يسرا : أنا سعيدة بنجاح « قضية رأي عام» وأعتذر عن مشهد الاغتصاب

1 يناير 1970 06:00 م



|   القاهرة - من سمر سعد   |


فنانة جميلة أحبها الجمهور منذ إطلالتها الأولى من خلال  الشاشة الذهبية،  وبعدها انتقلت إلى  الشاشة الفضية...  إلى أن أصبحت ضيفة أساسية كل عام في دراما رمضان .

وفي رمضان الفائت... قدمت  الفنانة يسرا  مسلسل « قضية رأي عام»... والذي أثار حولها الكثير من الجدل بسبب جرأة الموضوع، لكنه حصد الكثير من استحسان الجمهور بسبب أدائها البارع للدور والإخراج المتميز للمخرج الاردني  محمد عزيزية.

يسرا ـ والتي قررت تكرار التجربة مرة ثانية من خلال عمل رمضاني جديد للعام المقبل ـ قالت في حوار مع «الراي» أنها ستعود إلى المسرح ثانية، وتستعد لإطلاق ألبومها الغنائي الثاني.

وهذه تفاصيل ما دار معها من حوار:

•  بعد العرض الرمضاني لمسلسل « قضية رأي عام»... ما رأيك في ردود أفعال الجمهور؟

- سعيدة جدا بردود فعل الجمهور، خصوصاً بعد المجهود الكبير الذي بذله كل فريق العمل لإنجاز العمل.

 وبالرغم من أنني كنت متخوفة من عرض تلك القضية في شهر رمضان، إلا أن الجمهور كان متابعا جيدا ومترقبا للأحداث لحظة بلحظة نظرا لخطورة قضية الاغتصاب التي أصبحت تهدد مجتمعنا بشكل كبير ليس في مصر بل على مستوى الوطن العربي بأكمله.

• هل تشعرين أن المسلسل غيَّر من سلوكيات الشباب ونظرة المجتمع للمرأة المغتصبة؟

- بالتأكيد... فلقد نجحنا في اتخاذ أول خطوة وهي العرض للقضية من خلال «3» محاور أساسية  : الأول وهو لفت  أنظار  أولياء الأمور لسلوكيات أبنائهم جيدا ، وثانيا تغيير نظرة المجتمع للمرأة المغتصبة أو الضحية  ، والثالث جزاء الجناة مهما كانت مراكزهم وتحايلهم على القانون.

إضافة إلى ذلك وجدت منذ أيام في شوارع القاهرة لافتات إعلانية تدعو كل امرأة في مصر للانضمام لحملة ضد التحرش بالمرأة  ، وتلك خطوة جيدة جدا.

• بالرغم من نجاح المسلسل ، إلا أن الحلقة الثانية  وبالأخص مشهد الاغتصاب أثار استياء وذعر كل بيت في مصر والوطن العربي  ؟

- أعتذر لجمهوري عن مشهد الاغتصاب،  ولكنه كان لابد أن يعرض هكذا وبنفس تفاصيله لأن هذا المشهد هو المحور الأساسي الذي بنيت عليه باقي أحداث المسلسل.

فالبرغم من أن المشهد تم عرضه في دقيقة و25 ثانية إلا أنه أجهدني  كثيرا وخاصة أن المخرج محمد عزيزية  يستخدم كاميرا واحدة من جميع الزوايا.

وكل مرة كنت أبذل نفس المجهود البدني في الأداء وأتعرض للضرب من الشباب المغتصبين لدرجة أني أصبت بكدمات في ظهري وآلام وخضعت للعلاج لمدة شهر ونصف الشهر .

إضافة  إلى ذلك أثناء هروبي من الفيلا جريت إلى السلم وانزلقت قدمي ووجدت نفسي أتدحرج على السلم من أعلاه إلى أسفله، ولم يكن سقوطي من أعلى السلم موجودا  في السيناريو، لكن المخرج محمد عزيزية أصر على ضمه للأحداث لأنه واقعي جدا .

• دائما تحرصين على تقديم الشخصية المثالية في أعمالك... فهل هذا لضمان نجاح العمل ؟

- ليس صحيحا أن الشخصية المثالية مضمون نجاحها  ، فلا يوجد نجاح مضمون في الفن تحديداً.

