بهبهاني أكد خلال الجمعيّة العموميّة أن كفاية رأس المال تسمح بالتوسّع
«الأهلي»: أي فرصة خارج الكويت... سنستغلّها
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
01:53 ص
• «التجزئة» جزء رئيسي من عمل البنك... نريد أن نكبر في هذا القطاع
• السميط: 42 مليون دينار من الأرباح تحوّلت إلى المخصّصات
• أثر انخفاض أسعار النفط على تمويلات البنوك يعتمد على الإنفاق الحكومي
قال رئيس مجلس الادارة في البنك الاهلي الكويتي طلال محمد رضا بهبهاني إن البنك سيحقق نسب النمو المستهدفة أعمال ونشاط البنك خلال العام الحالي، منوها بان جزءا أساسيا من هذا النمو سيأتي من الانفاق الحكومي، وجزءا آخر «لا نريد الاعلان عنه حاليا»، مشيرا الى أن «التجزئة» تشكل جزءا رئيسيا من عمل البنك، و«نريد أن نكبر في هذا القطاع».
وأفاد بهبهاني ردا على أسئلة الصحافيين عقب الجمعية العمومية للبنك التي عقدت أمس عن السنة المالية 2014، وبنسبة حضوربلغت 90.17 في المئة أن كفاية رأس المال تسمح للبنك الاهلي التوسع خارج الكويت، و«أي فرصة نجدها سنستغلها».
واضاف ردا على سؤال قال إنه خلال السنوات الثلاث الاخيرة انخفضت المخصصات، و«لا نريد أن نتوقع مخصصات أقل هذا العام»، مشيرا الى أن التوزيعات المتوقعة في العام 2015 تعتمد على النتائج المحققة وموافقة الجهات الرقابية في هذا الشأن.
وفي مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع قال نائب رئيس المديرين العامين في البنك عبد الله السميط ردا على سؤال أن المخصصات أخذت جزءا من أرباح البنك، وبلغ حجمها في العام 2014 فقط نحو 42 مليون دينار، مضيفا «أحيانا نتوقع حجما معينا للمخصصات لكن في الآخر لا تكن هذه التوقعات دقيقة، ونتوقع مخصصات بالوتيرة ذاتها في 2015 أو ربما تكون أقل»، لكن في العام 2016 ستكون منخفضة.
وتوقع نسبة نمو كبيرة في نشاط البنك هذا العام، مضيفا ان الأمر يعتمد على المشاريع الحكومية، التي قال إنها سارت بوتيرة أكبر خلال العام 2014.
وبسؤاله عن تمويل الشركات قال السميط إن لدى البنك الاهلي علاقات وتعاملات مع أكبر 20 شركة، وابواب البنك مفتوحة أمام جميع الشركات لتمويل مشاريعها، لافتا الى أنه بالمقارنة مع البنوك الأخرى، أكثر من 60 في المئة من أعمال البنك الأهلي هي تمويل شركات إما منفردة أو مع شركات أخرى.
وأشار الى أن قطاع التجزئة قطاع مهم بالنسبة للبنك الاهلي، وحصته فيه جيدة، وفي الفترة المقبلة سيدخل في منتج جديد سيعطي دفعة للبنك، وسيزيد البنك نشاطه في هذا السوق ليحصل على حصة أكبر.
وعن أثر التغيير في البنك بعد تعيين ادارة تنفيذية جديدة قال السميط، ان استراتيجية البنك الاهلي ثابتة، وهي كانت متحفظة في السابق،مشيرا الى أن بيئة الاعمال التشغيلية تحسنت كثيرا في 2014، وخطة الادارة التنفيذية الجديدة تتركز في التوسع في تمويل الشركات وفي التجزئة، وبشكل أكبر التركيز على تسهيل الأعمال وتقليص الدورة المستندية.
وردا على سؤال لـ«الراي» قال السميط إن أثر انخفاض أسعار النفط على تمويلات البنوك على المديين القصير والمتوسط، يعتمد على الانفاق الحكومي، و«حسب ما سمعنا»، وأعلنت الحكومة انه لا يوجد تقليص في المشاريع الحكومية، وأسعار النفط متقلبة، فهي لامست الاربعين دولارا للبرميل، وثم صعدت الى اكثر من 50 دولارا، أي أن أسعار النفط متقلبة، وتوقع في النصف الثاني من العام الحالي أن يتحسن السعر ولن يكون بالوتيرة الحالية ذاتها.
وعن حجم التسويات التي قام بها البنك الاهلي في العام 2014 أكد أن ليس لدى البنك الأهلي أي تسويات حاليا، حيث قام بعمل جدولة للقروض وانتهى من هذا الأمر ولا توجد لديه تسويات جديدة، منوها بأن السياسة المتحفظة هي التي حمت البنك خلال فترة الازمة وليس ضمانات الاقراض، مشيرا الى أن كثيرا من شركات الاستثمار كانت تسعى للحصول على قروض من البنك، وكان لديه تحفظ على بعضها، والتركيز كان على حجم التدفقات النقدية لدى تلك الشركات وليس الضمانات التي تقدمها.
