تجهّز جسراً جوياً لإجلاء رعاياها من ليبيا بمساعدة تونسية... والسيسي يتفقّد القوات على الحدود
القاهرة تطالب برفع الحظر عن السلاح لحكومة طبرق
| القاهرة - من محمد عبدالحكيم ومحمود صادق |
1 يناير 1970
08:36 م
اكدت وزارة الخارجية المصرية، امس، ان القاهرة تريد قرارا من مجلس الامن يرفع الحظر المفروض على امدادات السلاح للحكومة الليبية المعترف بها دوليا والتي تتخذ من طبرق مقرا لها.
واوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة في بيان ان وزير الخارجية سامح شكري اكد في اجتماعات مجلس الامن «ضرورة اضطلاع مجلس الامن بمسؤولياته ازاء الوضع المتدهور فى ليبيا بِما فى ذلك النظر فى إمكانية رفع القيود المفروضة على تزويد الحكومة الليبية بصفتها السلطة الشرعية بالاسلحة والموارد اللازمة لاستعادة الاستقرار والتصدي للارهاب».
واضاف البيان ان «شكري، الذي»
التقى الثلاثاء سفراء الصين، الرئيس الحالي لمجلس الامن، وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا، وماليزيا، وتشيلي وانغولا«في مجلس الامن، طلب كذلك»تضمين قرار مجلس الامن إجراءات مناسبة لمنع وصول الأسلحة بصورة غير شرعية للجماعات المسلحة والإرهابية.
واضاف أن شكري شدد خلال اللقاءات على اتاحة الفرصة للدول الإقليمية الراغبة فى دعم جهود الحكومة الليبية لفرض سلطتها واستعادة الاستقرار وأداء المهام الموكلة اليها كأي حكومة شرعية منتخبة. وتابع ان الوزير اكد كذلك دعم جهود الحل السياسي برعاية الامم المتحدة بمشاركة الأطراف الليبية التى تنبذ العنف والارهاب وتلتزم بذلك.
الى ذلك، تفقد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عبدالفتاح السيسي، يرافقه القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي، أمس، إحدى القواعد الجوية في نطاق المنطقة الغربية العسكرية ومتابعة إجراءات تأمين القوات للحدود على الاتجاه الاستراتيجي الغربي.
وناقش السيسي «عددا من الطيارين والأطقم التخصصية والمعاونة في أسلوب تنفيذ المهام المخططة والطارئة التي تنفذها القوات الجوية لتأمين الحدود ضد عمليات التسلل والتهريب والتصدي لمخاطر التنظيمات الإرهابية المسلحة عبر الحدود».
وأشاد «بما لمسه من مستوى متميز واحترافية عالية تعكس مستوى الكفاءة والاستعداد القتالي لقواتنا الجوية».
ووجّه التحية لمقاتلي القوات المسلحة «على ما حققوه من ضربات ناجحة ضد المجموعات الإرهابية المسلحة».
ومن داخل إحدى الطائرات، قام السيسي باستطلاع الحدود الغربية ومناطق انتشار الوحدات والتشكيلات والدوريات المقاتلة المكلفة بتأمين خط الحدود
الدولية. كما تابع الاستعدادات النهائية لإحدى الطلعات الجوية لعدد من الطائرات المقاتلة لتنفيذ المهام التدريبية المكلفة
بها.
من ناحيته، أكد رئيس مجلس الوزراء ابراهيم محلب أن نجاح الضربات الجوية المصرية لمواقع الارهاب في ليبيا هي بداية لكسر شوكة الارهاب وانتزاعه من الأراضي الليبية.
جاء ذلك خلال استقباله وفدا حكوميا ليبيا برئاسة نائب رئيس الوزراء الليبي بدالسلام البدري لتقديم واجب العزاء في الضحايا المصريين.
في المقابل، رفعت قطاعات مصرية عدة حال استعدادها لإجلاء المصريين من ليبيا، إما عن طريق الحدود التونسية، أو استقبالهم عبر منفذ السلوم البري.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية بدر عبدالعاطي، إن«شكري أجرى خلال تواجده في نيويورك اتصالا هاتفيا بنظيره التونسي الطيب البكوش، نقل خلاله تقدير مصر للتعاون الكامل الذي تبديه السلطات التونسية للتسهيل على المواطنين المصريين المتواجدين في غرب ليبيا والراغبين في العودة إلى أرض الوطن بالسماح لهم بعبور الأراضي التونسية والعمل على سرعة إنهاء إجراءات عبورهم عن طريق معبر رأس جدير ومنافذ أخرى احتياطية».
