حمّلها مسؤولية هبوط أحجام التداول إلى 350 مليون جنيه
عمران يشن هجوماً على الحكومة المصريّة: الضرائب الجديدة سبب أزمة البورصة
| القاهرة ـ «الراي» |
1 يناير 1970
04:49 م
مع هزة واضحة في تعاملات البورصة المصرية في الفترة الأخيرة، بسبب قرارات حكومية متعلقة بالضرائب، شن رئيس البورصة المصرية الدكتور محمد عمران هجوما واسعا ضد قانون الضريبة على الأرباح الرأسمالية، الذي طبقته الحكومة المصرية اعتبارا من الشهر الماضي، وبأثر رجعي حتى بداية يوليو 2014.
وأكد أنه السبب الرئيس في أزمة البورصة وهبوط أحجام التداول ونقص السيولة بالسوق، مضيفا في تصريحات له أمس على هامش مشاركته في مؤتمر المال التمويل إن «أحجام التداول بالبورصة المصرية تراجعت من متوسط 1.1 مليار جنيه يوميا إلى 350 مليون جنيه يوميا حاليا، بسبب قانون الضرائب وتفعيله الذي جاء في الوقت الذي تقدم فيه أسواق المنطقة تسهيلات على المستثمرين، مثل بورصة الكويت التي ألغت الضرائب على الأجانب، في حين أن الأجانب لدينا يعانون بسبب آليات تحصيل الضرائب منهم التي تؤخذ من أرباحهم دون وضع في الاعتبار الخسائر التي تلحق بهم.
وقال «قانون الضريبة فيه بعض الأمور غير المفهومة، خصوصا أن طول فترة إعداد اللائحة التنفيذية للقانون التي تجاوزت 10 أشهر، أسهم بشكل كبير في انسحاب عدد كبير من المستثمرين الأجانب والعرب والمحليين».
وأشار إلى أن القرارات التي اتخذت خلال الفترة الأخيرة لم تحافظ على وضع البوررصة، وأدت إلى تراجع جماعي لحركة الاسهم، معتبرا قانون الضرائب من ضمن تلك القرارات الخاطئة.
وأشار عمران إلى ان البورصة المصرية كانت الحصان الرابح في الاقتصاد المصري العام الماضي 2014، وكنا نأمل استمرار هذا النشاط خلال 2015 لكن ما حدث هو العكس، رغم نجاحنا في قيد 6 شركات كبرى برؤوس أموال 4.5 مليار جنيه وجرى تنفيذ طرحين منها بقيمة تجاوزت 4 مليارات جنيه.
واستطرد «كنا نتوقع بناء على هذه المؤشرات أن تتضاعف أحجام التداول خلال 2015 بنحو 4 ـ 5 أضعاف، وحدوث تحسن في الأسعار السوقية، ولكن حدث العكس تماما نتيجة عدة عوامل تشمل فرض الضرائب ووجود صعوبات في طريقة المعاملة الضريبية للأجانب».
وألمح رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية إلى أنه لا يمكن اختزال دور البورصة المصرية في المضاربات والتلاعبات، مشيراً إلى أن الدور الرئيس للبورصة هو تمويل المشروعات.
وكشف عن انه سيتم خلال 6 أسابيع بدء طرح شركة «إعمار مصر» التابعة لشركة إعمار العقارية الإماراتية بالبورصة، معرباً عن قلقه من كثرة الطروحات بالسوق في ظل انخفاض أحجام التداول.
ورأى أن هناك انفصالا واضحا بين الأداء الاقتصادي وأداء البورصة التي انخفضت سيولتها بشكل كبير في ظل تحقيق الاقتصاد القومي معدلات نمو بلغت 5.6 في المئة من الناتج القومي.
وكانت الحكومة المصرية، قد فرضت ضريبة بنسبة 10 في المئة على الأرباح الرأسمالية المحققة في البورصة المحلية وعلى التوزيعات النقدية والأرباح الناتجة عن الاستثمار في الأوراق المالية بالخارج أو التصرف فيها، بحد أقصى 22.5 في المئة.