حامد: 100 في المئة زيادة كمية الدمغ خلال يناير
العلي: تيسيرالإجراءات أنعش سوق الذهب
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
08:30 م
• الفيلكاوي: ضعف العائد من الاستثمار في البورصات رفع مستوى العائد من الاستثمار في الذهب
يبدوأن منافسا جديدا أطل برأسه في فضاء جذب الاموال المحلية كأحد الافرازات الناجمة عن الانخفاض الحاد في أسعار النفط، بعد أن كان العقار وسوق الاوراق المالية مسيطرين على سيولة من لديه سيولة من المواطنين المقيمين، فعندما كان يضعف التداول في البورصة كانت سيولة المستثمرين تتجه الى العقار، وكان يحصل العكس تماما عندما ينكمش سوق العقار أو تنخفض أسعاره.
الذهب أو المعدن الاصفر - كما يحلو للبعض تسميته - بات خيارا ثالثا لتوظيف الاموال في الكويت، في ضوء حالة اضطراب الاسعار في سوقي الاوراق المالية هبوطا والعقار صعودا، فبات المعدان الاصفر ملاذا آمنا لشريحة بدات تتسع دائرتها، يعزز ذلك الارقام عن حجم السبائك التي باتت ادارة الذهب والمعادن الثمينة التابعة لوزارة التجارة والصناعة دمغها شهريا والتي زادت من نحو 2 طن شهريا خلال الربع الاخير من العام الماضي، الى أكثر من 4 اطنان في شهر يناير من العام الحالي 2015، اي بزيادة نسبتها 100 في المئة وفق ما أفاد به لـ «الراي» الرئيس التنفيذي في شركة سبائك الكويت للاتجار بالمعادن الثمينة رجب حامد، على هامش الندوة التي اقامتها الشركة مساء أول من أمس بحضور الوكيل المساعد لشؤون تنمية التجارة في وزارة التجارة والصناعة عبدالله العلي والمحلل في بورصات الخليج ابراهيم الفيلكاوي، واستشاري السلوك الاستهلاكي واقتصاديات الاسرة صلاح الجيماز.
وعزز بروز الذهب كمنافس في سوق الاستثمار ما تقول الحكومة انه يرجع الى قرارات جديدة وتيسيرات في الاجراءات ساهمت بشكل كبير في انتعاش الاسواق المحلية، مبرزة الدور الحكومي كحلقة وصل بين التاجر والمستهلك، وفق ما قاله الوكيل المساعد عبدالله العلي.
ورأى حامد أن تجارة الذهب في السوق المحلي بلغت درجة عالية جدا من الحرفية تتساوى في أهميتها مع تجارة الذهب في الأسواق العالمية، حيث انتعش الطلب على هذه السلعة وأصبحت المتاجرة بها تسير وفق حركة تداول تواكب صعودا وهبوطا الحركة في الاسواق العالمية، مبينا ان المعروض من المنتجات الذهبية في الأسواق تتميز بتنوعها وعدالة أسعارها وجودة مواصفاتها بدءا من السبائل الصغيرة الى الذهب الخام والمقصوص والقطع العربية مثل التولة والليرة الذهبية مرورا بما يطلق عليه «الذهب الكسر» والمشغول بمختلف عياراته حتى أنواع المتاجرة الالكترونية المرتبطة بالتسلم والتسليم أصبحت متوافرة في السوق المحلي، وتتنافس فيها الشركات الكبرى والصغرى لتقديم أفضل خدماتها ليس فقط في عمليات البيع كما هو معروف في السابق وانما أيضا في خدمات الشراء وهي عمليات كان يفتقد اليها السوق المحلي سابقا.
وأكد حامد أن الذهب يتجه عالميا الى الصعود، مشيرا الى أن أسعار الذهب ارتفعت من 1182 دولارا للاونصة في ديسمبر الماضي الى 1307 دولارا في يناير الماضي اي بزيادة بنسبة 9 في المئة، بينما النمو الطبيعي في حجم تجارة الذهب في الاسواق العالمية تتراوح ما بين 7 - 9 في المئة، وتوقع ان تزيد النسبة الى 15 في المئة مع ازدياد النمو في عدد السكان بحلول العام 2017، وتوقع ان يرتفع السعر الى ما بين 350 الى 1400 دولار للاونصة خلال العام الحالي.
مرونة حكومية
الجهات الحكومية المعنية وجدتها فرصة من جهتها لتقول كلمتها في هذا الشأن، فقد أعتبر الوكيل المساعد لشؤون تنمية التجارة في وزارة التجارة عبدالله العلي أن التغيرات المتلاحقة في أسواق المعادن الثمينة والاحجار ذات القيمة دفعت الحكومة لمواكبة هذه التغيرات بمزيد من المرونة والتيسيرات في الاجراءات الحكومية، مشيرا الى قرارات صدرت ساهمت بشكل كبير في انتعاش الأسواق المحلية، وأبرزت الدور الحكومي كحلقة وصل بين التاجر والمستهلك.
وأضاف أن ادارة المعادن الثمينة تستهدف الوصول بمستوى السوق الى أعلى مستويات الحرفية والجودة الرقابية والقضاء على كل العراقيل التي من شأنها تعطيل الية السوق حرصا من الوزارة على قيمة الوقت والجهد في تجارة الذهب، لافتا الى أن أرقام واحصائيات كميات الدمغ في الأشهر الأخيرة خير برهان على نجاح القرارات الأخيرة في تفعيل تجارة الذهب في السوق المحلي حيث تضاعفت الكميات التي تدمغ شهريا في الوزارة، وحققت الكميات الواردة والصادرات من والى الكويت أعلى مستوى لها منذ سنوات.
من جهته تناول المحلل في بورصات الخليج ابراهيم الفيلكاوي الفارق ما بين الاستثمار في الذهب والاستثمار في البورصة، موضحا أن الاستثمار في الذهب في السوق المحلي انتعش بصورة كبيرة في الفترة الاخيرة، وساعد على ذلك ضعف العائد من الاستثمار في البورصة المحلية والبورصات الخليجية خصوصا بعد الازمة المالية العالمية وارتفاع مستوى العائد من الاستثمار في الذهب في الأسواق العالمية.
عوائد كبيرة جداً
استشاري السلوك الاستهلاكي واقتصاديات الاسرة صلاح الجيماز اختار أن يتحدث في الندوة عن ميزانية الاسرة ومدى القدرة على الاستثمار في الذهب دون التأثير على مداخيل الاسرة، واوضح ان الذهب يعد من أفضل الوسائل الاستثمارية للاسر العربية بمختلف مستوياتها، وان العوائد تكون كبيرة جدا على الاسرة في حالة نهج الاستراتيجيات المناسبة للمتاجرة في الذهب، خصوصا ان الكثير من الشركات في السوق المحلي تقدم برامج استثمارية جيدة مثل برامج الاستثمار من خلال الاستقطاع الشهري، وبرنامج ابدأ الاستثمار بشراء غرام من الذهب، وبرنامج الصوغة، كما أن الكثير من الاسر حاليا وجهت هدايا المناسبات السعيدة لديها لتكون غرامات من الذهب الخالص، وسمة تبادل الهدايا بين الافراد طغت عليها المشغولات الذهبية والسبائك الصغيرة التي تكون مفيدة للطرفين، وبذلك تحقق المتاجرة بغرامات الذهب اهداف الاسرة العربية على المديين المتوسط والبعيد.