مطالبات بتخصيص إجازة رسمية والاستجابة لمطالبهم المستحقة

العمال في عيدهم... آمال بـ«بحبوحة» ينشدها الكادحون

1 يناير 1970 05:25 م
عيد العازمي

ندعو ديوان الخدمة المدنية أن يجعل الأول من مايو عطلة رسمية مدفوعة الأجر

بندر النصافي

الإصلاح الحقيقي لن يأتي إلا بمد يد الحكومة للعمال وحل قضاياهم

حسين الخباز

على أصحاب العمل تقدير جهود الكادحين وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم

دعيج العازمي

ما يقوم به العاملون في الكهرباء والماء يضاهي عمل زملائهم في النفط رغم الفارق في المزايا
وسط آمال العمال وتطلعاتهم إلى «بحبوحة» يسعى إليها كل كادح، تحتفل الكويت اليوم بعيد العمال العالمي تكريما لسواعد بذلت كل ما لديها من جهود لتحقيق نهضة البلاد وقدمت الغالي والنفيس من أجل تطور الكويت وازدهارها، وإيمانا بأهمية الدور الذي تقوم به القوى العاملة بقطاعيها العام والخاص في تأمين مستقبل البلاد.

«الراي» شاركت العمال يومهم، واستجلت آمالهم التي يسعون لتحقيقها عبر النقابات الممثلة لهم، لا سيما ان المشرع حرص على صيانة حقوق العاملين، إذ نصت المادة 22 من الدستور الكويتي على أن القانون «ينظم العلاقة بين العمال وأصحاب العمل» واشترط أن يتم ذلك «على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية».

وفي هذا السياق، قال رئيس نقابة العاملين في وزارة الاشغال العامة فلاح العازمي «إن الأول من مايو من كل عام يحمل الكثير من المعاني في نفوس العمال بما يرمز إليه من مبادئ تدعو إلى تحقيق الحياة الكريمة لهم»، مؤكدا «تضامن النقابة مع مطالبات الاتحادات النقابية باعتبار هذا اليوم عطلة رسمية تكريما لهم وعلى الدور الكبير الذي يقومون به تجاه الوطن».

وأضاف: «إننا في هذه المناسبة نؤكد لجميع العاملين في وزارة الاشغال حرصنا على دعم مطالبهم وسعينا المستمر نحو تحقيق آمالهم والقيام بكل ما من شأنه الحفاظ على مصالح العمال»، مشيدا بـ«دور العاملين والعاملات في وزارة الاشغال على ما يقومون به من جهود طيبة وأداء مميز».

وعلى الصعيد ذاته، هنأ رئيس مجلس ادارة نقابة العاملين في وزارة الكهرباء والماء دعيج العازمي العاملين بالوزارة بمناسبة الاول من مايو يوم العمال العالمي، مشيدا بعطائهم وما يقومون به من اجل خدمة وطنهم ومواطنيهم.

وأكد أن «نقابة الكهرباء والماء لن تكتفي بما حققته من انجازات يشهد بها الجميع جعلت من وزارة الكهرباء والماء جهة مفضلة للعمل من قبل العاملة الوطنية، بل ستستمر في المطالبة بضرورة تمييز العاملين بوزارة الكهرباء والماء بما يتناسب والأعمال التي تقوم بها».

وأوضح أن «ما يقوم به العاملون في وزارة الكهرباء والماء لا يقل اهمية وحيوية عما يقوم به زملاؤهم في القطاع النفطي رغم الفارق الكبير في المزايا والرواتب».

وأكد العازمي ان «ذكرى الاول من مايو تمر هذا العام بطعم انجاز وطني للحركة النقابية الكويتية متمثلا بتقلد الرئيس السابق للاتحاد العام لعمال الكويت فايز المطيري منصب المدير العام لمنظمة العمل العربية ،وهو ما يشير إلى المكانة المرموقة التي أصبحت تحظى بها الحركة النقابية الكويتية في المحافل العربية والدولية»، ضارعا الى الله «ان يحفظ بلادنا تحت قيادة صاحب السمو امير البلاد وولي عهده الامين،وأن يعيد هذه المناسبة على الجميع بالصحة والسلامة».

