انقسام بين الأحزاب في شأن «تحصين» البرلمان المقبل

السيسي يقرّ تعديلات قانون الانتخابات: 205 دوائر «فردي»... و4 «قوائم»

1 يناير 1970 02:39 ص
أقر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ليل أول من أمس، تعديل عدد من أحكام قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، بحيث تقسم مصر الى 205 دوائر للانتخاب بالنظام الفردي و4 دوائر للانتخاب بنظام «القوائم».

وفيما رأت قوى سياسية، أن «التعديلات على قانون الانتخابات لم تأت بجديد، ولم تراع ما طرحته هذه القوى»، رأت أخرى أنها «لابد أن تشارك في الانتخابات، من أجل استكمال خريطة الطريق».

في الوقت نفسه، توقعت مصادر قضائية وقوى سياسية، أن يصدر السيسي، في الساعات القليلة المقبلة، قرارا جمهوريا بإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات، بعد صدور قوانين الانتخابات الممثلة في قانون تقسيم الدوائر ومجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية.

وذكرت المصادر أن «القرار الجمهوري، يتضمن تسمية أعضاء اللجنة بعد زوال اللجنة الأولى التي خرج منها 5 أعضاء فى 30 يونيو الماضي، لبلوغ بعضهم سن التقاعد، وترقية آخرين فى مناصب أخرى». وعقب إقرار الرئيس لتعديلات القانون، أكد حزب «النور» أنه يتحرك سريعا، استعدادا لخوض الانتخابات البرلمانيةa، وأن قوائم الحزب جاهزة. في المقابل، أكد الأمين العام لائتلاف «دعم صندوق تحيا مصر» طارق محمود أن «حزب النور سيضم عددا من القيادات الوسطى للإخوان في انتخابات مجلس النواب المقبل من خلال الدفع بهم في قوائم الحزب ومرشحيه الفرديين على مستوى الجمهورية».

الى ذلك، انقسمت الأحزاب والقوى السياسية في مصر، بين مؤيد ومعارض لفكرة تحصين البرلمان المقبل من الحل.

ويتفاقم هذا الخلاف، وسط توقعات بصدور أحكام من المحكمة الدستورية، بعدم دستورية عدد من مواد القوانين المنظمة للعملية الانتخابية بعد تشكيل مجلس النواب، ما يعرضه للحل. ورأت أحزاب «الجبهة المصرية» و«الوفد المصري»، «ضرورة تحصين البرلمان المقبل نزولا على توصيات قسم التشريع في مجلس الدولة الذي اقترح تحصين البرلمان المقبل لمدة 5 سنوات، لاستقرار سلطة التشريع في البلاد».

وانتقدت أحزاب شبابية الاقتراح واعتبرته «ازدواجية معايير» لمخالفته للدستور، وأن «الحل الأمثل يكمن في صياغة قانونيّ الانتخابات البرلمانية وتقسيم الدوائر الانتخابية بشكل سليم وقانوني غير قابل للطعن».

وفي الناحية الموافقة على التحصين، قال القيادي في حزب «الوفد المصري» سيد عيد، إن «قانون تحصين البرلمان الذي وافق عليه مجلس الدولة مطبق في العديد من الدول، وقد ينص هذا القانون على منع حل البرلمان في حالة الحكم بعدم دستوريته، خصوصا أن تطبيقه يعمل على استقرار البلاد، خصوصا السلطات التشريعية».

وذكر رئيس حزب «الجيل» وعضو المجلس الرئاسي لائتلاف الجبهة المصرية ناجي الشهابي، إنه يرى أن تحصين البرلمان المقبل لمدة 5 سنوات، «قرار مهم».

واوضح حزب «المصريين الأحرار»، إن «وضع قانون لتحصين البرلمان المقبل من الحل سببه الجدل بين الأحزاب، حول قوانين الانتخابات، والإجماع على ضرورة أن تكون دستورية بشكل لا يقبل الطعن عليها.

وفي المقابل، أعلن رئيس حزب المستقبل ياسر قورة، عن رفضه القاطع لتحصين البرلمان المقبل، هربا من أزمة القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وخوفًا من الطعون المتوقع تقديمها على القوانين التي تهدد البرلمان المقبل وتضعه أمام سيناريوهات الحل كالبرلمان السابق».

وأضاف، إن «الاتجاه نحو تحصين البرلمان المقبل هو ازدواجية معايير ملحوظة، فالمصريون رفضوا قيام الرئيس المعزول محمد مرسي بتحصين قراراته، وكان الإعلان الدستوري الذي أصدره في نوفمبر من العام 2012 مثارًا للجدل واللغط بالساحة السياسية».

وشدد، على أن «الحل الوحيد لحماية البرلمان المقبل من الحل، هو وضع قوانين انتخابات دستورية تتفادى شبهات عدم الدستورية وتتوافق مع ما يأمله الشارع المصري والقوى السياسية والأحزاب وبما يدعم الحياة السياسية في مصر إيجابًا».وانتقد عضو اللجنة التنسيقية في قائمة «في حب مصر» طارق الخولي، الدعوات الرامية لتحصين البرلمان المقبل من الحل. واعتبره، «مثيرا للقلق والحيرة، لأن البرلمان لا يمكن تحصينه سوى من خلال حماية قانونية له بأن تكون مواده لا تصطدم مع القوانين».

وأعد الحزب «المصري الديموقراطي الاجتماعي»، تصورا حول موقفه، مؤكدا أن «التحصين يتنافى مع الدستور، وكذلك مع دور المحكمة الدستورية العليا»، لافتا إلى أن «التحصين استهانة باللا إرادة الشعبية في 25 يناير و30 يونيو». وقال رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية في الحزب عاطف فوزي: «هذا المشروع مخالف للمادة 195 من الدستور التي تكفل لأحكام المحكمة الدستورية العليا حجية مطلقة في مواجهة الكافة وجميع سلطات الدولة.

وأَضاف: «المشروع يجرد أحكام المحكمة الدستورية العليا من قيمتها القانونية ويتعدى على ما نص عليه قانون المحكمة من أثر فوري لأحكامها». وشدد، على«ضرورة تطبيق مبدأ المساواة والتوازن بين السلطات».

موضحا، إن التحصين سيؤدي بنا إلى نتيجة سيئة. مضيفا: «سيشرع المجلس لمصر طوال مدة ولايته رغم الحكم قضائيّا ببطلانه وهي نتيجة غير مقبولة سياسيّا أو قانونيّا».

وشدد الناطق باسم حزب«المصريين الأحرار»شهاب وجيه، على«ضرورة إصدار قانون دستوري»، موضحا، إن«ذلك يغني عن فكرة تحصين البرلمان التي دعا لها البعض خوفا من حل البرلمان المقبل».

وقال رئيس مجلس الدولة السابق المستشار محمد يحيى الجمل، إن«تحصين البرلمان أمر مرفوض لمخالفته أبسط القواعد الدستورية ولا يختلف كثيرا عن الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي».