اقيم على 8 هكتارات ليثبت ان اليهود يشكلون جزئاً من المجتمع الايراني ويساهمون فيه
نصب تذكاري لليهود قتلى «الثورة الاسلامية» في طهران
1 يناير 1970
06:23 ص
اقيم نصب تذكاري لليهود الذين قتلوا خلال الثورة الاسلامية ويعتبرون «ابطالاً» في إيران بعد اكثر من 30 عاماً، في تحية تدل على اندماج هذه الطائفة اليهودية الصغيرة في ايران.
وفي المقبرة اليهودية الواقعة جنوب غربي العاصمة طهران، يدل وجود الاف المقابر على التاريخ الطويل لهذه المجموعة التي استقرت في ايران منذ حقبة الامبراطورية الفارسية.
ومنذ بضعة اسابيع، اقيم نصب في الموقع الكبير الممتد على 8 هكتارات في ذكرى عشرة مواطنين يهود قتلوا منذ 11 فبراير 1979 يوم الثورة الاسلامية.
وسقط «الشهيد» الاول في ذلك اليوم، فيما قضى الاخرون خلال الحرب ضد العراق بين 1980 و 1988 او في قصف الجيش العراقي على طهران.
ويقول رئيس المجموعة اليهودية في طهران همايون سامه يح نجف ابادي ان «هذا النصب يثبت ان اليهود يشكلون جزئاً من المجتمع الايراني ويساهمون فيه».
وبناء النصب وترميم عشرة مقابر كان من تمويل «مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى» التي تساعد عائلات العسكريين الذين قتلوا او اصيبوا خلال الحرب.
وعدد اليهود الايرانيين قبل الثورة كان بين 80 الفاً ومئة الف.
ودفعت الحرب الى جانب الصعوبات الاقتصادية والشعور بانعدام الامن غالبيتهم الى مغادرة البلاد ومعظمهم الى الولايات المتحدة.
وبعد 36 عاماً لم تعد ايران تضم سوى 8500 شخص غالبيتهم في طهران واصفهان (وسط) وشيراز (جنوب).
واليهود هم احدى الاقليات الدينية الثلاث المعترف بها في البلاد الى جانب المسيحيين (الارمن والاشوريون الكلدان) والزردشتيين، ولهم نائب في البرلمان.
واكد نجف ابادي ان «اليهود بوضع جيد في ايران». واضاف «انهم احرار في ممارسة ديانتهم والعمل... ليس لدينا مشكلة في المجتمع».
وخلال تدشين النصب في ديسمبر، اشاد نائب رئيس البرلمان الايراني محمد حسن ابو ترابي - فرد «بالموقف الواضح للطائفة اليهودية لدعمها نظام الجمهورية الاسلامية وولائها للمرشد الاعلى آية الله علي خامنئي».