لا يوجد أجمل من لحظات استرجاع شريط الذكريات الماضية وسط زحمة الحاضر، ولا أروع من أن يتذكر الإنسان لحظات بدايته لأي عمل وانجاز قام به وعاشه بمتعته... ولا يوجد أجمل من كسب المال الحلال بجد واجتهاد وتعب وحب في مهنة يختارها الانسان بارادته.
واليوم تسترجع «الراي» شريط ذكريات عدد من أبرز الوجوه بالمجال الفني ليستعيدوا أعمالهم الأولى التي شاركوا فيها، قد تكون ليست الأبرز والأحب بالنسبة لهم.. ولكن بلا شك هي الراسخة بعقولهم رغم مرور السنين.
بجانب العمل الأول ذكروا وتذكروا قيمة الأجر الذي كسبوه نتاج مشاركاتهم الفنية، وكيفية صرف المبلغ وبماذا!!.. ورغم أن المبلغ قد يكون قليلا او ربما عاليا ولكنه يعني لهم الكثير بتلك الأيام الماضية.
ضيوفنا استعادوا ذكرياتهم القديمة وتذكروا أعمالهم في أولى خطواتهم بالوسط الفني، وقيمة الأجر وبماذا صرفوها.. ولنتابع أجوبتهم الطريفة.
استهلت الممثلة باسمة حمادة بالرد على سؤالنا عن اجرها الاول فقالت: ذكرتموني بأيام قديمة، وأول أجر حصلت علية كان «100» دينار تقريبا عن مشاركتي في سهرة تمثيلية تلفزيونية مكونة من ثلاث حلقات بعنوان «منى» بطولة الفنانة المعتزلة استقلال أحمد، أحمد الصالح.. وكان ذلك في أواخر السبعينات، وكانت أولى خطواتي بالوسط الفني، وقدمت سبعة مشاهد فقط.
وعن كيفية صرف المبلغ قالت باسمة ضاحكة: صرفتها على الألعاب، حيث كنت مغرمة بالألعاب المتحركة، وكنت «أسولف» مع الدمى وأدللها، واذكر بأني اشتريت بيت «السنافر» من قطر واشتريت الكوخ الخاص بهم وكان شعوري أني بعالم آخر من شدة السعادة، كون الألعاب بتلك الفترة نادرة ولها قيمتها وجمالها.. وعندما نشتري لعبة نحافظ عليها لأبعد حد ونعتني بنظافتها، والى الآن وأنا محتفظة بعدد كبير من ألعابي القديمة، ومن بينها بيت «السنافر» العزيز على قلبي.
خميس وأنيس
أما الممثل علي جمعة فقد بدأ باسترجاع ذكرياته بقوله: «بيييييه» أول أجر تسلمته كان قدره ألف دينار بعد مشاركتي في مسلسل «الغرباء» المعروف بكامل الأوصاف عام 1983، من بطولة غانم الصالح، حياة الفهد، زينب الضاحي، والمعتزلة ميعاد عواد، عبدالامام عبدالله ونخبة كبيرة من الفنانين.. وشكلت ثنائيا طريفا في المسلسل مع الممثل الزميل سمير القلاف، حيث قدمنا شخصية «خميس وأنيس» من جنود الطاغي كامل الأوصاف.
وأكمل قائلا: كنت سعيدا جدا عندما تسلمت المبلغ أهديت منه لوالدتي الحبيبة 400 دينار، واليوم التالي اشتريت لها طقما من الذهب، أما لنفسي «ياطويل العمر» فقد اشتريت كمية من الحلويات «كاكاو وآيس كريم» كوني من عشاق الحلويات إلى يومنا هذا.. وما تبقى من المبلغ أودعتهم بالبنك لأني لست مبذرا، وأعرف قيمة المال.
أقساط «الهوندا»
الممثلة بدرية أحمد قالت: أول مبلغ حصلت علية كان عن 6 آلاف درهم إماراتي أي ما يعادل 500 دينار كويتي، وذلك عند مشاركتي بمسلسل قديم لصالح تلفزيون أبو ظبي عام 1989، وكنت زائرة لموقع التصوير من باب الفضول، وبعد فترة من جلوسي لمتابعة عملية التحضيرات والتصوير طلبوني لأشارك فوافقت.. ومثلت أربع حلقات فقط بالمسلسل.
