موسم التوزيعات أنعش تداولاتها في فبراير

ربيع «بارد» للأسهم القيادية

1 يناير 1970 10:12 م
• «الاستثمارات»: نشاط ملحوظ للمحافظ الاستثمارية والصناديق على أسهم البنوك والاتصالات
أنعش موسم التوزيعات النشاط على الأسهم القياديّة (نسبيّاً) في فبراير، فتصدّرت ثمانية من الأسهم الثقيلة قائمة الشركات الأكثر تداولاً فيما غابت أسهم صغيرة بعد أن ظلّت في صدارة المشهد لأشهر.

وعلى الرغم من تسجيل العديد من الأسهم القياديّة مكاسب واضحة خلال الشهر الذي أنهى تداولاته أمس، والمكاسب الواضحة للمؤشرات الوزنيّة، إلا أن «فورة» موسم التوزيعات ظلّت أقل مما يأمله المتداولون، خصوصاً بعد تطبيق النظام الجديد الذي يقضي بعدم «تفصيخ» الأسهم بعد التوزيعات النقديّة، ما يدفع العديد من المحلّلين إلى توقّع استمرار التذبذب في المدى المنظور، على اعتبار أن الكثير من العوامل المحفّزة ستتلاشى في المدى بعد انعقاد الجمعيّات العمومية، ما يجعل السوق في حاجة إلى عوامل جديدة محفّزة ليستمر النشاط.

وكسب المؤشّر الوزني ومؤشر «كويت 15» 3.6 في المئة و4.1 في المئة على التوالي خلال فبراير، فيما لم تتجاوز مكاسب المؤشر السعري 0.4 في المئة، ما يظهر انحياز النشاط بوضوح إلى الأسهم الثقيلة.

ومن عادة الأسهم القياديّة المدرّة للتوزيعات على مدى السنين الماضية أن ترتفع قبيل انعقاد الجمعيات العمومية، إلا أن ارتفاعات هذا العام لا تبدو منسجمة مع نمو الأرباح، ولاسيما في القطاع المصرفي الذي ارتفعت أرباحه بنسبة 25 في المئة، في حين لم تتجاوز مؤشر القطاع 1.6 في المئة خلال الشهر.

وبدا واضحاً أن إدراج «VIVA» أضاف عمقاً إلى السوق خلال الأسابيع الماضية، إذ إن تداولات الشركة أعطت الكثير من المكاسب لمؤشر قطاع الاتصالات والمؤشر الوزني.

ورأت شركة الاستثمارات الوطنية في تقريرها الشهري ان سوق الكويت للأوراق المالية شهد خلال شهر فبراير الجاري استمرار المضاربات وعمليات جني الأرباح على الأسهم التي شهدت ارتفاعاً، إذ برزت عمليات الشراء الانتقائي للأسهم القيادية في مختلف القطاعات.

وأضافت الشركة أن هذا النهج كان السائد بسبب إعلان معظم الشركات القيادية أرباحها خصوصاً قطاع البنوك، والذي وصل نمو أرباحه إلى 11.4 في المئة عن أرباح عام 2013، مشيراً إلى أنه كان للعديد من الأسهم التشغيلية خصوصاً في قطاع الاتصالات والبنوك دور رئيسي في النشاط الملحوظ للسوق من جانب بعض المحافظ المالية و الصناديق الاستثمارية.

ولفت التقرير إلى أن هناك أسباباً رئيسية لتفاعل أسعار هذه الأسهم، وانعكاس ذلك بوضوح على ارتفاع المؤشرات الموزونة مقابل استقرار المؤشر السعري، وهي معدلات النمو في أرباحها، منوهاً إلى أن هناك أسبابا مساندة دعمت بشكل واضح ارتفاع الأسهم ذات التوزيعات النقدية بشكل خاص، إثر قرار هيئة الأسواق بعدم تفصيخ الأسهم، رغم وضوح التأثير الفعلي على الأسهم ذات التوزيع.

وأفاد التقرير أنه «على الرغم من التباين الذي سيطر على أداء السوق، إلا أن العديد من الشركات المتوسطة التي اعلنت نتائج جيدة لعام 2014 شهدت ارتفاعاً لافتاً، في حين شهدت بعض الأسهم الثقيلة خصوصاً المكونة لمؤشر «كويت 15» تماسكاً نوعاً ما، بسبب الإقبال الحقيقي عليها، ما أدى إلى وصول المؤشرات الوزنية في نهاية شهر فبراير إلى أعلى مستوياتها منذ بداية العام».

وذكر التقرير أن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملاته لشهر فبراير 2015 على ارتفاع في أدائه، مقارنة مع الشهر الماضي، إذ حققت مؤشرات السوق الموزونة (الوزني - NIC50 - كويت15) أرباحا بنسب بلغت 3.6 و4.2 و4.1 في المئة على التوالي، كما ارتفع المؤشر السعري بنسبة 0.4 في المئة خلال الشهر، بينما انخفضت المتغيرات العامة (المعدل اليومي للقيمة المتداولة - الكمية ) بنسب بلغت 3 و23.6 في المئة على التوالي مقارنة مع شهر يناير، في حين بلغ المعدل اليومي للقيمة المتداولة خلال الشهر 25.6 مليون دينار، بالمقارنة مع متوسط 26.4 مليون دينار للشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن أداء مؤشرات قطاعات السوق جاء متبايناً خلال شهر فبراير بالمقارنة مع شهر يناير الماضي، إذ تصدر قطاع الاتصالات قائمة القطاعات المرتفعة بنسبة 14 في المئة، ثم جاء قطاع الصناعية مرتفعاً بنسبة 2.8 في المئة، في حين جاء في المرتبة الثالثة قطاع السلع الاستهلاكية مرتفعاً بنسبة 2.1 في المئة، بينما مني قطاع الرعاية الصحية بخسائر بلغت 5.7 في المئة.

