الكويت الخامسة عربياً والـ 46 عالمياً في مؤشر التنمية البشرية للعام 2014
أبل: أبرز التحديات ... خلل التركيبة السكانية وضعف الخدمات وتمكين الشباب
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
08:30 م
• خطة التنمية الأولى حسّنت موقع الكويت في تقرير التنمية البشرية
قال وزير الدولة لشؤون الاسكان ياسر ابل، ان خطط التنمية الحالية في دولة الكويت تمتد الى العام 2020 ومحورها الرئيسي الارتقاء بالتنمية البشرية والمجتمعية ورفع مستوى جودة الحياة عبر تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص وتهيئة بيئة محفزة لتعزيز التنمية البشرية وتوفير فرص العمل للمواطنين ورفع فاعلية الادارة الحكومية، مشيرا الى أن التنمية البشرية في المنطقة العربية تشهد تحسنا ملحوظا في العام 2014، وباتت ضمن التنمية البشرية المرتفعة وحققت موقعا متقدما من حيث نصيب الفرد من الدخل والذي بلغ 15.800 دولار، متجاوزا المتوسط العالمي بنسبة 15 في المئة، منوها بان الفوارق التنموية ما زالت كبيرة بين الدول العربية، حيث تحل دول مجلس التعاون الخليجي ضمن الفئة المرتفعة جدا، وبقية الدول العربية ضمن الفئة المتوسطة والمنخفضة، داعيا الى تضافر جهود القطاعين العام والخاص لوضع استراتيجيات ورسم سياسات تهدف الى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الوزير ابل في حفل اطلاق تقرير التنمية البشرية للعام 2014 في الكويت برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أمس الأول، بالتعاون بين المعهد العربي للتخطيط وبرنامج الامم المتحدة الانمائي في الكويت، أن حكومة الكويت أطلقت خطة تنموية متوسطة الاجل الأولى (2011/2010 - 2014/2013)، وخطتها التنموية الخمسية الثانية (2015/ 2016 - 2020/2019)، وسعت من خلالها إلى جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا في المنطقة.
وتحدث الوزير ابل عن تحديات قال انها تواجه التنمية البشرية أبرزها وجود خلل بالتركيبة السكانية وضعف جودة بعض الخدمات العامة، بالإضافة إلى وجود تحديات كبيرة أبرزها تمكين الشباب والمرأة في المجتمع، مستدركا بالقول انه في حال مواجهة تلك التحديات وتعظيم مزايا خطط التنمية، فستكون هناك نتائج جيدة تتناسب وقدرات وإمكانات الكويت وتلبي طموحات مواطنيها.
وأكد أن الكويت تمكنت من خلال تنفيذ خطة التنمية الأولى من تحسين موقعها في تقرير التنمية البشرية، من حيث الترتيب العام وقيمة المؤشر، حيث قفز ترتيبها من 63 في 2011 إلى 46 في 2014 كما ارتفع دليل التنمية البشرية بها من 76 في المئة في 2011 إلى 81 في المئة في 2014.
وبين أن الخطة الإنمائية الثانية تركزت على مواجهة التحديات والاختلالات التي تعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توفير الرعاية السكنية ومواجهة الخلل في التركيبة السكانية وتحسين كفاءة وجودة أنظمة التعليم واشراك القطاع الخاص في التنمية وتمكين الشباب من خلال تعزيز دورهم المجتمعي والتنموي.
ووفق التقرير، فقد تبوأت الكويت المرتبة الخامسة عربيا والسادسة والاربعين عالمياً في مؤشر تقرير التنمية البشرية لعام 2014 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بينما حلت النرويج في المركز الاول عالميا تلتها استراليا وسويسرا وهولندا في المراتب التالية.
وقد اعتلت قطر قائمة الدول العربية باحتلالها المركز الـ 31 عالميا، تلتها السعودية في المركز الثاني عربيا والـ 34 عالميا ثم الامارات العربية المتحدة، باعتبارها الثالثة عربيا والاربعين عالميا والبحرين الرابعة عربيا والـ 44 عالميا، في حين تلى الكويت في المركز السادس عربيا ليبيا باحتلالها المرتبة الـ 55 عالميا، لتكون بذلك دول الخليج العربي الأولى في التصنيف أمام منطقتي شمال افريقيا والشرق الأوسط، مستفيدة من ثروة النفط التي تقام بها مشاريع لتحسين عيش الأفراد.
ومضى الى القول ان التنمية البشرية أصبحت بأبعادها المختلفة هدفا استراتيجيا مهما تسعى الدول المتقدمة والنامية لتحقيقه بكل الوسائل من اجل استكمال جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مضيفا ان التنمية البشرية في المنطقة العربية تشهد تحسنا ملحوظا أشار اليه التقرير فوضعها ضمن فئة التنمية البشرية المرتفعة وحققت موقعا متقدما من حيث نصيب الفرد من الدخل والذي بلغ نحو 15.800 دولار متجاوزا بذلك المتوسط العالمي بنسبة 15 في المئة، غير أن الفوارق التنموية ما زالت كبيرة بين الدول العربية، حيث تحل دول مجلس التعاون الخليجي في الفئة المرتفعة جدا، بينما يقع الجزء الأكبر من الدول العربية ضمن فئة التنمية البشرية المتوسطة والمنخفضة، منوها بأن الفقر متعدد الأبعاد لا يزال تحديا يواجه بعض البلدان العربية.
وأضاف أن هذه الفوارق تأتي في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة العربية تحديات اقليمية ودولية تشكل عائقا امام جهود تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بشكل عام والتنمية البشرية بشكل خاص، داعيا في ظل هذا الواقع الى تضافر جهود القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني للعمل على وضع الاستراتيجيات ورسم السياسات الهادفة الى تحقيق اهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال رفع مستوى الطاقات البشرية وتأهيلها وتطوير مهاراتها والارتقاء بمستويات الانتاجية وتحسين قدرة أجهزة الدولة على التخطيط الانمائي ورفع كفاءتها في تنفيذ خطط التنمية.