«اسف على التأخير، واكرر اسفي اني تأخرت عليكم وانتم تنتظرون»، بهذه الكلمات بدأ معالي الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حديثه مع قياديي وزارة الداخلية من الضباط المتقاعدين... هكذا كان الشيخ محمد الخالد دائماً لا يتأخر عن موعد اتخذه الا للضرورة احكام حيث كان الغداء يوم الاربعاء قبل الماضي الموافق 7 من يناير حيث قدم من جلسة مجلس الأمة. فقد كان الغداء تكريماً للضباط المتقاعدين وكانت بادرة طيبة من معاليه لاخوانه القياديين من منتسبي وزارة الداخلية... فاستقبلهم الخالد بمخيم وزارة الداخلية وأبى الا أن يصافح الموجودين فرداً فرداً ويتبادل معهم الابتسامات وكلمات الترحيب... ثم تحدث الى المجتمعين بكلمات الثناء على ما بذلوه من عطاء واخلاص وامانة في عملهم وان وزارة الداخلية هي بيت كل ضابط وان ابوابه مفتوحة لهم بأي وقت.
الموضوع الذي اردت ان اتحدث عنه ليس عن هذا اليوم فقط، والذي كان تجمعا اجتماعيا اخويا... واريد في هذه المناسبة ان اثني على الجهود المبذولة من قبل سعادة الفريق سليمان الفهد وكيل الوزارة والذي اثبت بجهده وإخلاصه بانه قادرٌ على تحمل مسؤولية وزارة الداخلية، وجهود اللواء الشيخ احمد الخليفة الصباح الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية على المجهود الواضح في الترتيب لهذا الحفل، واثني على عريف الحفل اخي العميد عادل الحشاش الذي دائماً في حركة وشعلة من العطاء !
بل جالت بي الذاكرة بأيام ماضية، فرجعت بذاكرتي الى الوراء عندما اقام معاليه مخيما لوزارة الداخلية على الحدود الشمالية من البلاد ودعا اليه في ذاك الوقت سمو الشيخ سعد العبدالله الصباح رحمة الله عليه ( ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ) والوزراء ورئيس مجلس الامة والنواب ودعا رجالات ودواوين اهل الكويت من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها... وكان تجمعاً محموداً وذلك حباً وعشقاً للكويت ولأهل الكويت فكان حريصاً كل الحرص على الاجتماع بهم في كل المناسبات... وكان الشيخ محمد الخالد حريصاً أيضاً للالتقاء برجاله رجال وزارة الداخلية من العسكريين والمدنيين... وكما هو معروف عنه كان ضابطاً بالجيش الكويتي في فترة التجنيد الالزامي، فاكتسب الخبرة والروح العسكرية وكيفية التعامل مع العسكريين، وأيضا بحكم انه كان مديراً عاماً للشؤون الادارية بالوزارة اكتسب خبرة التعامل مع المدنيين... فعندما اتكلم عن معالي الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح فهذا ليس مدحاً لأن ابا خالد لا يحتاج الى مدح احد، فأفعاله واعماله وادارته للامور هي التي تتكلم، وانني اتكلم عن حقائق ووقائع عاشرتها سنوات معه عندما كنت مديراً بمكتبه وأحد رجاله وكان لي الفخر بذلك... فلا تكفيك الكلمات ولا السطور حقك يا ابوخالد... فلا أقول الا انك كفيت ووفيت وامنياتي لك بالصحة والعافية والتوفيق لك من رب العالمين...
اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.
[email protected] @7urAljuma