وعن حصة البنك الاهلي في عمليات تمويل الافراد أفاد بأن حصة البنك الأهلي تتراوح بين 11 - 12 في المئة بالنسبة لتمويل الافراد، ويفترض أن تكون أكبر من ذلك في المستقبل.
وعن قدرة البنك على تمويل مشاريع مليارية قال إن البنك الاهلي لا يستطيع وحده تمويل مشاريع بهذا الحجم، لكن هذا الأمر يمكن من خلال تحالف مجموعة من البنوك، كاشفا عن عروض لدى البنك لتمويل مشاريع ضخمة مثل مشروع الوقود البيئي، ويدرس فرص تمويل مماثلة، دون ان يوضح طبيعتها.
وعما إذا كان البنك بصدد اصدار سندات قال السميط إن لدى البنك الاهلي موافقة لاصدار سندات، لكنه لا يحتاجها، والبنك لديه كفاية رأس المال بين 25 و26 في المئة وهي الأعلى بين البنوك المحلية.
مدير عام شؤون مجلس الادارة في البنك فوزي الثنيان قال تعليقا على سؤال إن البنوك الكويتية أكدت أنها قادرة على تمويل المشاريع الحكومية المقبلة، لكن السؤال «أين هذه المشاريع؟»
وعلق على أثر انخفاض أسعار النفط على البنوك بالقول: «رب ضارة نافعة، لماذا ننظر الى انخفاض أسعار النفط نظرة سلبية؟»، يمكن هذا الأمر يجعل الحكومة تعتمد أكثر على القطاع الخاص لتمويل المشاريع، وهذا أمر جيد للقطاع المصرفي الكويتي.
وأكد أن السياسة المتحفظة المتبعة هي التي حمت البنك خلال الفترة السابقة، مؤكدا «لا نتسرع في منح القروض لنحصل على حصة أكبر في هذا السوق»، القروض التي كان البنك يمنحها كانت بناء على حجم التدفقات النقدية، ولا يأخذ بالاعتبار زيادة حصته السوقية في هذا الجانب، بل النظرة كانت تنصب على المخاطر.
واعتبر أن المخصصات ليست سيئة بل هي أرباح محققة ويمكن استخدامها في وقت الحاجة لها، وهي تؤخذ لحماية القروض.
الى ذلك قال رئيس مجلس الادارة طلال محمد رضا بهبهاني في كلمته الى الجمعية العمومية أن البنك حقق ربحا صافيا بلغ 37.6 مليون دينار عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2014 بالمقارنة مع 35.4 مليون دينار في عام 2013 محققا نموا بنسبة 6.2 في المئة، بعد تكوين مخصصات بمبلغ 42.4 مليون دينار، كما ارتفع إجمالي موجودات البنك في نهاية العام ليصل إلى 3.5 مليار دينار، محققا نموا بنسبة 9.7 في المئة، بالمقارنة مع 3.19 مليار دينار في 2013، في حين ارتفع إجمالي الودائع من 2.6 مليار دينار إلى 2.9 مليار دك محققا نموا بنسبة 11.5 في المئة، وزادت حقوق المساهمين لتصل إلى 558 مليون دينار، في حين حقق البنك عائداً على الأصول بنسبة 1.1 في المئة، وعائداً على حقوق المساهمين بنسبة 6.8 في المئة، وارتفعت ربحية السهم من 22 فلساً إلى 23 فلساً.
وبالنسبة لفرعي البنك في الإمارات العربية المتحدة، بين بهبهاني أن فرع أبو ظبي حقق نجاحا ممتازا خلال العام وتوقع استمرار هذا النمو في عام 2015 وما بعده، أما فرع دبي، فقد حقق نموا قويا في القروض ما يوفر أساسا لتعزيز أدائه المالي في عام 2015، منوها بأن البنك يركز على جودة المنتجات والخدمات التي يقدمها لعملائه سواء في الكويت أو من خلال تواجده في فرعي دبي وأبو ظبي.
وأشار بهبهاني الى أهم إنجازات البنك خلال العام وتمثلت في ارتفاع الأرباح التشغيلية إلى 82.5 مليون دينار، ومعدل كفاية رأس المال بلغ 23.7 في المئة، وهو يعتبر من أعلى المعدلات بين البنوك التجارية في الكويت وبقية البنوك في المنطقة.
وأشار الى نجاح البنك في تخفيض نسبة القروض غير المنتظمة من 2.6 في المئة في عام 2013 إلى 2.5 في عام 2014، كما أدى ارتفاع الكفاءة التشغيلية والإدارة السليمة للتكلفة إلى استقرار معدل التكلفة إلى الدخل الذي يعتبر الأفضل بالمقارنة مع البنوك الأخرى، ووصل إجمالي المخصصات خلال عام 2014، مقابل التسهيلات النقدية وغير النقدية الى 169.7 مليون دينار مع معدل تغطية للقروض غير المنتظمة بنسبة 232 في المئة وهي توفر للبنك تغطية جيدة لمواجهة أي حالات طارئة.
