مكاسب قياسية للسوق إثر إعلان القرار
مصر: تأجيل تطبيق الضريبة على أرباح البورصة عامين
| القاهرة ـ «الراي» |
1 يناير 1970
06:15 م
قررت الحكومة المصرية تأجيل تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التعامل بسوق الأوراق المالية لمدة عامين.
واتفق المتعاملون مع البورصة، أن قرار الحكومة «أنقذ البورصة» من الانهيار، وإن رأوا أن هناك خطوات وقرارات أخرى يجب اتخاذها.
اجتماع ساخن ومطوّل شهده مجلس الوزراء المصري ليلة أول من أمس، عقد بأمر من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وألزم فيه الحكومة بألا تخرج منه إلا بحل لأزمة ضرائب البورصة، التي فرضتها وزارة المالية في يوليو من العام 2014، وأعلنت قبل شهر تطبيقها بأثر رجعي، ما أدخل البورصة في خسائر حادة طيلة الأسابيع الماضية تجاوزت 45 مليار جنيه.
ونجحت الضغوط التي مارسها رئيس البورصة المصرية محمد عمران، ومعه مجتمع سوق المال من جمعيات أهلية ومستثمرين وحملات الضغط على التواصل الاجتماعي مدعومين في ذلك بموجات الهبوط الحادة التي تشهدها البورصة، ليجيء قرار مؤسسة ستاندرد آند بورز، بشطب سهم المصرية للاتصالات من مؤشرها، الذي هدد استمرار البورصة المصرية ذاتها بمؤشر الأسواق الناشئة بالمؤسسة الدولية، الأمر الذي كان سيعقّد الأمور أمام البورصة المصرية مستقبلا.
الحكومة المصرية، أعلنت في بيان رسمي صدر أمس وتلقت «الراي» نسخة منه، عن تأجيل تنفيذ القرار الخاص بالضرائب على الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة، وذلك للحفاظ على تنافسية البورصة المصرية، مع الأخذ في الاعتبار جميع الآثار المترتبة على الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار وقدرته على جذب الاستثمارات. هذا القرار أعقبته زيارة مفاجئة لرئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب، وبرفقته وزير الاستثمار في حكومته أشرف سالمان، لمقر البورصة المصرية صباح أمس، ليدق جرس بدء جلسة البورصة التي اكتست باللون الأخضر محققة موجة ارتفاعات غير مسبوقة دفعت بها لتحقيق ثاني أكبر أرباح رأسمالية في تاريخها البالغة 20 مليار جنيه، وكانت أكبر مكاسب حققتها بورصة مصر في تاريخها يوم عزل الرئيس السابق محمد مرسي، حيث حققت وقتها 22.7 مليار جنيه.
وأكد رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، خلال لقائه بالوسطاء والعاملين، التزام الحكومة الواضح بدعم منظومة سوق المال المصرية كأحد روافد التمويل المهمة في الاقتصاد المصري.
وقال: «ان الحكومة تدعم بشكل كامل سوق المال والبورصة، وتتخذ القرارات التي تدعمها بما هو في الصالح العام للدولة والمستثمرين على حد سواء، والحرص على الاستجابة لأي مطالب تخدم الصالح العام والاستمرار في مسيرة الإصلاح الاقتصادي».
رأس المال السوقي للبورصة المصرية ربح أكثر من 20 مليار جنيه مسجلا 501.2 مليار جنيه، فيما قفز المؤشر الرئيس للبورصة «إي جي إكس 30» بنسبة 6.56 في المئة، مسجلا 8802.7 نقطة حتى قبيل إغلاق أمس، وقفز مؤشر «إي جي إكس 70» للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 7.03 في المئة، مسجلا 467.19 نقطة.
وعلقت إدارة السوق التعامل بالبورصة لمدة نصف ساعة، بسبب تحقيق مؤشر «إي جي إكس 100» الأوسع نطاقا، نسبة الارتفاع المسموح بها البالغة 5 في المئة، بعدما ارتفع بنسبة 6.17 في المئة، مسجلا 977.08 نقطة.