«نصد في العراق الشر عن دول الخليج والمنطقة»
العبادي: «داعش» صناعة سورية رغم انخراط بعثيين عراقيين فيه
1 يناير 1970
07:23 م
بغداد، طهران - وكالات - شدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على ان تنظيم «الولة الإسلامية» (داعش) «ليس صناعة عراقية، بالرغم من انخراط بعض قادة (حزب البعث - العراقي) المنحل فيه، وإنما هو صناعة سورية الأصل».
واضاف ان «هناك جرائم لعصابات (داعش) يقوم بها عناصر من (حزب البعث) تحولوا الى قيادات في التنظيم الإرهابي»، مؤكدا قدرة العراق على انهاء هذه المعاناة والاطاحة بهؤلاء. ولفت في كلمة ألقاها امام المؤتمر الدولي للحد من تجنيد «داعش» للاطفال في بغداد أمس، إلى فتوى المرجعية الدينية حول «الجهاد الكفائي ضد (داعش)» والتي كانت لحماية المجتمع والوطن، قائلاً: «إننا في العراق نقاتل من أجل بلدنا ونصد الشر عن دول الخليج والمنطقة ونحن قادرون على حسم المعركة، ولكن ذلك يتطلب وقتاً وتضحيات ويمكن بمساعدة ودعم المجتمع الدولي تقصير زمن المواجهة». وأكمل: «نحو 40 انتحارياً يدخلون الى العراق شهرياً»، داعيا دول العالم والجوار العراقي الى مساعدة العراق لمعالجة هذا الامر. ودعا العبادي الامم المتحدة الى اعتبار تجنيد التنظيم للاطفال «عمليات ابادة وجرائم ضد الانسانية»، مردفاً ان «المؤتمر رسالة الى جميع دول العالم للانتباه الى خطورة ظاهرة تجنيد الاطفال لان الطفولة صفحة بيضاء لا يجب استغلالها بالقتل والذبح والتفجير».
ويتوجه العبادي غداً إلى طهران، لبحث أحدث المستجدات على الساحة الإقليمية، وخصوصاً، ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وذلك تلبية لدعوة من النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري.
إلى ذلك، أكدت مصادر عراقية أن العمليات العسكرية البرية لتحرير الموصل من قبضة التنظيم ستنطلق أواخر الشهر الحالي بمشاركة الجيش العراقي والشرطة وقوات البيشمركة.
وذكر الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي أن العبادي «سيرسل إلى جبهة الموصل حال بدء معركة تحريرها شتى صنوف القطاعات العسكرية ومن بينها (الحشد الشعبي)».
في غضون ذلك، وفي خطوة إعلامية جديدة، قام التنظيم أمس، بنصب شاشات عرض عملاقة في الرمادي غرب العراق، للإعلان عن أنه سيستولي على المزيد من الأراضي العراقية، بعد أن سيطر على المدينة الشهر الماضي.
وقال صاحب متجر صغير للأطعمة قرب إحدى الشاشات وسط المدينة: «بدؤوا عرض تسجيلات فيديو عن عملياتهم العسكرية في العراق واعترافات جنود أسروهم». وأضاف: «بعض البرامج تشجع الشبان على الالتزام بتعاليم الإسلام وتعرض ايضا التدريب العسكري للشبان على حمل السلاح وكيفية القتال».
ميدانياً، قام عناصر «داعش» وعدد من النازحين في قضاء الحويجة غرب محافظة كركوك أول من أمس، بدفن 170 جثة تم العثور عليها في موقع يستخدمه التنظيم للتفخيخ تعرض للقصف الاسبوع الماضي.واوضحت المصادر ان «الجثث تعود لمسلحين ومدنيين يعتقد انهم ذوو مسلّحي (داعش) ونازحون من محافظة ديالى وصلاح الدين والانبار». واشارت إلى أن «الموقع يقع في بداية مدينة الحويجة ويضم مخازن ومحطة ثانوية للكهرباء».