وتابع طلال بهبهاني يقول في كلمته: أما على صعيد الجوائز التقديرية، فقد حصد البنك ثلاث جوائز من «بانكر الشرق الأوسط» وهي: جائزة أفضل بطاقة ائتمانية لعام 2014، وجائزة أفضل موقع إنترنت (موقع خدمات مصرفية عبر الهاتف النقال لعام 2014)، وجائزة أفضل بطاقة للخصم المباشر لعام 2014.
وأوضح أن الرؤية والإستراتيجية الجديدة التي ينتهجها البنك الأهلي الكويتي، تتمثل في تبسيط الخدمات وأن يكون مصرفا متميزا في تقديم خدمات للعملاء تتسم بالسهولة والسرعة في الإنجاز، وهذه هي الإستراتيجية الجديدة التي سيتبعها البنك، والتي ستتبلور خلال السنوات المقبلة في جميع منتجاته وخدماته، ما يسهم بزيادة العملاء والحصة السوقية للبنك، خصوصا في ظل ازدياد المنافسة والسماح أخيرا لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي وبعض البنوك من الدول الأخرى لفتح أكثر من فرع لها في دولة الكويت.
وأشار الى أن البنك يسعى إلى تطبيق تلك الإستراتيجية بشكل واع ومدروس بغرض تطوير أعماله بشكل فعال والاستفادة من الفرص المتاحة وتحقيق النمو الذي ينشده، مضيفا أن مثل تلك الإستراتيجية ستنطوي بالضرورة على بعض التغيير في ثقافة العمل السائدة حاليا، وتوقع أيضا تحقيق عوائد أكثر من خلال التركيز على الأعمال المصرفية الأساسية وتوظيف الأموال في المجالات التي تحقق عوائد جيدة، والتخلي عن الأنشطة الهامشية.
وفي ما يتعلق بالتصنيفات الائتمانية للبنك، أوضح البهبهاني بأن البنك حافظ على تصنيفه الصادر عن وكالتي التصنيف الائتماني العالميتين «فيتش» و«موديز» ضمن الدرجة الاستثمارية، مع نظرة مستقبلية مستقرة وذلك بفضل أدائه خلال عام 2014، حيث أكدت وكالة موديز التصنيف الائتماني للبنك الأهلي الكويتي ودرجة تصنيف الودائع على المدى البعيد والقصير: A2/Prime-01، كما أكدت وكالة فيتش ريتنجز التصنيف الائتماني للبنك ودرجة تصنيف الوضع الأساسي للدعم: A+
وأعرب طلال بهبهاني في ختام كلمته عن ثقته بأن البنك الأهلي الكويتي في وضع يمكنه من الاستفادة بشكل كبير مع أي نمو اقتصادي متوقع خلال الفترة المقبلة حالما تتحسن الظروف السياسية والاقتصادية، كما أن القوة الرأسمالية للبنك والتي تؤكدها جميع المؤشرات المالية خصوصا معدل كفاية رأس المال التي أصبحت في وضع أقوى مما كانت عليه، منوها بان لدى البنك سيولة ممتازة تمكنه من الاستفادة من الفرص التي ستتاح له في المستقبل وتلبية احتياجات النمو وتمويل التوسع في المشاريع الحكومية الكبرى لتطوير البنية التحتية والكهرباء والنفط بالإضافة إلى تمويل مشاريع القطاع الخاص.
وفي الاجتماع أقر المساهمون جميع بنود جدول الاعمال، وابرزها تقرير مجلس الادارة وتقرير مراقبي الحسابات، والحسابات الختامية عن السنة المالية 2014، وتوزيع ارباح نقدية بواقع 13 فلسا للسهم، ومنح مكافأة لاعضاء مجلس الادارة بواقع 360 ألف دينار، وابراء ذمتهم، وانتخب المساهمون عضوا مكملا في مجلس الادارة وفاز سليمان عبدالله سليمان المريخي.
«الأهلي كابيتال»
قال عبدالله السميط ان شركة الأهلي كابيتال تعرضت لخسائر جراء انخفاض أسهم كانت تملكها، مشيرا الى تعيين ادارة جديدة في هذه الشركة، وتوقع أن تحقق نتائج جيدة هذه السنة.
وكشف أن حجم الأموال التي تديرها هذه الشركة حاليا تبلغ نحو 50 مليون دينار، وهي تعمل في الكويت وفي دول خليجية اخرى.
من جهته، قال فوزي الثنيان، «ننظر الى شركة الأهلي كابيتال من خلال تشغيلها بأمور أخرى لم تكن تقوم بها سابقا».
البنوك قدّمت اقتراحاً يسمح بإعادة جدولة القروض
كشف فوزي الثنيان ردا على سؤال يتعلق بانتقال القروض بين البنوك المحلية أن هناك اقتراحا قدمته البنوك المحلية للبنك المركزي بشأن السماح بإعادة جدولة قروض الافراد مرة ثانية، على أن يتم ذلك ضمن ضوابط معينة لقطع الطريق على أي امكانية لاستغلاله من قبل جهات اخرى، خصوصا بعد بروز سوق موازٍ من قبل أشخاص يستغلون حاجة الناس عبر توفير فرص للمقترضين للحصول على قروض جديدة بعد مساعدتهم على سداد القروض القائمة.