اذا بدأ مريض السكري العلاج مبكراً مع الانتظام في مراجعة الطبيب المستمرة فإنه يمــــكن تجنب حدوث مضاعفات مرض السكر.
وكذلك يمكن تجنب حدوث غيبوبة السكر والمعاناة من متاعب الجلد والاصابة بالفطريات والتسلخات وتجنب زيادة الوزن وكذلك منع تدهور صحة الفم والاسنان في فصل الصيف.
لتجنب الغيبوبة
التي تكثر في الصيف
مرضى البول السكري الذين يحتاجون للعلاج بالأنسولين سواء كانوا من مرضى السكري النوع الأول أو مرضى السكري النوع الثاني والذين يهملون في الانتظام في تلقي العلاج وأخذ حقنة الأنسولين يومياً وفي المواعيد المحددة او عدم الالتزام بالنظام الغذائي المقرر لهم ويهملون في المتابعة ومراجعة الطبيب المختص يصبحون أكثر عرضة لنوبات غيبوبة السكر.
اذ ان كثرة العرق تزيد من فقدان السوائل بالجسم مع ما يصاحب ذلك من فقدان الأملاح الحيوية أيضاً.
الأمر الذي يؤدي في النهاية الى الشعور بالعطش والشعور بالجفاف وازدياد نسبة حدوث الغيبوبة.
لذلك يجب على المرضى الذين يعالجون بالأنسولين ان يكونوا أكثر التزاماً في فصل الصيف بمواعيد الحقن والالتزام النظامي الغذائي المحدد لهم.
وكذلك يجب عليهم تجنب الحر الشديد وتجنب ضربات الشمس لانها ذات تأثير خطير على مرضى السكري ومرضى الكلى ومرضى القلب.
لمنع التسلخات الجلدية
كثرة التعرق في أشهر الصيف من العوامل الأساسية في حدوث التسلخات الجلدية في مناطق الاحتكاك خاصة بين ثنايا الجلد وبين الفخذين وتحت الابطين.
كما يساعد التعرق والحرارة على حدوث الالتهابات الجلدية الميكروبية والفطرية وعندما يحدث في منطقة الفخذين يكون مزعجاً بسبب المشي وزيادة الاحتكاك وهو ما يعرف بـ «بوزليخة».
ولتجنب حدوث هذه المعاناة الجلدية ينصح بعد أخذ الحمام اليومي التنشيف الجيد وعدم ترك هذه المناطق مبللة فبهذه الطريقة يمكن الاقلال من حالات الالتهابات في ثنايا الجلد التي تكثر بطبيعتها لدى مرضى البول السكري.
للمحافظة على صحة الفم والأسنان
ارتفاع نسبة السكر بفعل الحر في فصل الصيف مع كثرة تناول المشروبات الغازية والمرطبات والعصائر والايس كريم يؤدي الى حدوث مضاعفات التهابات اللثة المزمنة التي تصبح ضعيفة قابلة للنزف بمجرد اللمس وتزداد نسبة الترسبات الكلسية وتظهر رائحة مميزة من فم المريض وهي رائحة «الاستيون».
وتصبح رائحة الفم كريهة نتيجة انبعاث غازات من البكتيريا التي تصيب اللثة نتيجة التمثيل الغذائي الذي يحدث داخل خلال البكتيريا.
ومن المشاكل التي تحدث لمرضى السكري عند القيام بخلع الاسنان معاناة المريض من تأخر التئام الجرح وخطر التعرض للنزف.
لعدم زيادة الوزن في الصيف
للاسف الشديد يلاحظ ان مرضى السكري النوع الثاني الذي يصيب الكبار واصحاب الاوزان الزائدة تزداد أوزانهم وذلك بسبب التوقف عن ممارسة الرياضة وخاصة رياضة المشي بفعل رداءة الطقس والميل الى الاسترخاء والخمول بسبب الحر والرطوبة مع كثرة تناول المشروبات الغازية والمرطبات والعصائر والايس كريم.
فزجاجة المياه الغازية الواحدة تعادل نحو رغيف او رغيف ونصف الرغيف من قيمة السعرات الحرارية حسب حجمها ونوعها.
لذا ينصح لمرضى السكري الحركة والنشاط وممارسة الرياضة في الأماكن المكيفة ولكن يجب عليهم عدم القيام بمجهود عضلي شاق.
