أعدّت 9 ملفات ... قدّمت 3 منها إلى جهات الاختصاص
«الامتياز»: 245 مليون دينار حجم المطالبات ضد الإدارة السابقة
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
03:01 م
• السلطان: التجاوزات تشمل حوافز وخيارات شراء أسهم وسحب غير مشروع من أموال الشركة
• بيع أصول غير مشروع لأطراف ذات صلة بأسعار أقل من قيمتها وهبات ومنح للأقربين
• وضعنا خطة استراتيجيّة بالتعاون مع «بوسطن غروب»... وتحوّلنا إلى الربحية في وقت قياسي
• التخارج من بعض الاستثمارات والمساهمات الهامشية وفّر للشركة سيولة مالية تستطيع توظيفها
كشف رئيس مجلس الادارة في مجموعة الامتياز خالد سلطان بن عيسى أن اجمالي المبالغ التي تطالب بها الشركة وتسعى لاستردادها من قبل بعض أعضاء الادارة السابقة يصل الى 245.4 مليون دينار.
وأشار السلطان في مؤتمر صحافي أمس إلى أن «المخالفات تضمنتها 9 ملفات أعدتها الادارة الحالية في الشركة تم تقديم ثلاثة منها الى جهات الاختصاص بالتعاون مع مكاتب تدقيق عالمية جنائية ومحلية»، مبينا أن الملفات شملت تجاوزات حوافز وخيارات شراء أسهم وبيع اصول غير مشروع لأطراف ذات صلة بأسعار أقل من قيمتها وهبات أعطيت لأغراض «لا نريد تصنيفها الآن» ومنح في العمل لأقرباء في شركات تابعة للامتياز بالاضافة الى سحب غير مشروع من أموال الشركة، واصفا هذا الاعلان بمثابة رسالة الى الرأي العام ومن يعنيهم الامر من الجهات الحكومية.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي دعت اليه الشركة بحضور الى جانب السلطان كل من رئيس اللجنة التنفيذية في الشركة والمستشار القانوني أحمد الخميس، والمستشار القانوني حسام عبدالله.
واستهل خالد بن سلطان المؤتمر الصحافي بالقول لممثلي وسائل الاعلام المحلية والعربية: «نأتيكم اليوم ونحن اكثر ابتسامة، ولم ندعكم إلا إذا كان هناك ما يستحق»، مضيفا انه في السنة الأولى من عمل مجلس الادارة الحالي كان التركيز على الامور التشغيلية وتم ذلك بالتعاون مع مكتب استشاري عالمي وقامت الشركة بخطوات حثيثة وتبنت الاستراتيجية التي تم وضعها من قبل هذا المستشار.
وأضاف أنه «من مؤشرات ما تم المضي في عملية الهيكلة والتخارج من بعض الاستثمارات والمساهمات الهامشية وبات لدى الشركة سيولة مالية تستطيع توظيفها».
وأكد أن مجموعة الامتياز أقرت خطة استراتيجية واضحة من قبل مجلس الادارة الحالي لتغيير توجه المجموعة وكان ذلك بالتعاون مع مجموعة بوسطن للاستشارات (BCG) العالمية، وتضمنت التركيز على قطاعات عدة أساسية وواعدة، وتم بدء العمل على إعادة هيكلة الشركات التابعة والتخارج من الأصول التي تقع خارج نطاق الاستراتيجية، كما بدأ العمل على دعم الشركات التشغيلية في المجموعة والتركيز على تعديل أوضاعها نحو النمو المستدام.
وأضاف أن المجموعة اعتمدت هيكلا تنظيميا جديدا للشركة وتدعيمه بالكوادر الوطنية المميزة والعناصر المهنية المتخصصة، وتماشياً مع معايير الحوكمة والشفافية للجهات الرسمية المحلية والدولية تم وضع قواعد ودراسة سياسات جديدة للشركة لتتناسب مع أفضل الممارسات العالمية بهذا الشأن.
