تصفية 9 إرهابيين والعثور على جثث 24 ... والجيش ينفّذ خطة «قطع الجذور»

السيسي مرتدياً الثياب العسكرية في سيناء: الأوضاع تحت السيطرة

1 يناير 1970 01:16 ص
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تفقد، امس، القوات في شمال سيناء مرتديا الثياب العسكرية بعد يومين على الأحداث التي شهدتها المحافظة ان «الأوضاع في مصر مستقرة وتحت السيطرة»، مشيرا إلى ان «ثقة الشعب المصري في قواته المسلحة لا حدود لها».

وقال في كلمة أمام الجنود ان «هجمات سيناء خطط لها أمنيا واعلاميا»، متوجها الى الجنود بالقول ان «الذي قمتم به أحبط مخططا كبيرا جدا ولم يكن الارهابيون يتصورون انكم ستحسمون الوضع بهذه السرعة وتقتلون المشرات منهم». وتابع: «لن نسمح لأحد بان يكسر إرادة المصريين».

وأكد ان «الشيخ الزويد التي هاجمها الإرهابيون وارادوا ان يعلنوا ولايتهم خلال الهجوم لا تشكل 1 أو 2 في المئة من مساحة سيناء، كما ان القوات المصرية الموجودة في كل سيناء لا تشكل 1 في المئة من الجيش المصري، ولذلك فإن الاوضاع تحت السيطرة».

وأضاف: «الشعب المصري يدرك جيدا أن ما حدث من عمليات إرهابية خلال الأيام الماضية من استهداف النائب العام كان يحمل رسائل من أهل الشر إلي الشعب الذي خرج بالملايين في 30 يونيو للدفاع عن قيمهم وحضارتهم انهم سيكممون صوت المصريين بقتل محامي الشعب، وما استتبعه من هجوم على القوات في الشيخ زويد، والذي تم الترويج له في الداخل والخارج للاعلان عن ولاية اسلامية في سيناء بعد عامين من تحرك المصريين لتغيير النظام».

وأشار إلى أن «هذا العمل كان يهدف لإرسال صورة غير حقيقية عن الأمن والاستقرار في مصر، والنيل من كرامة مصر وشعبها ، لكن أبناء الشعب المصري من رجال القوات المسلحة استبسلوا في الدفاع عن شرف مصر بكل عزة واقتدار»، مضيفا: «كنا نتابع الموضوع لحظة بلحظة وكنا على يقين من قدرة رجال القوات المسلحة على إدارة العمليات بشكل قوي وما استتبعه من نتائج في نهاية اليوم».

وأكد أن «العالم أيقن أن أمن مصر هو الدعامة الحقيقية للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأن أعداءنا يعلمون جيدا قيمة الجيش المصري وقدرته علي دحر الإرهاب في سيناء، لكنه يعمل وفقا لقيم ومبادئ وطنية أصيلة للحفاظ على أرواح الأبرياء في ظل ظروف وتحديات بالغة الصعوبة».

وشدد على أنه «لن يستطيع أحد أن يروع المصريون أو يقهر ارادتهم، أو أن يفرض عليهم أي شيء طالما أن الجيش المصري موجود»، مؤكدًا أن «الشعب المصري يقف خلف أبنائه من رجال القوات المسلحة، وما يقومون به من مهام وطنية في سيناء وعبر الحدود الغربية والجنوبية بكل الأمانة والشرف».

وأدى السيسي التحية العسكرية «للقوات المسلحة والشرطة، لما يبذلونه من تضحيات من أجل شعب مصر العظيم»، مضيفا: «حضرت لتقديم التحية لأبطال القوات المسلحة تقديرا لهم».

وذكرت مصادر مسؤولة، إن «السيسي، كان مرتديا زيا عسكريا، للمرة الاولى منذ تنصيبه رئيسا للجمهورية، وعقد لقاءً مع رجال القوات المسلحة والشرطة المسؤولين عن عمليات تأمين سيناء، وتفقّد القوات بنفسه ورفع روحهم المعنوية، علاوة على الاستماع لمطالبهم ومناقشة تطوير خطط عملهم لاقتلاع جذور الإرهاب نهائيّا في سيناء».

ومع تواصل العمليات التي ينفذها الجيش المصري ضد أعضاء «ولاية سيناء»، «أنصار بيت المقدس» سابقا، التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سيناء، بدأت قوات الجيش في تنفيذ عملية «قطع الجذور»، التي تهدف إلى نسف الإرهاب نهائيّا، سواء متمثلا في أشخاص أو مخازن سلاح أو مخابئ وبؤر تابعة للمجموعات التكفيرية، من الشيخ زويد مرورا برفح حتى العريش، ثم تمتد لتشمل شمال سيناء كلها، وذلك لتطهيرها نهائيّا من الإرهاب.

