الأسرة أولاً

من أخطاء الآباء والأمهات في تربية البنين والبنات

1 يناير 1970 08:06 ص
يقع بعض الآباء والأمهات في أخطاء في تربية أبنائهم وبناتهم، على الرغم من أن الشرع الحنيف نهاهم عنها، وحذرهـم منها، لكنهم لم يهتموا بها، ولعلهم جهلوها، لقلة اطلاعهم على دينهم.

من تلك الأخطاء ؛ السماح للأطفال الذين تجاوزوا السابعة من العمر النوم معاً، ذكوراً وإناثاً، في فراش واحد. وكم أدى هذا إلى تجاوزات ما كانت لتقع لولا هذا القرب بين الأخ وأخته في فراش واحد.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا بلغ أولادكم سبع سنين ففرقوا بين فرشهم) صحيح الجامع.

ولعل القارئ لهذا الحديث يفهم منه أنه يجب التفريق أيضاً بين الأبناء ولو كانوا من جنس واحد، وهذا الفهم صحيح، إذ يجب أن ينام الطفل في فراش مستقل عن فراش أخيه. يقول ابن رشد في المقدمات: يُفِّرقُ بين الصبيان في المضاجع؛ قيل: لسبع سنين إذا أُمروا بالصلاة، وقيل: لعشر إذا أُدبوا عليها.

وقال الشوكاني في نيل الأوطار: ينبغي التفريق بين الغلمان والجواري والإخوة والأخوات لسبع سنين.

ويجب التفريق أيضاً بين من تجاوز السبع سنين ومن كان دونها، فكون أحدهما قد تجاوزها يكفي التفريق بينه وبين أخيه أو أخته (وهذا الحكم إنما يُخاطب به الأولياء، وعلى ذلك فإن كان أحد الأولاد ابن عشر سنين والآخرون دون ذلك، فالولي مخاطب بهذا الحكم في حق ابن العشر وحده؛ فلا يُجمع في فراش واحد بينه وبين غيره ممن هو دون العاشرة).

وظاهر هذا الحديث أنه عام بين الذكور والذكور، وبين الإناث والإناث؛ إذ الشهوة حاصلة حتى بين الجنس الواحد، والتفريق يقتضي الفصل والمباعدة.

قال العلامة الدهلوي: وإنما أمر بتفريق المضاجع لأن الأيام أيام مراهقة؛ فلا يبعد أن تفضي المضاجعة إلى شهوة المجامعة؛ فلا بد من سد سبيل الفساد قبل وقوعه.

وإذا كان البيت واسعاً فالأفضل أن يستقل الأبناء في غرفة والبنات في غرفة أخرى، فهذا أفضل أيضاً.