تصفية 9 إرهابيين والعثور على جثث 24 ... والجيش ينفّذ خطة «قطع الجذور»
السيسي في سيناء بالثياب العسكرية: لا حدود لثقة الشعب بجيشه
| القاهرة - «الراي» |
1 يناير 1970
01:33 ص
تفقّد الرئيس المصري القائد الأعلى للقوات المسلحة عبدالفتاح السيسي، امس، لساعات عدة عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية في شمال سيناء، حسب ما اعلنت رئاسة الجمهورية في بيان.
وأدى السيسي التحية العسكرية «للقوات المسلحة والشرطة، لما يبذلونه من تضحيات من أجل شعب مصر العظيم»، مضيفا: «حضرت لتقديم التحية لأبطال القوات المسلحة تقديرا لهم».
وقال وهو يتحدث مع القيادات والضباط والأفراد إن «الجيش المصري يقوم بدور عظيم، والتاريخ سيتوقف طويلا لتسجيل ما قام به أبطال القوات المسلحة»، موضحا: «حضرت لتقديم التحية لأبطال القوات المسلحة تقديرا لهم، وثقة الشعب في قواته المسلحة لا حدود لها».
واضاف: «أقدم التحية لكل بيت وأم مصرية قدمت شهيدا أو مصابا من أجل مصر». وكشف أنه «حتى الآن يتم العثور على جثث للعناصر الإرهابية ويتم دفنها جراء العملية الإرهابية الأخيرة».
وذكرت مصادر مسؤولة، إن «السيسي، كان مرتديا زيا عسكريا، للمرة الاولى منذ تنصيبه رئيسا للجمهورية، وعقد لقاءً مع رجال القوات المسلحة والشرطة المسؤولين عن عمليات تأمين سيناء، وتفقّد القوات بنفسه ورفع روحهم المعنوية، علاوة على الاستماع لمطالبهم ومناقشة تطوير خطط عملهم لاقتلاع جذور الإرهاب نهائيّا في سيناء».
ومع تواصل العمليات التي ينفذها الجيش المصري ضد أعضاء «ولاية سيناء»، «أنصار بيت المقدس» سابقا، التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سيناء، بدأت قوات الجيش في تنفيذ عملية «قطع الجذور»، التي تهدف إلى نسف الإرهاب نهائيّا، سواء متمثلا في أشخاص أو مخازن سلاح أو مخابئ وبؤر تابعة للمجموعات التكفيرية، من الشيخ زويد مرورا برفح حتى العريش، ثم تمتد لتشمل شمال سيناء كلها، وذلك لتطهيرها نهائيّا من الإرهاب.
وذكرت مصادر أمنية مصرية ان «القوات تمكنت خلال الساعات الأخيرة، من تصفية 9 عناصر إرهابية شديدة الخطورة، وتوقيف 23 آخرين، وتدمير 17 بؤرة إرهابية، بينها مخزن للسلاح وشاحنتان محملتان بالأسلحة».
وتابعت لـ «الراي»، إن «قوات الجيش والشرطة قامت بتطوير خطة تأمين الحدود لمنع أي عمليات تهريب، سواء للعناصر الإرهابية أو الأسلحة، عن طريق تكثيف الطلعات الجوية نهارا وليلا أيضا باستخدام أجهزة رصد حديثة ومتطورة تقوم برصد التحركات الليلية للمهربين، علاوة على تكثيف النقاط الأمنية المدعومة بأسلحة متطورة»، مشيرة إلى أن «رجال الجيش في سيناء يرفضون الحصول على إجازات ويصرون على الخروج في العمليات، سواء نهارا في أثناء صيامهم، أو ليلا».
وأوضحت، أن «رجال الجيش مصرون على عدم العودة من سيناء قبل تطهيرها نهائيّا من الإرهاب، علاوة على وجود مئات الطلبات اليومية من ضباط وجنود الجيش يطلبون نقلهم واشتراكهم في العمليات الدائرة بسيناء ضد الإرهاب».
وقال مصدر أمني في شمال سيناء، إن القوات الأمنية عثرت، مساء أول من أمس على 24 جثمانا جديدا لقتلى من المسلحين الذين تمت تصفيتهم في مطاردات لقوات الجيش بعد هجمات سيناء. وأشار إلى أنه «تم العثور على7 جثامين كاملة و17 أشلاء، علاوة على رشاش مواز، 7 بنادق آلية، 3 قاذفات آر. بي. جي، 6 أحزمة ناسفة، 8 قنابل يدوية من طراز إف-1، وصاروخ مضاد للطائرات وجهاز اتصال».
وقتل ثلاثة اشخاص منهم طفلان لدى سقوط قذيفة على منزلهم خلال مواجهات بين الجيش وجهاديين في شمال سيناء. وقتلت امرأة في الخامسة والاربعين وفتاة وصبي في العاشرة من عمرهما، وهم من عائلة واحدة، لدى سقوط قذيفة هاون على منزلهم في قرية الشيخ زويد، ليل اول من امس، حسب ما ذكر مسؤولون امنيون وفي الاجهزة الصحية.
