا المهرجان الذي اصبح من سمات اهل الخير في هذا البلد الخير.
وافاد بان اختيار شعار هذا المهرجان «الصلاة معراج المؤمن» ينبئ عن الصلة الحميمية بين الصلاة وشهر الصيام فالمعراج يحمل معاني الارتقاء والعلو والصلاة هي معراج الروح والسبيل إلى رضوان الله.
وذكر ان شهر رمضان شرعت فيه صلاة القيام بعد صلاة العشاء كل ليلة من ليالي رمضان وشرعت صلاة التهجد في العشر الاواخر من رمضان بعد منتصف ليله كما يتعود المسلم على ارتياد المساجد وحضور صلاة الجماعة خصوصا صلاة الفجر لارتباطها ببدء صيامه وتأخير السحور وكذلك صلاة العصر لخفة معدته ونشاطه مؤكدا ان شهر رمضان والصلاة في المساجد متلازمان ومتعانقان.
وأوضح ان الاهتمام بالصلاة اداء واحسانا واتقانا يأتي لعظم رسالة الصلاة التربوية والخلقية في حياة الفرد والمجتمع لذا ينبغي ان تبذل في سبيلها الاوقات والجهود والاموال وان يتكاتف الجميع من اعلاميين وخطباء ومعلمين لاجل احياء الصلاة في الامة الاسلامية حتى نحسن اداءها ونطبقها سلوكا في حياتنا.
وأوضح ان الصلاة عماد الدين واساس الاسلام وهي الركن الوحيد الذي يتكرر خمس مرات في اليوم والليلة وهي اول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة فإن صلحت صلح سائر عمله وان فسدت فسد سائر عمله وهي آخر ما اوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله «الصلاة الصلاة».
واختتم الشيخ المذكور حديثه قائلا، يجب علينا ان نتذكر ركنا مهما في الدعوة إلى الله في هذا البلد الطيب منذ اكثر من 30 سنة وهي الشيخ حسن ايوب رحمه الله واسكنه فسيح جناته والذي كان له الاثر الطيب في مسيرة الدعوة الاسلامية بين اهل الكويت والذي وافاه الاجل في الشهر الماضي.
وفي السياق ذاته، تطرق الشيخ احمد القطان إلى اهمية الصلاة في حياة المؤمنين وقال ان الصلاة معراج روح المؤمن وقد فرضها الله على النبي عليه الصلاة والسلام وقد خففها الله من 50 صلاة إلى خمس صلوات حتى لا تمل النفوس.
وبين ان الصلاة هي همزة الوصل بين العبد وربه، مؤكدا ان شهر رمضان هو شهر القرآن والصلاة والعبادة ويجب الاستعانة بالله بالصلاة خصوصا ان طبول الحرب تقرع هذه الايام والصلاة هي مفتاح النصر في الحرب والسلم.
واضاف ان الصلاة ترافق المؤمن في كل أحواله، مشيرا إلى قضية الصلاة وعلاقتها بالانفاق، لأن من يفتح قلبه للخالق بالصلاة يزيد الله رزقه للعطاء والانفاق والرحمة والصبر والستر والحكمة والوعي والصدق والهدى.
وأكد ان الصلاة عصمة ونجاة من المعاصي معتبرا صلاة الفجر وثيقة تأمين موقعة ومضمونة كما شبه الصلاة بالنور والهدى فإذا صلحت صلحت الاعمال والحياة لأنها عماد الدين. لذا نجد كل ما في جسم المؤمن يجذبه إلى الصلاة لأنها تفتح القلوب وتحمي المسلم من المعاصي.
وذكر ان تربية الابناء على الصلاة هي من انجح الوسائل لتخريج اجيال صالحة لأن تارك الصلاة لا يجد أي صعوبة في ارتكاب الذنوب.
وبين ان من شروط الصلاة الطهارة ونطق الشهادة وهي كفيلة بان تجعل المؤمن كما ولدته أمه وفي الوقت نفسه، شبه رسولنا الكريم الصلاة بالنهر الجاري أمام الباب لأنها تستر العيوب وتزيد الحسنات.