لتمتع مريض السكري بالإجازة
مع الانتظام في تناول الوجبات الغذائية بالكميات الصحية المناسبة والسعرات الحرارية المحددة ونوعية الطعام المناسبة يمكن ان يجعل مريض السكري من اجازة الصيف السنوية نعمة لا نقمة.
واذا كان مسافرا لقضاء اجازة صيفية في احد البلدان السياحية واذا كان نزيل فندق يجب عليه ان يكون لديه الارادة في عدم تناول كمية كبيرة من الطعام والابتعاد عن الاطعمة الدسمة ذات السعرات الحرارية العالية خاصة ان نظام الطعام في الفنادق السياحية هو البوفيه المفتوح بوجباته الدسمة المتعددة المغرية الشهية.
فيجب عليه اختيار الخضراوات والفاكهة الطازجة والابتعاد عن الاطعمة الدسمة.
ويجب على مريض السكري ان يحمل معه قطعاً من السكر او الحلوى في جيبه او حقيبته حتى اذا شعر بخفقان وبدأ يتصبب منه عرق نتيجة الافراط في بذل المجهود العضلي بفعل اللهو او الجري او ممارسة الرياضة او السباحة نتيجة نقص السكر في الدم فعليه تناول السكر او الحلوى او يتناول اي مشروب يحتوي على السكريات.
ويجب ان تتوافر معه الحقن البلاستيك المعقمة التي تستعمل لمرة واحدة فقط ويجب ان يصطحب الادوية التي تؤخذ عن طريق الفم الخافضة للسكر ويجب ان يحفظ الانسولين في الثلاجات.
واذا أمكن اصطحاب جهاز تحليل السكر في الدم والاشرطة التي تستخدم في تحليل البول لمتابعة الحالة اثناء الرحلات الصيفية السنوية.
الأنسولين هرمون الحياة يحتاج للبحث والدراسة
يستحق هرمون الأنسولين الذي يطلق عليه «هرمون الحياة» المزيد من الدراسات العلمية والأبحاث الطبية لأهميته في ضبط حركة السكر داخل الجسم حيث ان ارتفاع السكر في الدم يسبب مشاكل صحية كما يسبب انخفاضه أيضاً كوارث صحية.
ويفرز هرمون الأنسولين ويصنع داخل ما يعرف بخلايا بيتا «Beta cells» الموجودة في البنكرياس.
ويلعب هرمون الأنسولين دورا مهما في تنشيط شبكة التفاعلات الكيميائية في غالبية خلايا الجسم ولكن الأثر الكبير لهذا التفاعل يحدث في ثلاثة أنسجة بوجه خاص:
• الكبـــد: حيـــث يســــاعد هــــرمون الأنســــولين الكــــبد في تخزين السكر على هيـــئة نـــشا حـــيواني «جلـــيكوجـــين» بل وعرقلة صرف المخزون منه أو تحويل جزء منه إلى دهون تختزن في الكبد.
• العضلات: يساعد هرمون الأنسولين خلايا العضلات على التقاط سكر الجلوكوز وتخزينه كنشا حيواني «جليكوجين العضلات».
• خلايا الدهون: يساعد هرمون الأنسولين على التقاط عناصر الدهون الأولية وتحويلها إلى دهون تختزن في أنسجة الجسم.
• وقد اكتشف حديثاً آثار أخرى لهرمون الأنسولين تظهر عند ارتفاع منسوبه في الدم بطريقة غير عادية مثل حالات مقاومة الأنسولين «Insulin resist arnce rsistance» بسبب انخفاض حساسية مستقبلات الخلايا لهرمون الأنسولين فيفرز من البنكرياس من دون فاعلية بالنسبة لخفض السكر في الدم وكذلك عند التداوي بالحقن بجرعات عالية من الأنسولين ولكن تظهر آثار أخرى لارتفاع الأنسولين في الدم مثل:
• تنشيط المبيض في المرأة لانتاج هرمون الذكورة الذي يؤدي إلى نمو الشعر الزائد في جسد المرأة وخشونة الصوت وتضخم العضلات وضعف التبويض.
• الاقلال من افراز ملح الصوديوم من الكليتين وقد يؤدي إلى حبس الماء وظهور تورم الجسم أو حدوث هبوط في وظائف القلب في الحالات التي يرتفع فيها الأنسولين كثيراً وطويلاً.
مرضى السكري يحتاجون لرعاية خاصة في فصل الصيف حتى يكون نعمة لا نقمة
البنكرياس يفرز هرمون الأنسولين هرمون الحياة الذي يستحق المزيد من الدراسة والبحث