ولفت السلطان إلى أن المجموعة تمكنت خلال فترة زمنية قصيرة الانتقال من خسائر متراكمة إلى ربحية ظهرت نتائجها بداية الربع الثاني واستمرت في نهاية الربع الثالث، كما وضعت سياسة لإدارة السيولة استطاعت من خلالها الانتقال من ندرة في السيولة إلى وضع أفضل تمكنت فيه الشركة تغطية التزاماتها بأريحية.
وفي ما يخص الشكاوى المقدمة من الشركة وبناءً على التقرير الرسمي المُعَد من أحد أهم مكاتب التدقيق المعتمدة من قبل هيئة أسواق المال والذي أثبت شبهة التجاوزات على أموال الشركة وذلك عن طريق الاستيلاء على أموال الشركة من خلال ما يسمى «عقود استشارية» في أراضي وأصول خارج دولة الكويت، وذلك بواسطة اثنين من أعضاء مجلس إدارة الشركة السابقين وبعض موظفي الشركة التنفيذيين وآخرين، تم التقدم بشكويين لجهات التحقيق من أصل «9» شكاوى تم الانتهاء من استكمال كامل مستنداتها وأوراقها تصل إجمالي تجاوزاتها مبلغ 242 مليون دينار، وشملت تجاوزات حوافز وخيار الأسهم وبيع أصول لأطراف ذات صلة بأسعار أقل من قيمتها، وهبات أعطيت لأغراض «لانريد تصنيفها الآن» ومنح لأقرباء في العمل في شركات تابعة بالاضافة الى سحب غير مشروع من اموال الشركة، وشبهة الاستيلاء على أموال من الشركة من خلال عقود استشارية لم يطلع عليها إلا عدد محدد من أعضاء مجلس الادارة والادارة التنفيذية، هذا الى جانب تقديم شكوى للنيابة العامة في ما يخص شبهة ارتكاب جرائم تتعلق بمكافأة الإدارة التنفيذية والتجاوزات التي تمت للاستيلاء على هذه الأموال وتصل التجاوزات في هذا الملف إلى أكثر من 3.4 مليون دينار تقريباً، وهذه الشكوى قيد التحقيق لدى النيابة العامة، ليصل اجمالي ما تطالب به الشركة الى نحو 245.4 مليون دينار.
وقال خالد بن سلطان ردا على سؤال انه لا يستطيع تحديد المبالغ التي يمكن الحصول عليها من خلال القضايا التي تم رفعها او التي سترفع.
ونوه الى ان مسؤولية مجلس الإدارة والتزامه تجاه المحافظة على أموال المساهمين وفق التكليف الصادر له من الجمعية العمومية المنعقدة في2 أكتوبر 2013.
ولفت الى ان الهدف من الاعلان عن هذه القضايا توجيه رسالة الى الرأي العام والجهات المعنية مثل هيئة الأسواق وبنك الكويت المركزي ووزارة التجارة والنيابة العامة وجهات التحقيق، معربا عن امله ان يتم الاستعجال بالتحقيق بعد ملاحظة أن هناك اموالا يتم تسريبها وتحويلها الى الخارج وحركة ابعاد للاصول عن دائرة القضاء ومحاولة نقل الاصول بأسماء أجنبية.
وأشار السلطان الى ان شركة الامتياز هي اول شركة تقوم بتحويل تجاوزات حصلت فيها الى القضاء والقيام باجراءات دقيقة لتحصيل حقوقها، مؤكدا ان الشركة ماضية في طريق استرجاع حقوق المساهمين، معربا عن أمله ان تكون الاجراءات القضائية التي تتم سريعة.
معرفي
من جهته قال رئيس اللجنة التنفيذية نواف معرفي ان النتائج بدأت تظهر وأن الشركة خرجت من الخسائر المتراكمة واستطاعت تحقيق ربحية خلال فترة وجيزة، حيث حققت مبلغ مليون دينار أرباحاً في الربع الثالث من العام الماضي، الى جانب توفير سيولة تحتاجها الشركة حيث تمت تغطية جميع الالتزامات مع البنوك، وبات لدى الشركة فائضا في السيولة وهي مستمرة في هذا الاتجاه.
