أكد أن «قوى إقليمية تموّل القفز على سلطتها»
شكري لمجلس الأمن: الحل السياسي لايغني عن مواجهة الإرهاب في ليبيا
| القاهرة -من محمد عبد الحكيمومصطفى أبوهارون |
1 يناير 1970
08:30 م
اكد وزير الخارجية المصري سامح شكري مساندة بلاده لمهمة المبعوث الاممي الى ليبيا برناردينو ليون الرامية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية رافضة للارهاب والعنف، بالاساليب التفاوضية، مؤكدا ان «الحل السياسي ضرورة لاغنى عنها، لكنه لايغني عن مواجهة الارهاب عسكريا».
وقال في كلمته امام جلسة مجلس الامن، ليل اول من امس، ان «مصر اختارت الاستجابة لطلب الحكومة الشرعية في ليبيا من خلال استهداف تنظيم داعش على اراضيها». واوضح انه «لايوجد هناك ارتباط بين الحل السياسي في ليبيا وضرورة مقاومة التنظيمات الارهابية».
واشار الى «ضرورة رفع القيود المفروضة على الحكومة والجيش الليبيين في ما يتعلق بالحصول على السلاح تحقيقا للامن والاستقرار»، وقال انه «ينبغي فتح المجال امام الدول التي ترغب في مساعدة الحكومة الشرعية في ليبيا».
ودعا إلى تفعيل قرار الجامعة العربية المعتمد في 15 يناير الماضي «لدعم الحكومة الليبية لمواجهة الإرهاب»، مجددا دعوته الى «رفع حظر تسليح الجيش الليبي كي يتمكن من ممارسة مهامه». وأكد أن «هناك قوى كانت ممولة إقليميا للقفز على السلطة في ليبيا».
وشدد على «ضرورة منع تهريب الاسلحة إلى الميليشيات الإرهابية من خلال فرض قيود صارمة ومراقبة للحدود البحرية والبرية لمنع عملية تهريب الأسلحة للإرهابيين».
وطالب «بفتح المجال للدول التي ترغب في دعم الحكومة الشرعية لليبيا كي تستطيع محاربة الإرهاب في ظل الصعوبات التي تواجهها في ممارسة مهامها»، مؤكدا «احتلال التنظيمات الإرهابية المتطرفة العاصمة طرابلس وجميع مؤسسات الدولة».
وعن قدرة بلاده على فتح جبهتين عسكريتين في آن واحد، وتحقيق التوازن العسكري، قال إن «للجيش المصري قدراته وإمكاناته غير المحدودة، وسيضطلع بأي مهمة يراها ضرورية لحماية الأمن القومي المصري»، مشددا على «ضرورة أن تكون المواجهة مع الإرهاب شاملة وعلى جميع المستويات».
من جهته، اعرب وزير خارجية ليبيا محمد الدايري عن ادانة بلاده للارهاب بكل اشكاله وكذلك العملية الارهابية ضد المواطنين المصريين العاملين فى ليبيا.
وقال في كلمة له امام مجلس الامن ان «تنظيم داعش يسعى من اجل توفير الملاذ الامن للارهابيين في ليبيا»، مشيرا الى ان «تسليح جيش ليبيا اصبح يمثل حاجة ماسة وان عدم توفير السلاح له يصب في مصلحة التطرف». واضاف انه لم يعد هناك مجال للسكوت عن الارهاب في ليبيا، معربا عن دعم بلاده «لجهود الامم المتحدة في ايجاد حل سياسي للازمة».
وقال ان بلاده «بحاجة الى وقفة حازمة من المجتمع الدولي لمساعدتها في بناء قدرات الجيش ما يتطلب رفع الحظر على السلاح لتزويده بالمعدات العسكرية لمحاربة الارهاب».
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي، إن «التحرك السياسي المصري في نيويورك في شأن ليبيا هو بداية المشوار السياسي وليس نهايته»، مضيفا: «هناك مشروع قرار عربي يستهدف تمكين الحكومة الشرعية الليبية من أداء مهامها في محاربة الإرهاب وإعادة الاستقرار إلى الأراضي الليبية والقضاء على التنظيمات الإرهابية واستتباب الأمن».
وعقد مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الآسيوية السفير ياسر مراد، اجتماعا موسعا، وسفراء الدول الآسيوية المعتمدين في القاهرة، استعرض خلاله التحرك المصري إقليميا ودوليا، عقب الجريمة الإرهابية النكراء، التي أودت بحياة 21 مصريا في ليبيا.
من جهته، قال قائد القوات الجوية الليبية اللواء صقر الجروشي إنه «نسق مع الجانب المصري في شأن الضربة الجوية لمعاقل تنظيم داعش الإرهابي، وأنه لا صحة لقتل مواطنين ليبيين سقطوا على خلفية هذه الضربات».
في المقابل، أكد الناطق باسم الرئاسة علاء يوسف، ان الرئيس عبدالفتاح السيسي، استقبل في مقر رئاسة الجمهورية، في ضاحية مصر الجديدة، أمس، رؤساء تحرير الصحف الرئيسة في دول حوض النيل وعددا من دول الجنوب الأفريقي.
وتلقى السيسي اتصالا هاتفيا من رئيس الحكومة اليونانية أليكسيس تسيبراس، والذي قدم العزاء لمصر، «قيادة وحكومة وشعبا، في المواطنين الأبرياء الذين سقطوا ضحايا لعمل إرهابي غاشم في ليبيا».
كما تلقى السيسي، اتصالا هاتفيا من رئيس الحكومة المالطية جوزيف موسكات، أعرب خلاله عن إدانة بلاده الشديدة «للعمل الإرهابي الآثم».