د. وائل الحساوي / نسمات

وما أدراك ما الأم !

1 يناير 1970 05:41 ص
الأم مدرسة إذا أعددتها

أعددت شعباً طيب الأعراق

الأم روض إن تعهده الحيا

بالري أورق أيما إيراق

الأم أستاذ الأساتذة الألى

شغلت مآثرهم مدى الآفاق

حافظ إبراهيم

«الأمومة أعظم هبة خصّ الله بها النساء»

ماري هوبكنز

«حب الأم لا يشيخ أبداً»

دوربون

«الأم التي تهز السرير بيمناها... تهز العالم بيسارها»

نابليون بونابرت

«الأم هي كل شيء في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن، الرجاء في اليأس، والقوة في الضعف»

جبران خليل جبران

مهما تكلم المتكلمون وتغنى المتغنون وأشعر الشعراء فلن يجدوا كلمات أبلغ في وصف الأم وبيان حقها على الإنسان مما قاله تعالى «ووصينا الإنسان بوالديه، حملته أمه وهناً على وهن، وفصاله في عامين، أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير»

وقوله تعالى «ووصينا الإنسان بولديه إحساناً حملته أمه كُرهاً ووضعته كُرهاً، وحمله وفصاله ثلاثون شهراً»

إن تخصيص يوم في العام للاحتفال بفضل الام أو تقديم هدية بسيطة للأم في ذلك اليوم لا يمكن أن يفي بحقها، بل لابد أن نجعل السنة كلها مناسبة لتكريم الام والوفاء بحقها، فكيف تكرم من لا يطلب منك الاكرام ولا يفكر فيه اصلا!

وكيف تكرم من أفنى عمره في تربيتك وتنشئتك ولم يلتفت يوما لينظر ماذا حصل بالمقابل لما يقدمه؟!

إن الواجب على مجتمعاتنا أن تجعل إكرام الام جزءا من كيانها، وتربيتها لابنائها، ومن اوجه الاكرام:

أولا: تشجيع الأمهات على حضانة اولادهن ودفع رواتب للأمهات اللاتي يحتضن أولادهن، وهو ما انتبهت إليه الدول المتحضرة حديثاً، فمهنة الحضانة هي الأهم وهي الاستثمار الحقيقي للمجتمع.

ثانيا: البعد عن زج المرأة في اتون السياسة والقضايا التي يستطيع الرجل القيام بها، لان مهنة الامومة لا يستطيع أحد غيرها القيام بها، كما أن زجها في ما لا ينفعها له تأثير سيئ على الجيل الذي تربيه!

ثالثا: لابد من تشريع قوانين صارمة في تغليظ العقوبة على الذين يعقون والديهم أو يقصرون في خدمتهم.

رابعا: تكثيف دراسة إكرام الاسلام للمرأة لكي يتشبع به كل دارس وطالب علم وليكون قدوة للآخرين ومنها قصة التابعي الجليل اويس القرني، الذي أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (يأتي عليكم اويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل»، وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه وفد من أهل اليمن سألهم: افيكم اويس بن عامر، حتى إذا لقيه طلب منه أن يستغفر له.

وقد كان اويس من خيار التابعين بسبب برّه بوالدته.

د. وائل الحساوي