واكد البكوش أنه «كلف خلية الأزمة المعنية بمتابعة تطورات الشأن الليبي في الخارجية التونسية بتقديم كل التسهيلات اللازمة وتذليل أية عقبات أمام ترحيل أي مواطن مصري يرغب في العودة إلى مصر من خلال الأراضي التونسية».
وقال رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخطوط الجوية الطيار هشام النحاس، إن الشركة مستعدة لنقل المصريين من ليبيا.
وناشد أهالي قرية منية الحيط
التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم، الخارجية التدخل، لقيام ميليشيات مسلحة من «فجر ليبيا»، باختطاف 300 من أبناء القرية الذين يسكنون في هذه المنطقة.
ميدانيا، يواصل منفذ السلوم البري على الحدود الغربية بين مصر وليبيا، استقبال مئات المصريين النازحين من الأراضي الليبية هربا من الحرب الضروس الدائرة في بنغازي بين الجيش الليبي وجماعة «فجر ليبيا».
واستعدت السلطات المصرية لاحتمالية حدوث «نزوح جماعي» للمصريين، بعدما أعلنت جماعة «فجر ليبيا» ضرورة مغادرة كل المصريين المتواجدين في الأراضي الليبية خلال 48 ساعة، تنتهي حرصا على سلامتهم الشخصية، وخوفا من ترصدهم أو اختطافهم ردا على الغارة الجوية التي نفذتها القوات الجوية المصرية الاثنين الماضي.
وروى عائدون من ليبيا لـــ «الراي»، كيف كانت أيامهم الأخيرة في الأراضي الليبية وسط مخاطر الذبح والحرب.
واكد عماد محمد متولي، من دمنهور: «كنت أعمل مبيض محارة في بنغازي منذ فترة طويلة، والأمور كانت مستقرة حتى ظهرت ميليشيات فجر ليبيا ومعاركهم المستمرة مع الجيش الليبي الذي يحاول السيطرة على بنغازي وإخلائها من الجماعات المتطرفة». وتابع: «تعرضنا للموت عشرات المرات، وسط تبادل النيران بجميع الأسلحة الخفيفة والثقيلة».
وقال هلال عبدالصادق، من البحيرة: «كنت أعمل كمزارع وقررت العودة لمصر بعدما أصبح المصريون هدفا للتنظيمات الإرهابية في ليبيا».
روما تحذّر من اندماج «داعش» ومجموعات مسلحة
الغرب يدعو إلى «حل سياسي» في ليبيا
عواصم - وكالات - شددت حكومات الدول الاوروبية الكبرى والولايات المتحدة، اول من امس، في بيان مشترك على ضرورة ايجاد «حل سياسي» في ليبيا، ودعت الى تشكيل حكومة وطنية ابدت استعدادها لدعمها. واورد هذا البيان الذي صدر في روما ان «الاغتيال الوحشي لـ 21 مواطنا مصريا في ليبيا بايدي ارهابيين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) يؤكد مجددا الضرورة الملحة لحل سياسي للنزاع». واضاف البيان ان «الارهاب يضرب جميع الليبيين ولا يمكن لاي فصيل ان يتصدى وحده للتحديات التي تواجه البلاد».
واعتبرت الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا ان تشكيل حكومة وحدة وطنية «يشكل الامل الافضل بالنسبة الى الليبيين».
من جهته، حذر وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني، امس، من وجود «مخاطر واضحة» لاندماج الفرع الليبي لتنظيم «الدولة الاسلامية» ومجموعات مسلحة اخرى في ليبيا مؤكدا ان الوقت ينفد امام التوصل الى حل سياسي.
وقال امام البرلمان ان «تدهور الوضع هناك يتطلب حلا سريعا من جانب المجموعة الدولية قبل ان يفوت الاوان». واضاف ان «مهل التوصل الى حل سياسي قد يتجاوزها الزمن»، داعيا المجموعة الدولية الى مضاعفة جهودها.
ودعا البابا فرنسيس المجموعة الدولية، امس، الى بذل جهودها «لايجاد حلول سلمية للوضع الصعب في ليبيا». وخلال اللقاء الاسبوعي في ساحة القديس بطرس، كرر البابا الدعوة «الى الصلاة من اجل اخوتنا المصريين الذين قتلوا قبل ثلاثة ايام في ليبيا لمجرد كونهم مسيحيين».
على صعيد مواز، شنت طائرة حربية غارات على بلدة الزنتان في غرب ليبيا والمتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا، اول من أمس، في هجوم اتهم مسؤولون الحكومة الموازية التي تسيطر على طرابلس بالمسؤولية عنه.