وتابعت بدرية: فور تسلمي المبلغ أخذت منهم 2500 درهم وسددت اقساط سيارتي وكانت «هوندا» وارتحت من عبء الاقساط، وأخذت أيضا 2500 درهم وذهبت للسوق واشتريت ملابس جديدة وكل ما بخاطري، ثم وجهت دعوة لصديقاتي وعزمتهم على العشاء بأحد المطاعم الفاخرة في «أبو ظبي».. وكنت فرحانة و«طايرة من الوناسة».
فطرت بما تبقى إلى السوبر ماركت لشراء «جل» وسشوار.. وبعدها رحت لملاهي الالعاب.
طرت من الفرح
هيا الشعيبي قالت: حصلت على 250 دينارا عن مشاركتي بأول عمل مسرحي قدمته بعنوان «الحرمنه» وكان معي الفنان جمال الردهان، وتم عرض المسرحية عام 1993م، وكنت صغيرة والدور الذي جسدته دور امرأة كبيره بالسن.
وأكملت الشعيبي: والمبلغ 250 يعتبر مبلغا كبيرا جدا بتلك الأيام، وفور تسلمي النقود أعطيتهم لوالدتي أعطاها الله العمر المديد، وأخذت منهم 30 دينارا و«طرت» إلى الجمعية التعاونية واشتريت «جل» مثبتا للشعر و«سشوار حراريا»، كما أني اشتريت تشكيلة من الكاكاو والحلويات.. وكنت «طايرة» من الوناسة وأنا أشتري لنفسي من نقودي، وبعدها عزمت أبناء خالتي وذهبنا الى مدينة الملاهي ولعبنا الى أن أنهيت كل ما بحوزتي من المبلغ.
أدوات مدرسية.
كما ذكر الممثل أحمد ايراج ذكر اول اجر له قائلا: 40 دينارا هو أول أجر حصلت علية من مسلسل «عودة السندباد» عام 1995م، وهو عملي الأول بالمجال الفني، والمبلغ الـ«40» دينارا كان كبيرا بعيوني بتلك الفترة، ووقتها كنت طالبا بالمرحلة الثانوية فذهبت إلى السوق واشتريت أدواتا مدرسية منها «أقلام وكتب ومساحات وحقيبة»، كما أني اشتريت ملابس لي، ومن بعدها عزمت «الربع» أصدقائي على وجبة عشاء بما تبقى من النقود.
وأكمل ايراج: ما أروع تلك الأيام البسيطة التي كنا نعيشها ببساطة وكنا نشعر بقيمة الدينار الذي نحصل علية.
لم يكف المبلغ.
مذيعة برنامج «ميوزيك كلوب» على تلفزيون «الراي» أماني البلوشي قالت: أول أجر حصلت علية بالمجال الإعلامي عبارة عن 100 دينار من برنامج «فاشن» قدمته باللغة الانكليزية، عندما كنت مذيعة بتلفزيون دولة الكويت بالقناة الثانية، والمبلغ تسلمته كأجر من أول حلقتين قدمتهما.
وذكرت أماني كيفية صرف المبلغ قائلة: عزمت عشر من صديقاتي المقربات على وجبة العشاء، في أحد المطاعم الفاخرة بالكويت وشاركوني الفرحة بالأجر، ولكن جاءت الصدمة عندما أتت فاتورة الطعام وكان المبلغ أكثر من 100 دينار، فاضطررت بدفع البقية من حسابي الخاص، ولم يشعرن الصديقات بذلك.
مكالمات هاتفية.
وقال الممثل فارس عاشور: أول أجر حصلت علية عبارة عن 400 دينار بعد مشاركتي بأول مسلسل قدمته وهو «نقطة تحول» سنة 2005م، الذي عرض بشهر رمضان على شاشة تلفزيون «الراي»، وجسدت دور محرر صحافي «حقاني» ومخلص لعملة، ومعي بالعمل إبراهيم الحربي، باسمة حمادة، شيماء علي وآخرين.
وأكمل عاشور: وفور تسلمي الأجر أخذت منه 150 دينارا، دفعت قيمة مكالمات هاتفي النقال، أما بقية المبلغ «خربطت فيهم» اشتريت ساعات وعطورا.. وكم قطعة من الملابس.
بدرية احمد
علي جمعة في احد ادواره
فارس عاشور
أحمد ايراج
هيا الشعيبي