«الزراعة» تنسف خطط الحالمين ببيت العمر بعد 17 عاماً من الانتظار
مشروع «غرب عبدالله المبارك» ... الحلم الضائع
| كتب محمد صباح |
1 يناير 1970
08:36 م
ما أن لاح بالأفق...«الأمل» لأصحاب الطلبات الإسكانية لسنة 1998 الذين انتظروا طيلة 17 عاما للحصول على «منزل العمر» لكن سرعان ما تبدد هذا الأمل حتى أمسى سرابا بعد ان استحوذت الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية على المساحة التي كان من المفترض أن تخصص لهم والتي تكفي لبناء 600 وحدة سكنية بعد ان استنزفت قدراتهم وخرت قواهم المادية بدفع الإيجارات خلال هذه السنوات الطويلة.
«الراي» التقت مجموعة من أصحاب الطلبات الذين ينتظرون دورهم بالتوزيع للتعرف على انطباعاتهم وآرائهم بعد خيبة الأمل التي أصيبوا بها حيث أكدوا أنهم وبعد وصول دورهم باستلام وحداتهم السكنية دخلت الهيئة العامة للزراعة على الخط فأخذت المساحة والتي تكفي لبناء 600 وحدة سكنية.
وأبدوا إستغرابهم من تمسك الهيئة العامة للزراعة بالأرض التي لا يمكن أن تكون مكانا للمشاريع الزراعية في ظل الحاجة الماسة لتوفير الأراضي للمشاريع الإسكانية التي تجاوزت الطلبات الإسكانية حاجز 100 ألف طلب إسكاني.
وطالبوا بسرعة ضم الأرض إلى مشروع المؤسسة السكنية التي انتهت من توزيع ما يقارب نصف الوحدات السكنية منه حتى يمكن الإستفادة منها بشكل حقيقي من قبل المواطنين مستحقي الرعاية السكنية بدلا من تخصيصها كمشروع زراعي. وأشاروا إلى أن الأرض لا تصلح بأي شكل من الأشكال لأغراض الزراعة لأنها محاطة بمناطق سكنية عدة الأمر الذي يستوجب التدخل الفوري من أصحاب القرار والبت بتوزيعها على المستحقين.
وقال راضي الشمري «إن مشروع غرب عبدالله المبارك مر بعدة مراحل أدت إلى استقطاع مساحة كبيرة منه وضمها إلى الهيئة العامة للزراعة مما أدى إلى حرمان العديد من الأسر التي انتظرت أكثر من 17 عاما للحصول على بيت العمر، فبعد أن كانت الأرض مخصصة لاستيعاب 7200 وحدة سكنية وتخطيط المنطقة على هذا الأساس استقطع منها مساحة كبيرة تتسع لإنشاء 600 وحدة سكنية بطلب من الهيئة العامة للزراعة.
ويضيف الشمري«قمنا بزيارة وزير الإسكان السابق سالم الأذينة لمطالبته بأهمية احتفاظ المؤسسة بالأرض للاستفادة منها في توفير الرعاية السكنية للمواطنين وكان الرد بأن المسألة تحتاج إلى وقت بسيط وبعض الإجراءات الروتينية لأخذ موافقة الزراعة بالتنازل عن الأرض.
وذكر انه بعد التغيير الوزاري الأخير توجهنا إلى وزير النفط على العمير لكون الهيئة العامة للزراعة ضمن اختصاصاته لطلب التنازل عن الأرض فأشار إلى ضرورة أن تتقدم السكنية بطلب الأرض رسميا فقمنا بالاجتماع مع وزير الإسكان ياسر أبل الذي أرسل كتب رسمية عدة يطلب من خلالها التنازل عن الأرض إلا أنه لم يتلقى الرد وعلى إثر ذلك قمنا بلقاء الوزير العمير لعرض هذا الأمر عليه فتحجج لنا بأعذار واهية.
ويشير الشمري إلى أن أصحاب طلبات 1998 انتظروا أكثر من 17 عاما للحصول على مساكن لأسرهم الذين لم يستقروا طوال هذه المدة متنقلين من منطقة لأخرى بحثا عن مسكن مناسب للإيجار وما لم يتم ضم الأرض للمشروع سيطول انتظارنا لأكثر من عشرين عاما في ظل عدم وجود مشاريع جديدة حاليا.
ويقول فايز منصور أن سمو الأمير دائما ما يؤكد على أهمية توفير الرعاية السكنية للمواطنين والإسراع في تنفيذ المشاريع الإسكانية الأمر الذي يتطلب أن تسخر كافة الجهود في هذا الاتجاه خصوصا في ظل الوفرة المالية التي تتمتع بها الدولة ووجود أراض كافية لتغطية أعداد الطلبات مضيفا «الزراعات الموجودة في المنطقة المستقطعة صغيرة ولا تضم إلا بعض الشجيرات التي لا يمكن أن تكون أهم من مصير أسر كثيرة إنتظرت سنوات طويلة للحصول على مسكن يضمها ويغنيها عن دفع مبالغ كبيرة للحصول على سكن بالإيجار في ظل الإرتفاع الكبير بأسعار الإيجارات ناهيك عن قدرتهم على شراء منزل.
وتمنى منصور أن تبذل المؤسسة العامة للرعاية السكنية المزيد من العمل والجهد لإقرار المشاريع الإسكانية وتخطي كافة العراقيل لتقليص طابور الانتظار الطويل الذي أصبح يشكل هاجسا لكثير من الأسر التي باتت الشقق والأدوار لا تتناسب مع إحتياجاتها.
