محمد العوضي / خواطر قلم
أساطير الجهاديين مهدي جهيمان... و«دابق الدواعش»! (1-2)
محمد العوضي
1 يناير 1970
10:10 ص
( حصاد الجواسيس ) هذا عنوان آخر إصدار إعلامي لـ«داعش» يصور فيه اعترافات جاسوس عراقي وإعدامه. ومن الطبيعي أن يتسابق المراقبون والمحللون في التعليق على المشهد من زوايا متعددة، سياسية، عسكرية، شرعية، فنية … بيد أن الزاوية التي ندر من التفت إليها أو ربما لاحظها لكنه لم يولها اهتماماً هي موضوع حديثي.
يظهر في الشريط طفل أطلقت عليه داعش ( شبل الخلافة ) هو الذي ينفذ عملية الإعدام. فماذا قال في خطابه للعالم وهو يقف بمسدسه على رأس الجاسوس الجاثي على ركبتيه ؟!!
قال: «يا أيها الأميركيون، يا أيها الروسيون، يا أيها المرتدون، هذه رسالة شبل الخلافة. والله لن تنفعكم طائراتكم ولا وكلاؤكم ولا جواسيسكم وموعدنا ( دابق ) بإذن الله»
يتمحور مقالي حول عقلية ( التركيب والإسقاط ) التي ابتليت بها مجموعات السلفية الجهادية وذلك من خلال تنزيل النصوص الشرعية الخاصة بأخبار المستقبل من بشارات ونبوات على جماعاتهم !!
وإذا تأملنا البيان الذي ألقاه ( شبل داعش ) قبل إعدام الجاسوس نجده يختم كلامه بقوله لجميع الأعداء «موعدنا دابق بإذن الله تعالى» !
فماذا يقصد الشبل بدابق ؟ ولماذا اختار هذا المكان الجغرافي في توعده لجيوش الأعداء ؟!
إنه يشير إلى حديثٍ رواه الإمام مسلم عن المواجهة بين المسلمين والروم في «دابق الشام».
ولذا نجد أن حضور ( دابق ) في أدبيات الجهاديين منذ زمن ولكنه تأكد بشكل متزايد عند «الدواعش» وآخرها هذا التصريح الذي تشربه طفلهم وصدع به.
والآن نتساءل: ماذا نتوقع من طفل أو شاب أو حتى كهل يقاتل في صفوف «داعش» وهو على يقين أنه من الجيش الذي زكاه الرسول الكريم في هذه اللحظة التاريخية الزمنية الفارقة وهذه البقعة الجغرافية المشخصة ( دابق ) ؟ في المقال المقبل سنفكك ذهنية الإسقاط والتركيب لدى جماعات الجهادية السلفية في أبعادها النفسية وتلبيساتها الشرعية وأوهامها المستقبلية.
محمد العوضي
@mh_awadi