وذكرت مصادر أمنية مصرية ان «القوات تمكنت خلال الساعات الأخيرة، من تصفية 9 عناصر إرهابية شديدة الخطورة، وتوقيف 23 آخرين، وتدمير 17 بؤرة إرهابية، بينها مخزن للسلاح وشاحنتان محملتان بالأسلحة».

وتابعت لـ «الراي»، إن «قوات الجيش والشرطة قامت بتطوير خطة تأمين الحدود لمنع أي عمليات تهريب، سواء للعناصر الإرهابية أو الأسلحة، عن طريق تكثيف الطلعات الجوية نهارا وليلا أيضا باستخدام أجهزة رصد حديثة ومتطورة تقوم برصد التحركات الليلية للمهربين، علاوة على تكثيف النقاط الأمنية المدعومة بأسلحة متطورة».

وقال مصدر أمني في شمال سيناء، إن القوات الأمنية عثرت، مساء أول من أمس على 24 جثمانا جديدا لقتلى من المسلحين الذين تمت تصفيتهم في مطاردات لقوات الجيش بعد هجمات سيناء. وأشار إلى أنه «تم العثور على7 جثامين كاملة و17 أشلاء، علاوة على رشاش مواز، 7 بنادق آلية، 3 قاذفات آر. بي. جي، 6 أحزمة ناسفة، 8 قنابل يدوية من طراز إف-1، وصاروخ مضاد للطائرات وجهاز اتصال».

في المقابل، قتل ثلاثة اشخاص منهم طفلان لدى سقوط قذيفة على منزلهم خلال مواجهات بين الجيش وجهاديين في شمال سيناء. وقتلت امرأة في الخامسة والاربعين وفتاة وصبي في العاشرة من عمرهما، وهم من عائلة واحدة، لدى سقوط قذيفة هاون على منزلهم في قرية الشيخ زويد، ليل اول من امس، حسب ما ذكر مسؤولون امنيون وفي الاجهزة الصحية.

وفي تحركات للقوى السياسية، نظم حزب «الوفد» المصري، أول من أمس، مؤتمرا لمواجهة الإرهاب، ودشّن الحزب حملة للتبرع بالدم لمصابي القوات المسلحة في سيناء. وطالب رئيس الحزب السيد البدوي، «بضرورة القصاص لشهداء الوطن، خصوصا النائب العام المستشار هشام بركات وشهداء القوات المسلحة في سيناء». وأضاف: «لا يمكن لميليشيات أو تنظيمات أو جماعات مهما كان تنظيمها وتمويلها وتسليحها أن تواجه دولة بحجم مصر وبقوة جيشها وعزيمة ووحدة صف شعبها وجميع مؤسساتها».

على صعيد مواز، قُتل مصري وأصيب آخرون في أثناء تفريق الأمن المصري، ليل أول من أمس، لتظاهرة نظمها أنصار جماعة «الإخوان» في حي دار السلام، جنوب القاهرة في ذكرى عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

وفي هجمات جديدة، انفجرت عبوة ناسفة ثبتها مجهولون في قاعدة برج كهرباء بعزبة فرحات في الفيوم، من دون وقوع إصابات، فيما تم إبطال مفعول عبوة أخرى عثر عليها بنفس المكان.

ونجا رئيس مباحث مركز شرطة الفيوم، من محاولة اغتيال بعد اكتشافه عبوة بدائية الصنع ثبتها مجهولون أسفل سيارته، وتم إبطال مفعول العبوة قبل انفجارها. وفي الشرقية، انفجر محدث صوت خلف مستشفى صان الحجر العام من دون وقوع إصابات.

«ولاية سيناء» تتبنّى قصف إسرائيل بـ 3 صواريخ «غراد»



القاهرة، تل ابيب - وكالات - أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم «ولاية سيناء» كانت أعلنت فى السابق عن ولائها لتنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ من سيناء على جنوب إسرائيل اول من امس.

وذكر التنظيم في بيان له على موقع «تويتر» انه يتبنى «قصف المغتصبات اليهودية فى فلسطين المحتلة بثلاثة صواريخ غراد». وتابع: «بفضل الله تم قصف المغتصبات اليهودية فى فلسطين المحتلة بثلاثة صواريخ غراد، لجرائمهم المتكررة والتى كان آخرها مساندتهم للمرتدين فى غزوة الشيخ ابو صهيب الانصاري».

من ناحية أخرى، قالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن صاروخا أطلق من سيناء وسقط في جنوب اسرائيل، اول من امس لكن لم تقع اصابات او اضرار.

من جهته، نفى عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق، ضلوع حركته في ما يجري في سيناء، مشيرا الى أن «الأجهزة الأمنية المصرية تعلم أنه لا علاقة لحماس بما يجري في سيناء وأن الموقف الرسمي المصري لم يتهم الحركة بأي أعمال هناك».

واضاف لقناة «القدس» الفضائية ان «حماس قامت بنشر قوات على طول الحدود لمنع أي عملية تسلل من وإلى قطاع غزة».