كما هنأ رئيس نقابة الأطباء العاملين بدولة الكويت الدكتور حسين الخباز عمال وموظفي الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة، بمختلف مهنهم ووظائفهم، بعيدهم المبارك ،الذي يحتفل به عمال العالم قاطبة ليتوجوا انجازاتهم وجهودهم التي يبذلونها عاما بعد عام لخدمة أوطانهم وبلدانهم ومؤسساتهم لما فيه الخير والرفعة والتقدم.

وقال الخباز «إننا نشارك عمال العالم عموما، والكويت على وجه الخصوص، أفراحهم بهذا اليوم، كما نشاطرهم مطالبهم المستحقة بالعيش الكريم والبحبوحة التي ينشدها كل كادح يضع المصلحة الوطنية والاعتبارات الانسانية نصب عينيه، وهو ما يُلزم أصحاب العمل وحكومات الدول بالعمل على تقدير جهود هؤلاء الكادحين وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم وتذليل العقبات الوظيفية التي تواجههم ليتمكنوا من بناء تحقيق أحلامهم ويضمنوا مستقبل أسرهم وفلذات أكبادهم».

ولفت إلى أنه «بمناسبة هذه الافراح التي يعيشها عمال العالم، فإن نقابة الأطباء تؤكد على حرصها ببذل كل ما من شأنه حماية الأطباء والدفاع عن مصالحهم المادية والاجتماعية والمهنية»، معتبرا أن «القضية التي تبنتها النقابة أخيراً فيما يخص التلوث البيئي بكلية الطب، ما هي الا وسام شرف على صدرها في هذا اليوم المبارك».

وأشار الخباز إلى الرفض الشديد «للمشروع الذي اطلق عليه اسم البديل الاستراتيجي الذي سينتقص من الحقوق المالية والمهنية للأطباء»، مؤكدا ان «نقابة الاطباء تتابع عن كثب ما سيسفر عنه قرار ديوان الخدمة بهذا الشأن حتى نتأكد إن كان الاطباء فعلا سيستثنون من هذا البديل الكارثي، ام ان ما قيل في هذا الشأن مجرد فقاعات ستؤول للانفجار قريبا».

كما دعا رئيس نقابة العاملين في وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بندر النصافي الحكومة في يوم العمال الى «الالتفات الى العمال والى النقابات وان تنتهج نهجا جديدا في التعامل معها لتحقيق مطالب العمال ووقف سياسة عدم التعاون بشكل رسمي مع المطالبات العمالية».

وقال النصافي: «للاسف نحن مجموعة من النقابات والاتحادات العمالية نجد من الحكومة عدم تعاون مع ما نطالب به، ففي هذا اليوم الخاص بالعمال والذي يلتفت فيه العمال بالكثير من التفاؤل إلى أن تلبى مطالباتهم وتحل مشاكلهم من المفترض على حكومتنا ان تفتح الابواب مع النقابات والاتحادات العمالية وتعتمد مطالباتها المستحقة دعما لمن يكد ويكدح».

واضاف: «اننا لا نلتفت للمطالبة بأن يكون يوم العمال العالمي يوم عطلة عمالية في الكويت وهو امر غير مهم بالنسبة لنا»، معربا عن اسفه «لعدم وجود اي تعاون من قبل الحكومة بل اصبح الامر شخصيا بالنسبة للمسؤولين ،ان اقتنع الوزير المعني بمطالبات النقابة اقرها ،وإن لم يقتنع علق الموضوع وبدأ بالتزمت مع النقابة في مطالبها المشروعة».

وأشار النصافي الى ان «الاصلاح الحقيقي ورفع معدل التنمية في البلاد لن يأتي الا من خلال مد يد الحكومة للعمال وحل قضاياهم»، قائلا: «إننا فوجئنا بالبديل الاستراتيجي الذي تم بطريقة سلق البيض مع عدم علم النقابات بالشكل الذي خرج به، إذ تعمدت الحكومة ان تخفي على النقابات جوانب كثيرة فيه لا سيما اننا دعينا في اكثر من اجتماع لمناقشته وأبدينا ملاحظاتنا ولكن للاسف عندما خرج الى النور تبين لنا ان الكثير من المعلومات أخفي عنا على اثر هذا الامر سجلنا انسحابنا من دعم البديل الاستراتيجي».

