حوار / رئيس «الانتماء المصري» يرفض الاعتراف بـ «التكتلات» في الانتخابات البرلمانية

الغريب لـ «الراي»: لا مانع من مصالحة «الإخوان»

1 يناير 1970 04:16 م
أبدى رئيس حزب «الانتماء المصري» إبراهيم الغريب، تحفظه على تحالفات الأحزاب استعدادا للانتخابات البرلمانية المرتقبة، مؤكدا انه «لا يعترف بها».

ورأى في حوار مع «الراي» أن «الأحزاب، باستثناء حزب الوفد، ليس لها ثقل سياسي، وتبحث عن مصالحها وعن مرشحين لديهم شعبية بأي شكل لأنها أحزاب بلا قواعد». وقال إنه «لا يرى مبررا للهجوم على مرشحي الحزب الوطني المنحل في الانتخابات المرتقبة، بل إنه يعتبرهم الأجدر بالترشح والعمل السياسي من غيرهم».

واكد أن «لا مانع من المصالحة مع الإخوان، ويتمنى أن يتم التوصل إليها باعتبارهم فصيلا من المجتمع ومن الصعب عزله ولا ينبغي إحداث تقسيم في المجتمع».

وفي ما يلي نص الحوار:

• ما أهداف حزب «الانتماء المصري»؟

ـ الحزب قائم على العدالة الاجتماعية، وهو اقتصادي سياسي وسطي، لأن الشارع المصري في حاجة إلى الاقتصاد حاليا، ومن الاقتصاد تنبثق السياسة، ومن خلال الحزب نحاول تقديم اقتراحات وحلول اقتصادية للحكومة من أجل الخروج من الأزمة الحالية، إلا أن الحكومة لا تريد أي توجيهات أو اقتراحات حتى من الأحزاب.

• كيف ترى دور الأحزاب في الشارع المصري في هذه الفترة؟

ـ الأحزاب حاليا تواجه صعوبات كثيرة، والحكومة لا تقدم لها تسهيلات من تصاريح لإقامة مؤتمرات في مراكز الشباب أو أماكن بعينها، فنعتمد على التواصل في الشارع المصري من خلال أدوار منفردة من الحزب من خلال أقامه مؤتمرات في المحافظات وتوزيع هدايا مساندة لأهالي القرى والاطلاع على مشكلاتهم والتواصل مع الوزارات المختلفة لحلها.

• كيف ترى استعدادات الائتلافات والتكتلات الحزبية للانتخابات البرلمانية؟

ـ الحزب بعيد عن التحالفات تماما ونعتمد على أعضاء الحزب بكل أنحاء الجمهورية، ونعمل على النجاح في الانتخابات البرلمانية المقبلة من دون تحالفات، وسبق أن التقيت مجموعة من رؤساء الأحزاب ورئيس الوزراء في لقاء ولم أجد لديهم ثقلا سياسيا وكانوا يبحثون عن مصالحهم الشخصية خلال اللقاء.

لذلك لا أعترف بالتحالفات الحزبية، وقبل الانتخابات بأيام نجدهم يبحثون عن مرشحين بأي شكل لأنهم لم يستطيعوا جمع كوادر بالشارع باستثناء حزب الوفد لأنه قديم، وبالنسبة للقوائم من الصعب أن يجمع أحدهم 45 مرشحا أساسيا ومثلهم احتياطي في ظل المساومات بين المرشحين والأحزاب.

• ما الذي تسعى الى تقديمه لو أصبحت عضوا في البرلمان؟

- سبق أن كنت عضوا في البرلمان قبل الثورة، لكنني في الانتخابات البرلمانية المرتقبة أحمل برنامجا انتخابيا رئاسيا كنت وضعته أثناء خوضي الانتخابات الرئاسية من قبل وفيه رؤية اقتصادية سياسية لمستقبل مصر، إضافة إلى العدالة الاجتماعية التي أهدف إليها ولكي تتحقق لابد من توافر شروط، فالعدالة الاجتماعية ليست في أجور الموظفين والعاملين بالدولة فقط، فأين أصحاب المعاشات والمهن الحرة.

• هل تأخير الانتخابات كما نادت بعض القوى السياسية يعود بالمصلحة؟

- بالعكس، كان من المفترض أن يقوم رئيس الجمهورية بفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية بعد فوزة بالانتخابات فورا، لأن هناك عواقب لكل القرارات ومشروعات القوانين التي يصدق علىها رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء فقط.

• كيف ترى قانون تقسيم الدوائر الانتخابية بعد الموافقة الرئاسية عليه؟

- أرى أنه جيد وحتى لو كان فيه بعض المشاكل المهم أن تمر الانتخابات ويتواجد البرلمان المقبل بأي شكل وبعدها يتم مناقشة كل شيء مرة أخرى.

• كيف ترى الهجوم على مشاركة أعضاء في الحزب «الوطني» في الانتخابات المقبلة؟

- لا أرى مشكلة في مشاركتهم بالانتخابات ولا ضرورة للهجوم عليهم، فهم الأفضل سياسيا ولباقة في الحديث بل هم أصل السياسة، ويستطيعون حشد المواطنين بالشوارع والناس ستختار من يمثلها جيدا.

• حتى لو اختاروا أعضاء من «الإخوان»؟

- «الإخوان» فصيل من المجتمع ومن الصعب عزله، ولا نريد تقسيم مصر ومانديلا عندما خرج من السجن وأصبح رئيسا اختار حرسه الخاص من أصحاب البشرة البيضاء حتى لا يكون هناك عنصرية.

• إذن أنت تؤيد المصالحة مع «الاخوان»؟

- أتمنى أن نجد من يتوصل لمصالحة معهم لأنهم يرفضون المصالحة، ويقولون إن هناك دماء بيننا وبينهم، ولكي تتحقق المصالحة لابد أن يتوقف الهجوم عليهم وأن تتعامل الشرطة مع جرائمهم بعيدا عن الإعلام، لأن أعضاء الإخوان تم غسل مخهم بجميع الوسائل وكانت الجماعة تقوم بالانفاق على أسر كاملة سنوات طويلة، فلن يتخلوا عنهم بسهولة.

• كيف ترى مساعدة الدول العربية لمصر؟

- أقدر تلك المساعدات، لكن مصر لن تنهض إلا بسواعد أبنائها وعلينا الاهتمام بالبنية التحتية ووضع منظومة جديدة بعيدة عن الفساد الذي ما زال موجودا.