آمال الميرغني: «باب السر» تكشف أن القيم الأخلاقية «تتغير»

1 يناير 1970 03:21 م
ضمن أنشطة معرض القاهرة الدولي للكتاب- التي انتهت فعالياته أخيرا- نظم المقهى الثقافي ندوة لمناقشة رواية «باب السـر» للكاتبة المصرية آمال الميرغني، شارك فيها: الكاتبة سلوى بكر، والروائي محمد إبراهيم طه، والكاتب محمد التداوي، ومدير مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية «أكت» عزة كامل.

وقال التداوي: «إن «باب السر» رواية تاريخية تنشغل بالبسطاء الذين لا يشغلون حيزا من كتب التاريخ، الذي يذكرهم في العادة بوصفهم العوام، وتأخذنا الرواية لنتعرف على حقبة من ماضينا عبر الصورة الثرية التي ترسمها للحياة في مصر قبل مئتي عام من خلال تتبع سير حيوات شخصياتها السبع الرئيسة، سليم، جندي المرتزقة الألباني، الذي يعاني ضميره من مشاركته للشرور التي يقترفها الجنود المرتزقة، وتنتهي حياته بعد عودته من الحجاز»

وأشار محمد إبراهيم طه، إلى أن الرواية تتعرض إلى عوالم عديدة، وظواهر، ووقائع، وحكايات، وطقوس، منها عالم الجواري وطرائق أسر العبيد وصناعة الخصيان، والمرتزقة بمؤامراتهم وتمرداتهم الطائشة، عالم التجار، النساء وما يتداولنه من حكايات، عالم الفلاحين ومعاناتهم مع الضرائب والمباشرين، الدراويش بغرائبيتهم، البهلوانات والقرداتية والمشخصين، العاهرات، الأوروبيون المقيمون في مصر، المحاكم والكتبة، أغا الشرطة، والمحتسب، والسياف، عالم الصحراء والبدو.

وقالت الكاتبة سلوى بكر: «قلما يذكر محمد علي في هذا العمل، وقلما يذكر بعض من رجالات الدولة، بينما الهوامش التاريخية وعواملها إنما هي توضع كمتن حقيقي ومتن يجب التعامل معه من قبل المتلقي أو القارئ بشكل أساسي، إذن فهذه قيمة لا توجد في الكثير مما يسمى بالرواية التاريخية».

وأضافت: «المسألة الأخرى أن هذه الرواية هي رواية معرفية وتعيد النظر في المعارف التاريخية التي تقدم إلينا من خلال التأريخ، وإنما تقدم بانوراما تاريخية عن عصر، وهو عصر محمد علي، وهو أكثر العصور مسارا للجدل حتى الآن، وهذا الجدل ليس بعيدا عن المشروع الأميركي لتغيير المنطقة من خلال الثقافة في مجالات أخرى كثيرة».

وعن الرواية قالت «الميرغني»: «حاولت إنتاج رواية ممتعة وبها خلفية تاريخية صحيحة، ورغم كونها عاملا أدبيا، فإن قراءة الرواية تعطي القارئ فكرة جيدة عن ملابس وتقاليد وأخلاقيات المجتمع في هذه الفترة، وكيف تغيرت القيم الأخلاقية عبر الوقت، وأنها ليست ثوابت، فعلى سبيل المثال، في الفترة التي كان فصل الرجال عن السيدات فيها ضرورة أخلاقية كانت الدعارة تجارة رسمية تجبي عليها الضرائب».