وأضاف ان مجلس الادارة الحالي وضع هيكلا جديدا للشركة وسيعمل لتحقيق كفاءة أفضل في العام الحالي 2015، وسيظهر الفرق الكبير في وضع الشركة عما كانت عليه في السابق من خلال النتائج التي ستظهر في العام 2014 حيث يجري الانتهاء من البيانات المالية، مشيرا الى أنه سيتم استقطاب كفاءات وطنية متخصصة لدعم نشاط الشركة وتحقيق نتائج أفضل.
ولفت معرفي الى ان الشركة استطاعت في العام 2014 توفير 23 في المئة من المصروفات وتوفير التكاليف المجمعة للشركات التابعة من خلال اعادة الهيكلة للشركة الام وشركاتها التابعة لتحقيق زيادة في الايرادات ونتائج أفضل في العوائد.
وتعيلقا على ذلك، قال خالد بن سلطان انه من دون سيولة «لا نستطيع تطوير الشركة الى الأفضل» لذلك كان التركيز على توفير أكبر قدر ممكن من السيولة، منوها بأن الشركة لديها المجال واسع لتحقيق ذلك في العام الحالي 2015.
من جهته، أكد نواف معرفي أن الاعمال القانونية وما يخص الاجراءات التي قامت بها الشركة في هذا الشأن لها مكتب متخصص يتابع ويطلع على جميع التفاصيل، وهو يختلف ومنفصل عن نشاط الشركة والادارة التنفيذية فيها، مشيرا الى ان مهمة مجلس الادارة التركيز على أداء الشركة وتحسين ادائها مستقبلا، مؤكدا ان وضع الشركة يتحسن «يوما بعد يوم».
استثمارات متشابهة
أوضح نواف معرفي أن هناك استثمارات متشابهة في الشركة «ولا نريد ان تكون لدينا استثمارات متشابهة في 16 شركة تعمل في المجال ذاته، وسنركز على نشاطات محددة، بالاضافة الى وجود قطاعات لا نرى انها استراتيجية»، منوها بان الشركة دخلت في استثمار جديد العام الماضي، وان الشركة كانت تركز على السوق المحلي وحاليا تتطلع الى أسواق اخرى في المنطقة وفي العالم.
الأموال مهمة والعقول مهمة
ردّ خالد بن سلطان على سؤال بالقول ان الاموال مهمة لكن العقول البشرية مهمة أيضا «وهذا ما يجعلنا نتصيّد الكفاءات الكويتية وغير الكويتية» منوها بان احدى الشركات غيرت ادارتها فحققت الادارة الجديدة فيها زيادة نحو 40 في المئة في المبيعات وهذا ما نريد ان نركز عليه.
وأفاد ردّا على سؤال في شأن الملفات التي قال في وقت سابق انه تم تهريبها من الشركة ان الكاميرات التي سجلت وقائع تهريب الملفات التي تدين الادارة السابقة تحتفظ بها لمدة شهرين فقط، لكن استطاعت الادارة الحالية الحصول على معلومات موثقة بحصول عملية التهريب.
التفويض موجود
استغرب خالد بن سلطان ردّا على سؤال قول البعض انه لا يوجد تفويض لمجلس الادارة للقيام بالاجراءات القانونية التي تمت وقال «غريب من يتحدث عن عدم وجود تفويض لمجلس الادارة الحالي».
وأكد ان مجلس الادارة يريد استرجاع حقوق المساهمين، منوها بأنه منحت الادارة السابقة مهلة شهرين للحل الودي لكن لم يحصل تجاوب، وما يقوم به مجلس الادارة الحالي هدفه حقوق المساهمين، ولن يألو مجلس الادارة الحالي جهدا لتحقيق ذلك.
رسالة إلى الرأي العام
قال المستشار القانوني احمد الخميس في مداخلة له خلال المؤتمر الصحافي ان القضايا التي استكملت ملفاتها تم تقديمها الى الجهات القضائية، قسم منها تم تقديمه الى النيابة العامة والادارة العامة للتحقيقات وجرى التحقيق فيها، وهناك قضايا استكملت ملفاتها وسيجري التحقيق فيها قريبا، منوها بان هناك شبهات كثيرة تستدعي عمل ملفات لها لتكون قضايا جنائية.