واعرب عن اسفه «لاغلاق الحكومة ابوابها في وجه النقابات والضرب بالمطالب العمالية عرض الحائط دون ان تعمل بما تصرح به في اكثر من مناسبة باستخدامها سياسة الباب المفتوح».

وسجل النصافي اعتراضه على تسمية هذا اليوم بالعيد، معلنا تحفظه على هذه التسمية، معتبرا ان «هذا الامر غير جائز فالمسلمون لديهم عيدان فقط».

بدوره، أكدت نقابة العاملين في وزارة التربية سعيها الحثيث لتخصيص إجازة مدفوعة الأجر للموظفين العاملين في الوزارة على اختلاف وظائفهم وتخصصاتهم بمناسبة عيد العمال المحدد في 1 مايو من كل عام.

واعتبر الأمين المالي للنقابة صالح العازمي أن «هذا اليوم يوم عالمي يجب أن يكافأ فيه العامل على الجهود التي بذلها والعطاءات التي تفانى بها طوال العام»، مبيناً أنه «يوم تعتز فيه النقابة وتحتفل فيه جميع الدول المتحضرة التي تقدر جهود عمالها».

وقال «جميع النقابات في الكويت تدفع في الاتجاه نفسه وتطالب بتخصيص إجازة رسمية في هذا اليوم للموظفين أسوة بالدول المتقدمة»، مؤكداً أن «ذلك أبسط تقدير تقدمه الدولة للعاملين في قطاعاتها الحكومية والخاصة اعترافاً منها بفضلهم ودورهم الكبير في رفعتها وتقدمها»، مشدداً على ضرورة اعتبار تلك الإجازة من أيام العمل الرسمية للموظف في شتى القطاعات والإدارات.

من جانبه، طالب رئيس مجلس إدارة نقابة العاملين بوزارة المواصلات عيد العازمي ديوان الخدمة المدنية بأن يكون الأول من مايو يوم عطلة رسمية للعاملين في الدولة مدفوعة الأجر.

وقال العازمي «ان النقابة تتقدم بالتهاني للاتحاد العام لعمال الكويت والحركة النقابية الكويتية بفوزها بمنصب مدير عام لمنظمة العمل العربية وبمناسبة اليوم العالمي للعمال»، مشيرا إلى ان «نقابة العاملين بوزارة المواصلات تبارك لجميع الإخوة والأخوات أعضاء الجمعية العمومية في النقابة بهذه المناسبة»، لافتا إلى ان «لهذا اليوم معنى كبيرا في نفوس الطبقة العمالية».

وبارك العازمي لفايز علي المطيري فوزه بالتزكية بمنصب مدير عام لمنظمة العمل العربية ونجاح الدورة 42 لمنظمة العمل العربية والذي عقد في الكويت، « وهذا شرف كبير للحركة النقابية الكويتية وعلاقاتها بالمنظمات العربية والدولية ، وهي كلها جهود كبيرة بذلها الاتحاد العام لعمال الكويت ، وذلك لدفع الحركة النقابية الكويتية على المستوى العربي والدولــي ».

نشأة يوم العمال



تحيي ملايين المؤسسات حول العالم في الأول من مايو يوم العمال الذي يرجع الاحتفال به إلى الاضراب الذي قام به عمال أميركيون بقيادة سامويل غومبرز رئيس اتحاد التجارة المنظمة واتحادات العمل الأميركية في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي عام 1886 مطالبين بتخفيض ساعات العمل إلى ثماني ساعات. وأسس غومبرز عام 1888 اتحاد العمل الأميركي وأعلن عن إضراب جديد في الأول من مايو عام 1890 في الذكرى الرابعة لحادثة هاي ماركت سكوير، واجتمع في الوقت نفسه عدد من قادة العمال في باريس ليؤسسوا بذلك منظمة «سكند إنترناشونال» وأعلنوا قيامهم بالاحتجاجات في الاول من مايو وبالفعل نجحوا بذلك وليعلن الأول من مايو رسمياً عيداً للعمال.

فريق العمل:

علي العلاس وتركي المغامس وناصر الفرحان وعمر العلاس ومحمد صباح وعلي التركي