وذكر، أما على صعيد القيمة المتداولة خلال شهر فبراير، فقد انخفض ثلثا مجموع القطاعات بالمقارنة مع القيمة المتداولة لشهر يناير الماضي، وكان أبرز القطاعات المخفضة قطاع العقار وقطاع الخدمات المالية بنسب بلغت 48.2 و22.5 في المئة على التوالي، في حين تصدر قطاع التكنولوجيا قائمة القطاعات المرتفعة بارتفاع 24.6 في المئة، ثم جاء قطاع الرعاية الصحية مرتفعاً بنسبة 13.9 في المئة.

وقال التقرير «احتلت قطاعات الاتصالات و البنوك و الخدمات المالية المراتب الأولى، من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسب 23 و22 و19 في المئة على التوالي».

وأضاف أن قطاعي الخدمات المالية و العقار احتلا خلال الأسبوع الجاري، المراتب الأولى من حيث كمية الأسهم المتداولة بحصة بلغت نسبتها 40 و25 في المئة على التوالي، في حين تصدّر سهم شركة استراتيجيا للاستثمار قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً خلال الأسبوع محققاً مكاسب بلغت نسبتها 25.4 في المئة مقارنة مع إقفال الشهر الماضي، لينهي بذلك تداولات الشهر مغلقاً عند سعر 74 فلساً، تبعه سهم شركة إدارة الأملاك العقارية مرتفعاً بنسبة 19.6 في المئة خلال الشهر مغلقاً عند سعر 122 فلساً.

وتصدّر سهم شركة الاتصالات الكويتية قائمة الشركات الأعلى تداولاً من حيث قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بقيمة تداول بلغت 61.7 مليون دينار، لينهي بذلك تداولات شهر فبراير مغلقا عند سعر 820 فلساً.

وجاءت شركة الاتصالات المتنقلة بالمركز الثاني بقيمة تداول بلغت 41.6 مليون دينار، لينهي بذلك تداولات شهر فبراير مغلقاً عند سعر 580 فلساً، ثم جاء سهم بيت التمويل الكويتي بالمركز الثالث بقيمة تداول بلغت 27.8 مليون دينار خلال الأسبوع لينهي بذلك تداولات شهر فبراير مغلقا عند سعر 770 فلساً.

وقال التقرير إن المؤشر السعري شهد خلال شهر فبراير حركتين متعاكستين، إذ نجح خلال الجلسات الأولى لهذا الشهر من الصعود تدريجيا حتى مستوى 6775 نقطة بتاريخ 9 فبراير، والذي يمثل أعلى مستوى للمؤشر منذ أوائل شهر ديسمبر 2014، ثم جاءت الحركة المعاكسة خلال الأسبوعين الأخيرين، إذ تراجع المؤشر من مستوى 6775 نقطة حتى مستوى 6566 نقطة خلال جلسة التداول الأخيرة.

ومن متابعة الرسم البياني للمؤشر السعري، يظهر أنه لم يستطع في البقاء فوق مستوى الدعم 6700 نقطة، حيث تراجع تدريجياً كاسراً هذا الدعم، ما دفع به لمزيد من التراجع حتى مستوى 6566 نقطة خلال جلسة التداول الأخيرة، لكنه قلّص من هذا النزول وأقفل عند مستوى 6601 نقطة.

وتوقع أن يستمر المؤشر السعري في التذبذب والتراجع مستهدفاً مستوى الدعم الواقع عند 6500 نقطة تقريباً، ما لم يتم اختراق مستوى 6700 نقطة والاستقرار فوقها.

وذكر أن جميع الأسواق الخليجية شهدت ارتفاعاً بالمقارنة مع الشهر الماضي وأقفلت في المنطقة الخضراء، إذ تصدّرت بورصة قطر قائمة الأسواق الخليجية المرتفعة، إذ أنهت تداولات الشهر لغاية تاريخ 24 فبراير ارتفاعاً قدره 5.3 في المئة، كما جاء السوق المالي السعودي في المرتبة الثانية محققاً مكاسب بنسبة 4.7 في المئة يليه سوق دبي المالي مرتفعاً بنسبة 4.5 في المئة.

وواصل السوق السعودي استحواذه على الجزء الأكبر من نشاط التداول في أسواق الأسهم الخليجية، حيث بلغت حصة إجمالي القيمة المتداولة في السوق عند نسبة 82 في المئة من إجمالي قيمة التداولات في أسواق الأسهم الخليجية أو ما يعادل 27.7 مليار دولار، كما بلغت حصة أسواق الأسهم الإماراتية 8 في المئة من إجمالي القيمة المتداولة في أسواق الأسهم الخليجية، وبلغت بورصة قطر 6 في المئة من إجمالي القيمة المتداولة في أسواق الأسهم الخليجية، فيما شكلت مجموع قيم التداول لسوق الكويت للأوراق المالية ما نسبته 3 في المئة من إجمالي القيمة المتداولة في أسواق الأسهم الخليجية.