وفي تحركات للقوى السياسية، نظم حزب «الوفد» المصري، أول من أمس، مؤتمرا لمواجهة الإرهاب، ودشّن الحزب حملة للتبرع بالدم لمصابي القوات المسلحة في سيناء. وطالب رئيس الحزب السيد البدوي، «بضرورة القصاص لشهداء الوطن، خصوصا النائب العام المستشار هشام بركات وشهداء القوات المسلحة في سيناء». وأضاف: «لا يمكن لميليشيات أو تنظيمات أو جماعات مهما كان تنظيمها وتمويلها وتسليحها أن تواجه دولة بحجم مصر وبقوة جيشها وعزيمة ووحدة صف شعبها وجميع مؤسساتها».
ودشن مجموعة من الشباب، مبادرة لتنظيم قافلة لزيارة سيناء، وتناول الإفطار مع أفراد الجيش في أحد الكمائن الأمنية التي تعرضت للهجوم خلال الفترة الأخيرة.
وأعلن القائم بأعمال رئيس حزب «المصريين الأحرار» عصام خليل، أن «الحزب يدرس تنظيم زيارة لسيناء، حال موافقة القوات المسلحة على ذلك»، موضحا ان «الزيارة هدفها إعلان واضح أن الحزب ضد الإرهاب، إضافة إلى دعم أفراد القوات المسلحة والشرطة المصرية».
على صعيد مواز، قُتل مصري وأصيب آخرون في أثناء تفريق الأمن المصري، ليل أول من أمس، لتظاهرة نظمها أنصار جماعة «الإخوان» في حي دار السلام، جنوب القاهرة في ذكرى عزل الرئيس السابق محمد مرسي.
وأشارت غرفة عمليات الحكومة المصرية، إلى أنه «تم رصد تظاهرة شارك بها نحو 30 فردا وانطلقت من أمام مسجد الخطاطبة في مدينة السادات في المنوفية، وتم تفريقهم بواسطة قوات الأمن، كما تم رصد تظاهرة أخرى مكونة من 30 شخصا أيضا في حي دار السلام، جنوب القاهرة، وتم تفريقهم بواسطة قوات الأمن».
وفي هجمات جديدة، وسلسلة من التفجيرات، انفجرت عبوة ناسفة ثبتها مجهولون في قاعدة برج كهرباء بعزبة فرحات في الفيوم، من دون وقوع إصابات، فيما تم إبطال مفعول عبوة أخرى عثر عليها بنفس المكان.
ونجا رئيس مباحث مركز شرطة الفيوم، من محاولة اغتيال بعد اكتشافه عبوة بدائية الصنع ثبتها مجهولون أسفل سيارته، وتم إبطال مفعول العبوة قبل انفجارها. وفي الشرقية، انفجر محدث صوت خلف مستشفى صان الحجر العام، وآخر على مقربة من استراحة رئيس مجلس مدينة كفر صقر، من دون وقوع إصابات أو خسائر.
وفي أسوان، انفجر محدث صوت، مساء أول من أمس، على رصيف محطة قطار أسوان، من دون وقوع خسائر أو إصابات.
وأوقفت الشرطة «خلية إرهابية» في محافظة كفر الشيخ، وعثر بحوزة أعضائها على عبوات ناسفة وأسلحة آلية، علاوة على مواد تستخدم في تصنيع العبوات بدائية الصنع.
وذكرت مصادر أمنية، أن «الموقوفين 9، وكشفت التحقيقات الأولية معهم، أنهم من دبروا ونفذوا حادث قتل طلاب الكلية الحربية، في استاد كفر الشيخ».
«ولاية سيناء» تتبنّى قصف إسرائيل بـ 3 صواريخ «غراد»
القاهرة، تل ابيب - وكالات - أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم «ولاية سيناء» كانت أعلنت فى السابق عن ولائها لتنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ من سيناء على جنوب إسرائيل اول من امس.
وذكر التنظيم في بيان له على موقع «تويتر» انه يتبنى «قصف المغتصبات اليهودية فى فلسطين المحتلة بثلاثة صواريخ غراد». وتابع: «بفضل الله تم قصف المغتصبات اليهودية فى فلسطين المحتلة بثلاثة صواريخ غراد، لجرائمهم المتكررة والتى كان آخرها مساندتهم للمرتدين فى غزوة الشيخ ابو صهيب الانصاري».
من ناحية أخرى، قالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن صاروخا أطلق من سيناء وسقط في جنوب اسرائيل، اول من امس لكن لم تقع اصابات او اضرار.
من جهته، نفى عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق، ضلوع حركته في ما يجري في سيناء، مشيرا الى أن «الأجهزة الأمنية المصرية تعلم أنه لا علاقة لحماس بما يجري في سيناء وأن الموقف الرسمي المصري لم يتهم الحركة بأي أعمال هناك».
واضاف لقناة «القدس» الفضائية ان «حماس قامت بنشر قوات على طول الحدود لمنع أي عملية تسلل من وإلى قطاع غزة».