أنوار مرزوق الجويسري / فواصل فكرية

أنا أهتم

1 يناير 1970 06:43 م
كيف تُعبّر عن اهتمامك؟، كيف تقول لأحدهم أنك تهتم؟، وكيف تجعله يؤمن باهتمامك به؟

الاهتمام الذي تكنه في قلبك لأحد ما كان لابد أن تترجمه لفعل يفهمه الطرف الآخر، ويفهم مغزاه ومعناه، فالاهتمام عملية لا تتم بطرف واحد، ولا بفهم طرف واحد، ولا برضا طرف واحد.

«أنا أهتم» عبارة لا تُقال صريحةً أبداً إلا حال وجود قصور بالفعل أو بالتعبير أو بالحقوق والواجبات.

«أنا أهتم» عبارة من الأولى أن تُفهم لا أن تُقال، من الأولى أن تُترجم لفعل أو نظرة أو رسالة أو سؤال، من الأولى أن تظل موجودة في أي حال من الأحوال، فعندما ترفض طلبا ترفضه باهتمام، وعندما تقبل طلباً آخر تقبله باهتمام. لا أجد أكثر من الاهتمام مُرطّباً للقلوب ومُشعِراً بالحب، ولا أكثر من الاهتمام دعماً وتشجيعاً، فلا تبخل على أحبابك باهتمام تشعرهم به بدعمك وحبك ووجودك.

إن مقالاً قصيراً كهذا من الأولى أن يحمل رسالةً مهمة تُبرر قصره وقصوره، ولربما كان الاهتمام حاجة بشرية وضرورة يومية نغفل عنها لكثرة مشاغلنا، ولأننا غالباً نقف لنقرأ مقالاً مهماً بعنوان سياسي ضخم، أو نصرف وقتاً وجهداً لإنجاز مشروع ما، فيأخذنا كل ذلك من أن نهتم، ويشغلنا من إشباع حاجة الاهتمام عند من نحب، وأحياناً ننشغل بحاجات أخرى فنجد الاهتمام حاجة هامشية لا تستحق الكثير من الوقت، حينها سنخسر الكثير الكثير.

[email protected]