لذلك انا دائما أحب التنوع في أدواري وأدقق على أدق التفاصيل... في عام قدمت «سارقة محترفة» من خلال مسلسل « أحلام عادية»، واليوم أقدم دور الطبيبة المثالية عبلة .

وبشكل عام المسؤولية تقع  بالكامل عليَّ ، فلو نجح المسلسل يقولون برعت يسرا والعكس صحيح.

• بعد عرض أكثر من نصف حلقات المسلسل... رفعت قضيتان  «الأولي»  من جانب المحامي محمد نوح بسبب تشويه سمعة المحامين في مصر  ، و«الثانية» من جانب رئيس قسم طب الأطفال في مستشفى قصر العيني الدكتورة إيمان مسعود...  فما تعليقك على ذلك ؟

- لا أعلم أي شيئ عن تلك القضايا... فبالنسبة للمحامي والطبيبة  فنحن لا نخص  أشخاصا بعينهم  بل هدفنا الأول إثارة قضية على هذا القدر من الخطورة والتي من الممكن أن تحدث لأي امرأة  .

وبالرغم من أن تلك القضية قدمت من قبل خلال الأعمال السينمائية إلا أننا صممنا على تقديمها من خلال مسلسل تليفزيوني  بسبب طول مدته ما جعلنا نناقش القضية من أكثر من زاوية وبعمق أكثر ، إضافة إلى أن التليفزيون جهاز خطير موجود في كل بيت ويخاطب جميع الفئات والشرائح والطبقات.

• وهل قام المؤلف محسن الجلاد بالفعل برفع قضية على المخرج محمد عزيزية  بسبب خروجه عن النص المكتوب ؟

- لم يخرج المخرج عن النص المكتوب،  ولكن أراد الجلاد أن يخرج المشهد بشكل آخر ، فالورق اختصاصه والمشهد رؤية المخرج فاختلفا معا، ولكن لن يصل الأمر إلى المحاكم .

• هل ستكررين التعاون مرة ثانية مع المخرج الأردني محمد عزيزية؟

- بالتأكيد... إنه مخرج متميز وصاحب رؤية خاصة وأعمال متميزة فلا نستطيع أن ننسى مسلسل «خالد بن الوليد» ومسلسل «الطريق إلى كابل» له، ويضاف إليه  مسلسل «قضية رأي عام»  هذا العام.

والمفاجأة أننا  سنتعاون معا في المسلسل الرمضاني للعام المقبل،  ومع نفس الشركة المنتجة، ولكن العمل تلك المرة من تأليف الكاتب الكبير  الأستاذ وحيد حامد الذي أتشرف كثيرا بالعمل معه.

• قبل قبولك لمسلسل « قضية رأي عام»  كان من المفترض أن تقدمي مسلسل «موجة عبير» ومسلسل «حنان وحنين» فلماذا اعتذرت عنهما؟

- بالفعل كنت سأقدم هذا العام مسلسل « موجة عبير»  قصة المصور الصحافي عادل مبارز، وكان سيقوم بإخراجه المخرج مجدي أبو عميرة ولكنني وجدت  أن السيناريو يحتاج  لفترة  كتابة مرة أخرى، وبعد ذلك عرض عليَّ سيناريو « قضية رأي عام» وأعجبني كثيرا، وبعد تصوير يومين في المسلسل فوجئت بترشيح الفنان العالمي عمر الشريف لي  للقيام ببطولة مسلسل «حنان وحنين»،  ولكنني للأسف اعتذرت لأنني كنت بدأت تصوير مسلسل  «قضية رأي عام» وكنت مشغولة جدا به   ولذلك اعتذرت.

• المنتجون يتهمون كبار النجوم بأنهم السبب الحقيقي وراء قدوم السوريين وغيرهم إلى مصر بسبب المبالغة في رفع أجورهم... فما ردك على ذلك ؟

- بالنسبة لمسألة وجود الممثلين السوريين واللبنانيين في مصر، فهذا أمر طبيعي  وخاصة أن مصر  بلد الفن  ولا يقتصر الفن على جنسية بعينها...  أما بالنسبة للأجور فتحكمها قاعدة العرض والطلب... وهناك نجوم يبالغون في أجورهم معتقدين أن ذلك يرفع سعرهم أكثر .

والحقيقة أن نجاح أعمال الممثل هو الترمومتر الوحيد لتحديد أجره.