حجازي: ليست موجهة ضد أحد... وهدفها محاربة الإرهاب
رؤساء أركان الجيوش العربية: القوة المشتركة ضرورية للتعامل مع التحديات
| القاهرة ـ من محمد عمرو |
1 يناير 1970
06:25 ص
اتفق رؤساء هيئة الأركان العرب، امس، على «ضرورة العمل الجماعي المشترك لإيجاد حلول عربية لقضايا المنطقة وأهمية تشكيل القوة العربية المشتركة لتمكين الدول العربية من التعامل بفاعلية مع التحديات الراهنة».
وشدد رؤساء الأركان، في ختام الاجتماع الخاص بتشكيل القوة العربية المشتركة، الذي عقد في مقر الجامعة العربية وشاركت فيه الكويت بوفد برئاسة الفريق الركن محمد خالد الخضر رئيس الأركان العامة للجيش على «ضرورة الاستجابة لمعالجة الأزمات التي تنشب في المنطقة بما فيها عمليات التدخل السريع وغيرها من المهمات ذات الصلة التي تهدف إلى توظيف هذه القوة لمنع نشوب النزاعات وإدارتها وإيجاد التسويات اللازمة لها وكيفية استخدام هذه القوة بما يحفظ استقرار الدول العربية وسلامة أراضيها واستقلالها وسيادتها».
وعرض رؤساء هيئة الأركان العرب خلال مداولاتهم «الأوضاع الراهنة وما تفرضه من تحديات خطيرة على الأمن القومي العربي، خصوصا المخاطر المترتبة على العمليات التي تنفذها المنظمات الإرهابية والرامية إلى تهديد كيان الدولة الوطنية الحديثة وترويع المجتمعات العربية وتهديد الوحدة الوطنية وبث الفرقة والانقسام بين أبناء الأمة الواحدة».
وأكدوا «ضرورة العمل الجماعي للقضاء على الإرهاب واجتثاث جذوره بما يضمن الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة وبما يتوافق مع ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة».
وذكرت الجامعة العربية، إن «الاجتماع خلص إلى دعوة فريق رفيع المستوى يعمل تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة في الدول الأعضاء لدراسة جميع الجوانب المتعلقة في هذا الشأن والإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها، فضلا عن الإطار القانوني اللازم لآليات عملها».
وكشفت مصادر ديبلوماسية عربية، انه «من المنتظر أن يقوم رؤساء الأركان بعقد اجتماع آخر في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، على أن تعرض نتائج أعماله على اجتماع مقبل لرؤساء أركان جيوش الدول الأعضاء في الجامعة العربية
وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أكد في وقت سابق في كلمته، أمام الاجتماع أن «تشكيل القوة العربية المشتركة لن يكون بأي حال من الأحوال حلفا عسكريا جديدا أو جيشا موجها ضد أي دولة، بل إنها قوة تهدف إلى مواجهة الإرهاب وصيانة الأمن القومي العربي وحفظ السلام والاستقرار في المنطقة، بحيث تصبح هذه القوة إحدى الآليات المهمة لتفعيل العمل العربي المشترك في المجالات العسكرية والأمنية في إطار الجامعة العربية، وفقًا لما نص عليه ميثاق الجامعة وميثاق الأمم المتحدة من التزامات في هذا الشأن».
وقال إن «العمل العربي المشترك له أبعاد سياسية وقانونية واقتصادية واجتماعية وبيئية وغيرها، وقد أزف الوقت بأن يأخذ البُعد العسكري موقعه في منظومة العمل العربي المشترك، ليسهم بفاعلية في حماية الأمن القومي العربي إزاء التحديات الراهنة».
وشدد، على أن «منظومة الأمن القومي العربي لا تقف عند حدود العمل العسكري والأمني فقط، بل تتعداها لتشمل نطاقا واسعا من المجالات الحيوية التي تهدف إلى إيجاد ركائز مؤسسية قوية وفعالة لخلق نظام إقليمي عربي متكامل قادر على ردع العدوان الخارجي ومنع نشوب النزاعات الداخلية، وبناء السلام».
وخاطب العربي رؤساء أركان الجيوش العربية، قائلا: «أمامكم عمل جاد يتطلب حكمة عميقة وخبرة واسعة وبصيرة ثاقبة، لمعالجة قضايا الأمن القومي العربي والمسائل المتصلة بها، والمطلوب وضع تصور شامل للأمن القومي العربي».
من ناحيته، قال رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق محمود حجازي إن«القوة العربية المشتركة ليست موجهة ضد أحد، وإنما تهدف إلى محاربة الإرهاب وصيانة وحماية الأمن القومي العربي، ما جعلها محل تقدير إقليمي ودولي».
وأضاف حجازي في الجلسة الافتتاحية للاجتماع ان«اجتماعنا يأتي في إطار تفعيل القرار التاريخي الذي اتخذه القادة العرب في قمة شرم الشيخ لصون الأمن القومي العربي الجماعي»، لافتا، إلى أن«القرار الذي يعد تأكيدا لحتمية العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات العاتية التي تمر بها المنطقة العربية والتي بلغت حدا أوجب على قادة وزعماء الدول العربية تبني إنشاء قوة عربية مشتركة تكون بمثابة درع وسيف لحماية كيان وأمن الوطن العربي من المحيط إلى الخليج».
وأضاف: «اننا نتفق على أن حماية الأمن القومي لكل دولة عربية يقع على عاتق قواتها المسلحة داخل حدودها وهو واجب مقدس، إلا أن التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي باتت متشابكة وتمتد عبر الحدود دون عائق، فما يدور في أي بلد عربي من اقتتال داخلي أو افتئات على السلطة الشرعية أو استفحال للتنظيمات الإرهابية بممارساتها اللاإنسانية لا يمكن غض الطرف عنها».
قوات مصرية في البحرين للمشاركة بمناورات مشتركة
القاهرة - د ب ا - وصلت إلى قاعدتي سلمان البحرية وعيسى الجوية في البحرين، امس، تشكيلات من القوات البحرية والجوية المصرية للمشاركة فى التدريب المشترك «حمد - ا» الذي يتم للمرة الاولى بين البلدين.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية محمد سمير في صفحته على موقع «فيسبوك» ان «التدريب حمد - ا الذي يمثل أحد أقوى وأكبر التدريبات المشتركة في منطقة الخليج العربي يشتمل على العديد من الأنشطة والفعاليات لتوحيد المفاهيم القتالية، ونقل وتبادل الخبرات التدريبية بين القوات المشاركة لكلا البلدين والتدريب على إدارة أعمال القتال الجوي والبحري المشترك».