وأشار إلى أهمية الصلاة في ربط وضبط المسلمين وهي خير ونور وبركة ورحمة ونصرة من عند الله كما ان البر بالوالدين يأتي من خلال المحافظة على الصلاة مع الجماعة في المسجد والدعاء لهما معتبرا الصلاة طريقا للنجاح من الفتن والحروب.
ومن جانبه، قال الداعية الإسلامي والمدرب المعتمد صاحب برنامج الله في حياتي الشيخ إبراهيم ايوب آن الأوان لتصحيح مسار الحياة والمواظبة على الصلاة لأن هجرتها تعتبر هجرة لرسول الله فعلينا البدء من جديد مع صدق النوايا لتطهير النفوس لأن من صحت بدايته صحت نهايته، مؤكدا ان الصلاة مفاتيح لتزكية النفوس والقلوب للابتعاد عن الذنوب والمعاصي وللاستغفار لكل معصية.
وذكر ان هناك ربطا كبيرا بين أسماء الله الحسنى والصلاة، ومن أفلح في العمل بها واحصاها في الدنيا افلح في اخرته.
وقال ان النور اسم من الاسماء الحسنى وهو اسم جامع وشامل والعلاقة بينه وبين الصلاة تشير إلى طاعة نور الله لأن الصلاة نور والانسان في حاجة ماسة لهذا النور العظيم في حياته وفي ظلمة القبر وفي لقاء الله عز وجل يوم القيامة لأن الله نور السموات والارض.
واوضح ان النور يعني الشمس والضياء وهي اساس الحياة الإنسانية والكون كله كما يعتبر كل نور أخذناه هو من نور الله عز وجل مثل نور البصيرة ونور السمع والفعل والعطاء.
واضاف ان نور الآخرة لا يباع ولا يشترى وانما يجمع من ثريات الطاعة والهدى على صراط مستقيم لهذا سيكون رسولنا الكريم عليه السلام اسبق الناس للجنة لأنه أحب الصلاة وكانت قرة عينه.
واستطرد ان هناك الكثير من الآيات القرآنية التي تتحدث عن مصادر النور في الحياة وكيف تخرج الإنسان من الظلمة إلى النور، كما توجد آيات تشير إلى الاضاءة على الطاعات وآيات اخرى تدعونا إلى ان نرى النور بذاته وتوضح نور الاعمال الصالحة معتبرا كتاب الله من نور الله.
وقال ان بعض الناس افتقد نور الهدى الذي منّ به الله تعالى على عباده الصالحين متسائلا هل نحن حريصون على الاستضاءة بالنور في حياتنا لدخول الجنة من خلال حسن معاملة الناس وطاعة الله والمواظبة على الصلاة والصدق والأمانة ومواصلة ذوي القربى واليتامى والمساكين والبعد عن المعاصي وذكر الله.
واوضح ان الظلم ظلمات يوم القيامة وان المعصية والظلم ذات ارتباط فيما بينهما، مؤكدا ان الجسم الإنساني بكامله يشارك في تشكيل النور الذي يجعل المؤمن في ظل نور الله يوم القيامة، لذا من أراد ان يرتقي في رمضان ويسرح بروحه إلى الله فعليه إقامة الصلاة. فعلى الإنسان ان يدرك ان الصلاة نور للاذهان ولجميع اعضاء أجسادنا لذا علينا اداء الصلاة بالطريقة الصحيحة لكسب نور الله وللارتقاء بأنفسنا.
ومن ناحيتها، قالت رئيسة اللجنة الإعلامية في امانة العمل النسائي في جمعية الاصلاح الاجتماعي دلال الدايل ان فعاليات المهرجان الثقافي الرابع «معراج الروح» ستتضمن الكثير من المسابقات الثقافية والجوائز القيمة اضافة إلى اقامة السوق الخيري.
واعربت عن شكرها للجهات المشاركة في اقامة المهرجان وهي: وزارة الاوقاف، مساجد محافظة حولي - ملتقى نساء رمضان الخامس - لجنة زكاة الخالدية.