وتابع: كانت الأسر في السابق صغيرة والأبناء بعمر الأطفال ولكن بعد 17 سرة انتظار تبدل الحال وكبرت الأسر وكبر الأبناء وتغيرت الاحتياجات ولم تعد الشقق تستوعب تلك الاحتياجات.
وأضاف «أملنا بالله كبير وبحكمة وكرم قائد الإنسانية سمو الأمير في أن يحقق لهذه الأسر الاستقرار ويعيد لها الأمل بتسليم هذه الأرض إلى المؤسسة العامة للرعاية السكنية لتستكمل منطقة غرب عبدالله المبارك ويتم توزيعها على المستحقين من أصحاب طلبات 1998».
أما محمد الديحاني يؤكد أن الكثير من المواطنين تعرضوا لمشاكل أسرية نتيجة غياب حالة الاستقرار التي يعانون منها في ظل قضائهم جزءا كبيرا من حياتهم في شقق لا تستوعب احتياجات ومتطلبات أسرهم.
وأبدى استغرابه من تمسك الهيئة العامة للزراعة بهذه الأرض التي لا تشكل أي فائدة حقيقية للمجال أو النشاط الزراعي خصوصا وأنها منطقة حضرية وليست زراعية والاستخدام الأمثل لها هو الاستفادة منها في توزيعها على المواطنين ويمكن للهيئة الاستعاضة عنها في مواقع أخرى بديلة.
ويضيف «أكثر ما يحزننا اليوم أن نرى الكويت التي كانت سباقة دائما في المشاريع التنموية والخدمية تقف في ذيل دول الخليج التي سبقتها في مجال توفير الخدمات الإسكانية لمواطنيها بشكل أسرع مما تقوم به الدولة ممثلة في المؤسسة العامة للرعاية السكنية.وزاد: لابد أن يكون هناك عمل جدي وسريع لضم الأرض إلى مشروع المؤسسة التي انتهت من توزيع ما يقارب نصف الوحدات السكنية منه حتى يمكن الاستفادة منها بشكل حقيقي من قبل المواطنين مستحقي الرعاية السكنية بدلا من تخصيصها كمشروع زراعي.
بدوره، أبدى فهد العدواني استغرابه من تمسك الهيئة العامة للزراعة بالأرض التي لا يمكن أن تكون مكانا للمشاريع الزراعية في ظل الحاجة الماسة لتوفير الأراضي للمشاريع الإسكانية التي تجاوزت الطلبات الإسكانية حاجز 100 ألف طلب إسكاني.
ويضيف: يمكن للزراعة أن تنفذ مشاريعها في المناطق الزراعية في الوفرة والعبدلي وهي مناطق مخصصة للمشاريع الزراعية والبنية التحتية مهيأة لهذا الغرض عوضا من منافستها للمواطنين على مساحة يمكن من خلالها ان تنهي معاناة 600 أسرة.قائلا»لن نتوقف في مطالبتنا بهذه الأرض وسنستمر في سعينا نحو الحصول عليها وتخصيصها للرعاية السكنية».
«البلدي»: مستعدّون لتوفير الأراضي
شدد عضو المجلس البلدي نايف السور على ضرورة الإسراع في حل القضية الإسكانية وإيجاد الوسائل لحل المشكلة التي باتت تؤرق وتهدد كيان الكثير من الأسر التي تتطلع إلى الحصول على بيت العمر منذ سنوات طويلة ’ مؤكدا أن المجلس البلدي على استعداد تام لتوفير الأراضي للرعاية السكنية.
وطالب السور من الجهات الحكومية المختلفة التنسيق فيما بينها للتنازل عن الأرض المحاذية لمشروع غرب عبدالله المبارك الإسكاني والمملوكة للهيئة العامة للزراعة وضمها للمشروع للاستفادة منها في توفير 600 طلب إسكاني،مؤكدا أن لجنة الفرواينة وافقت على تخصيص الارض للرعاية السكنية في أحد اجتماعاتها وبحضور الرعاية السكنية ممثلة بالمهندس ناصر خريبط.
وقال السور«على وزير النفط على العمير تحمل مسؤولياته وتحرير الأرض للاستفادة منها في توفير السكن للمواطنين وإلا سيسجل التاريخ أنه تقاعس في الإسهام بحل القضية الإسكانية التي تحتاج إلى تكثيف وتوحيد الجهود لإيجاد الحلول السريعة للانتهاء من الطابور الإسكاني الطويل».
وناشد السور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بالتدخل لمعالجة الأمر والعمل على ضم الأرض التي تستوعب 600 وحدة سكنية لمشروع غرب عبدالله المبارك.
محمد الديحاني:
• كثير من المواطنين قضوا جزءاً كبيراً من حياتهم في شقق لا تستوعب احتياجات ومتطلّبات أسرهم
راضي الشمري:
• الهيئة
بدّدت حلمنا
بين ليلة وضحاها بعد سنوات
من الانتظار
فايز منصور:
• المنطقة المستقطعة صغيرة وتضم بعض الشجيرات التي
لا يمكن أن تكون أهم من مصير
الأسر
فهد العدواني:
• لن نتوقف عن مطالبتنا بهذه الأرض وعلى «الزراعة» أن تنفّذ مشاريعها في الوفرة والعبدلي