علي غلوم محمد / ... أيضا أسئلة تحتاج إلى إجابات

1 يناير 1970 02:57 ص

تدور في مخيلتي اسئلة بودي ان اطرحها على المختصين كلهم من المفكرين والمثقفين واعضاء مجلس الامة، لعل من خلال الأسئلة تتضافر الجهود لدى الجميع في إلقاء وتسليط الضوء على بعض المشكلات التي تحتاج إلى حلول جذرية.

فمثلا سؤال إلى المختصين في الدراسات الادبية حول ما يدور في الساحة الادبية من نشاطات، وهل انها ترقى إلى مستوى الادب الرصين، وما هي الخطوات التي يجب ان نقترحها من اجل تحريك الساحة الادبية ورفدها لنشعر جميعا بان هناك أدبا وحركة ادبية وفكرية ونقدية هادفة، ولماذا نجد الحقل الادبي العام سواء على صعيد الصحافة او الاعلام وحتى المجال الاكاديمي خلوا من عطاءات تمتاز بالحيوية والتجديد والابتكار وجودة المعالجة وجمال الطرح، ولماذا تخلو الساحة الكويتية من اديب او ناقد كبير نستشعر عند قراءته او الاطلاع على نتائجه بانه صاحب رأي يريد ان يقول شيئا، او حين تقرأ تجد نفسك منفعلا ومتفاعلا مع القضية المحورية التي يتطرق اليها، وتستشعر بنمو عقلي وفكري حين معاطاتك لأفكاره؟

والسؤال الاخر يدور حول ما يذهب اليه البعض بان المستوى العام لمدرسين في الجامعة، ومستوى اساتذتها مستوى ضعيف ومتهافت، وهذا احد الاسباب وراء ضعف مستوى الطلاب والخريجين لاسيما في كليات العلوم الانسانية، او لعل ما يدلك على ذلك حين ترصد جملة الدراسات المنشورة في الدوريات المختصة تجد ان قلة من المشاركات هي من العناصر الكويتية، او ان هي شـــاركت في بعـــض الدراســات تجدها في غاية الضحالة والسطحية ويغلب عليها طابع التجمـــيع وكلاسيكية الطرح، ولا نجد ابتكارا في الطرح او معالجة في الرؤية او اثارة موضوعات تخدم القضايا الفكرية والمجتمعية.

ان الاستاذ الجامعي متهم بان حصوله على اللقب العلمي كالدكتوراه ودرجة الاستاذية مجرد ديكور، واحدى قواعد «البروستيج» التي تمهد الطريق امامه للوصول إلى المناصب الخدمية الاجتماعية والسياسية، فأصبح يزاحم الآخرين على المناصب الادارية وغير الادارية، والحال ان ذلك ليست وظيفته في الدرجة الاولى فهو بوصفه استاذاً او دكتورا فإن وظيفته الاساسية المعرفة والعلم والتعلم، وانه ايضا اي حملة القاب الدكتوراه من الكويتيين - وبمجرد حصوله على اللقب تجمد في مكانه ولا يتحرك قيد أنملة إلى حين تطوير نفسه والانكباب على البحوث والدراسات وصقل قدراته ولهذا اصيبت هذه الفئة بالجمود وربما التخلف والسلبية وعدم التأثير في المجتمع، مع العلم ان عناصر الانتلجنسيا ينبغي ان تتألف منهم، نريد ان نعرف ما هو رد المختصين على هذا الاتهام؟


علي غلوم محمد


كاتب كويتي

[email protected]