«موارد» تتولى تنفيذ المشروع بالكامل خلال 4 أشهر
«اتحاد الصناعات» يطلق «مصنع المبادرين»
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
02:16 م
• الخرافي: هدفنا وحدة متكاملة لتقديم الدعم للشباب وإيجاد شراكات حقيقية
• المفرح: المبادرة تستهدف خلق جيل صناعي جديد يحتاج إليه اقتصاد الكويت
وقع اتحاد الصناعات الكويتية عقد تنفيذ مشروع«مصنع المبادرين»، مع شركة«موارد»المتخصصة في تقديم خدمات وحلول في مجال الموارد البشرية للمنظمات.
وقال رئيس اتحاد الصناعات حسين علي الخرافي في مؤتمر صحافي عقد أمس بهذه المناسبة، بحضور مدير عام اتحاد الصناعات هدى البقشي، ومدير عام شركة موارد مشاري سليمان المفرح، وممثلي الرعاة الرئيسيين وهم شركة ايكويت للبتروكيماويات، وشركة«أوريدو»، وبنك بوبيان، ووزارة الدولة لشؤون الشباب، إن«الاتحاد وسعياً منه للنهوض بالقطاع الصناعي وتنويع مصادر الدخل خصوصا في الظروف الحالية التي تشهد اختلالاً هيكلياً في الاقتصاد، وبهدف تعزيز وتقوية دور الشباب واستغلال طاقاتهم الكامنة، والتي تجلت اخيراً في نماذج كثيرة ناجحة، جعلنا نخلق وحدة متكاملة لتقديم الدعم لهؤلاء الشباب».
وتوقع ان يحدث هذا المشروع نقلة نوعية لناحية حجم المبادرات والمشاريع الصناعية، وتحقيق الرعاية اللازمة لها، وخلق شراكات حقيقية بين المبادرين وبين المنشآت الصناعية الكبرى.
وبين الخرافي أن مشروع مصنع المبادرين يتضمن مراحل عدة يتم من خلالها تبني أصحاب الافكار الصناعية المبتكرة، للوصول بهم الى نقطة البدء بإنشاء مشاريعهم الخاصة وإدارتها، وفقاً لأسس عملية وعلمية سليمة، وتقديم الاستشارات لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بغية تأهيلهم للاستمرار وتجاوز العقبات والصعوبات.
من جانبه شرح مدير عام شركة موارد مشاري المفرح تفاصيل المشروع الذي يهدف إلى خلق جيل صناعي واقتصادي جديد في الكويت، مشيراً إلى أن شركة موارد هي الجهة المنفذة للمشروع بشكل كامل.
وأضاف أن المشروع الجديد يستهدف الشباب أصحاب الأفكار المهتمين بالأعمال الحرة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات الطابع الصناعي الإنتاجي، ويمتلكون المهارات الشخصية لإدارة وتنفيذ مشاريع ذات قيمة مضافة للبلد.
وأشار المفرح إلى أن الكثير من المصانع الكويتية بحاجة لصناعات تكميلية للمنتجات التي تنتجها، وتقوم باستيرادها من دول مجاورة، مشيراً إلى أن هذه الصناعات التكميلية هي إحدى الأمثلة على الأفكار التي تحتاجها الكويت للنهوض بقطاع الصناعة والإنتاج، وتنويع مصادر الدخل الوطني، لافتاً إلى أن فريق التنفيذ سيكون من أولى أولوياته إيجاد مستثمرين صناعيين لتبني الأفكار وتنفيذها.
وأفاد المفرح عن فتح باب التسجيل عن طريق الموقع الإكتروني، وأنه سيتم استقبال الطلبات لفترة محددة لا تتجاوز الشهر، ومن بعدها سيتم اختيار 100 مشترك ممن يستوفون شروط التسجيل، منوهاً إلى أنه في المرحلة الثانية سيتم اجراء اختبار ذهني (psychometric test) على الشريحة المختارة، وسيتم اختيار افضل 50 مشاركا لمتابعة البرنامج.
