«مرصد الإفتاء» يحذّر من تيارات «الإسلام السياسي»

«الإخوان» يدعون إلى تظاهرات غداً في ذكرى فضّ «رابعة» و«النهضة»

1 يناير 1970 06:07 ص
تباينت ردود الأفعال، تجاه دعوة جماعة «الإخوان» وأنصارهم للاحتشاد في الميادين غداً، تزامنا مع الذكرى الثانية لفض اعتصامي «النهضة» و«رابعة»، حيث رحبت الأحزاب الدينية والداعمة للجماعة، في حين رفضتها المؤسسات الدينية والقوى السياسية، فيما بدأت قوات من الشرطة والجيش في الانتشار في محيط الميادين والشوارع الرئيسة ومحيط المؤسسات الحكومية.

وعقدت رابطة تابعة للإخوان في تركيا، عدة اجتماعات وأصدرت خلالها فتوى بأن الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي والإخوان «واجب شرعي وديني، ولا يجوز التوقف عنه».

كما عقدت عناصر إخونية في ولاية نيوجيرسي الأميركية مؤتمرا شارك فيه عدد من المنظمات الحقوقية الدولية، إلى جانب عدد من قيادات الجماعة في الولايات المتحدة حيث طالب الحضور دول العالم «بالتدخل في شؤون مصر، وبمساعدة قيادات التنظيم لإطلاق السجناء وقيادات الجماعة».

وكشف الناطق الإعلامي باسم حزب «الحرية والعدالة» المنحل حمزة زوبع، أن «جميع رموز جماعة الإخوان وباقي تيار الإسلام السياسي كان يعلمون بحدوث تحرك عسكري منذ يناير العام 2013».

وأبدى إسلاميون ترحيبهم بدعوات «التحالف الوطني لدعم الشرعية» الاخواني إلى الاحتشاد في الميادين غدا تزامنًا مع الذكرى الثانية لفض ميداني «رابعة» و«النهضة»، مطالبين الشعب «بالنزول إلى الميادين».

وقال القائم بأعمال رئيس حزب «الوسط» محمد عبداللطيف، إن «اعتصام رابعة له مشاعر خاصة في قلوب كثير من المصريين»، مشيرا أن «إحياء الذكرى الثانية بالتظاهر بات غير مناسب في الوقت الحالي، ويجب التفكير بطريقة غير تقليدية للوصول لأهداف الثورة».

وشدد رئيس حزب «البناء والتنمية» طارق الزمر، على أن «ذكرى فض رابعة يعد ذكرى مهمة في تاريخ مصر، وجريمة لن تمحى بسهولة»، مشددا على «ضرورة إحياء هذه الذكرى، التي تمثل انتكاسة بمعنى الكلمة لكل المعايير الإنسانية والحقوقية على مدى قرنين من الزمان».

وأكد الناطق باسم حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان» أحمد رامي الحوفي، «ضرورة الحرص على المشاركة في أحداث ذكرى فض رابعة، خصوصا أن هناك 50 ألف سجين يتعرضون للقتل في زنازينهم، فضلا عمن ماتوا غرقًا في بولاق أو حرقًا في العبور أو تسممًا في مستشفيات بني سويف».

من ناحيته، ندد الأزهر بالبيان الذي أصدرته «رابطة علماء أهل السنة» لأنه «تجرؤ على الدين وافتراء على شريعة الإسلام وتزييف للحقائق وكذب على مصر وشعبها وجيشها».

وأوضح في بيان أن «الحقيقة التي تتهرب منها هذه الجماعة دائمًا ولا تريد أن تواجهها، أن حكام مصر لم ينقلبوا على نظام الحكم كما يرجف المرجفون، بل الشعب هو الذي ثار وخرج بجميع فئاته، وشاهده العالم في 30 يونيو ليطالب بعزل حُكمٍ فَشَل في إدارة مصر، وفي الحفاظ على مقدراتها، وعجز عن حماية جنودها، وحدودها، وفشل رئيسها في أن يكون رئيسا لكل المصريين، ومكَّن لفئة قليلة من النفوذ إلى كل مؤسسات الدولة مما هدَّد بتفتت كيانات الدولة، واندلاع حرب أهلية بين المصريين».

من جانبه، حذر «مرصد الفتاوى التكفيرية» التابع لـ «دار الإفتاء» من خطورة المحاولات المتكررة من قبل عدد من تيارات الإسلام السياسي والحركات الإرهابية والمتطرفة المتحالفة معها وعدد من الدول والجهات المتطرفة لشرعنة الأعمال الإرهابية والتخريبية التي تستهدف أمن مصر واستقرارها، وجرها إلى مربع العنف والفوضى الذي سقطت فيه دول عدة في المنطقة».