وأشار إلى أن مستشارين معتمدين من الولايات المتحدة سيزورون الكويت، ويختارون الصفوة من المتقدمين والذين سيتسنى لهم أخذ التدريبات اللازمة، لطرح أفكار مشاريعهم على لجنة التحكيم، التي ستتكفل باختيار المبادرين والمشاريع التي تراها مناسبة، منوهاً إلى أنه بعد اختيار 25 مبادراً في المرحلة الثانية من المشروع سينتقل المبادرين إلى المرحلة الثالثة، والتي سيدخلون من خلالها إلى برنامج تدريبي مكثف.
وأوضح أن الخطة التدريبية ستبدأ بدورة تصميم العرض والإلقاء امام لجنة التحكيم، والتي بدورها ستختار أفضل 25 فكرة، بعد اختيار 25 مبادراً سيتم وضعهم في برنامج تدريبي مخصص لفئة المبادرين في المشاريع الصناعية، مضيفاً أن البرنامج التدريبي يتكون من 4 دورات متخصصة تمتد على فترة 6 أسابيع.
لجنة التحكيم
وبين أن اللجنة التحكيمية تضم شخصيات من خلفيات مختلفة تمتلك الخبرة الكافية، لاختيار المشاريع المناسبة وهم سمير اللوغاني، والدكتور حسين اليوسف، والمهندس محمد الخضر، وبدر الفوزان، والدكتور محمد الفهد، والمحامي مشاري العنزي، وعضو من اتحاد الصناعات.
وأشار إلى أن تنفيذ مشروع«مصنع المبادرين»يتطلب أربعة أشهر لجميع مراحله، منها مراحل إعداد وتحضير لتنفيذها.
من جهته أكد مدير ادارة العمل في وزارة الدولة لشؤون الشباب فؤاد بوشهري، أن الوزارة تسعى إلى دعم الشباب وتمكينهم من تحقيق اهدافهم، مشيراً إلى أن الوزارة تدعم المشاريع الصغيرة ومنها الصناعية لانها تعود بالمنفعة على الفرد والمجتمع، من خلال صقل المهارات لدى الأفراد، وإيجاد فرص وظيفية مناسبة للشباب، إضافة إلى أنها تعود بالمنفعة على المجتمع من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتحويل المجتمع إلى مجتمع منتج بدلاً من أن يكون مستهلكاً.
اما ممثلة شركة«Ooredoo»فاطمة دشتي فقد وصفت من جانبها مشروع«مصنع المبادرين»، إنه فريد من نوعه في ما يتعلق بتطوير المشاريع الصغيرة.
وأضافت أن دعم الشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة، جزء من استراتيجية الشركة، مشيرة إلى أنه هناك 60 في المئة من المواطنين الكويتيين من فئة الشباب، وهذه ثروة لا بد من الاستثمار فيها.
وأكدت دشتي أن رؤية الشركة تتماشى مع الرغبة السامية في دعم الشباب، والأخذ بأيديهم للوصول إلى مرحلة متقدمة، مشددة على أن الشركة لديها العديد من المبادرات لدعم الشباب.
من جهته قال علي الحمد من شركة إيكويت، إن مصنع المبادرين خطوة حيوية تمثل مفاهيم ومبادئ الشراكة التي تسعى الشركة إلى تطبيقها في المجالات كافة ذات العلاقة، مضيفاً أن المشروع يجسد أحد الاهداف الاستراتيجية لشركة ايكويت كجهة صناعية وطنية خصوصاً، مع كون الصناعات البتروكيماوية جزءا رئيسيا من القطاع الصناعي الكويتي، وكون هذا القطاع يمثل ثاني أكبر مصدر للدخل.
وعبر الحمد عن سرور«إيكويت»بالمشاركة في هذا المشروع، من خلال برنامجها للمسؤولية الاجتماعية تجسيدا لشعارها«شركاء في النجاح» مع اتحاد الصناعات والجهات الاخرى ذات العلاقة.
ولفت إلى أن الموارد البشرية تمثّل حجر الأساس للتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل رافداً اقتصادياً يستحق العناية والتطوير.