14 جريحاً بينهم 9 شرطيين بتفجيرات في القاهرة ... و«الداخلية» مستعدّة لمواجهة تظاهرات 28 نوفمبر

اعتقال القيادي «الإخواني» محمد بشر

1 يناير 1970 11:10 م
مع تصاعد إدانات القوى الرافضة لتظاهرات 28 نوفمبر، الداعية لها قوى سلفية مساندة لـ «تحالف دعم الشرعية» المؤيد لجماعة «الإخوان المسلمين»، جدد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، التأكيد أن الدعوة التي أُطلقت تحت مسمى «الثورة الإسلامية» لم تلق قبولا حتى الآن من مختلف الفصائل.

مضيفا: «نحن مستعدون لمواجهة أي أعمال عنف بكل حسم بالقانون، ولن نتهاون في مواجهة أي خروج على القانون».

من ناحيته، قال الناطق الرسمي باسم «الدعوة السلفية» الشيخ عادل نصر، إن «القرآن كتاب أنزله الله لهدية البشرية وسعادة العباد في الدنيا والآخرة، وليس لاستعماله في إثارة الفتن والبلبلة بين أبناء الأمة الواحدة».

مضيفا: «الدعوة إلى حمل المصاحف في التظاهرات باطلة وأسلوب منكر ترفضه الشريعة، والتي أوصت على وأد الفتن وعظمت الدماء وعملت على جمع الكلمة ووحدة الصف».

وأعلن حزب «النور»، الذراع السياسية لـ «الدعوة السلفية»، تدشين غرفة مركزية لمتابعة تحركات الحزب في حملته «مصرنا بلا عنف»، وبعث رسالة إلى كل فئات المجتمع برفض المشاركة في فعاليات «الجبهة السلفية» للخروج في تظاهرات بالمصاحف يوم 28 الجاري، كاشفا، أن «هدف تلك الدعوة النيل من استقرار البلاد وإحداث الفوضى ولا تصب إلا في مصلحة من وصفهم بأعداء الوطن».

الى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية توقيف القيادي «الإخواني» وزير التنمية المحلية السابق محمد علي بشر داخل منزله في مدينة شبين الكوم، لاتهامه بالتحريض على العنف والتظاهر ضد الدولة والانضمام الى جماعة على خلاف القانون، قبل تظاهرات 28 نوفمبر.

وبشر كان الوحيد من بين اعضاء مكتب ارشاد «الاخوان» المقيم علنا في مصر الذي لم يتم توقيفه.

وندد «تحالف دعم الشرعية»، بالقبض على بشر. وأوضح في بيان: «لا شك أنه خسارة جديدة وكبيرة للساحة السياسية، لكن اعتقال بشر لن يؤثر في خيارات التحالف أو مساره إلا مزيدا من الإصرار على إسقاط النظام الحالي بالبلاد».

وندد الناطق باسم المجلس الثوري المصري خالد الشريف باعتقال بشر، معتبراأنه يكشف أن السلطات المصرية أغلقت جميع نوافذ الحوار والحل السياسي.

وفي نتائج فعاليات الاحتفالية بذكرى أحداث شارع محمد محمود، مساء أول من أمس، قال مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات اللواء عبدالفتاح عثمان «تجمع نحو 400 شخص وسط القاهرة، وعطلوا حركة مرور السيارات، ما اضطر قوات الأمن الى تفريقهم لإعادة فتح حركة المرور، وألقت القبض على 25 منهم».

في المقابل، طالب «ائتلاف دعم صندوق مصر» رئيس الحكومة بإصدار قرار فوري بإسقاط الجنسية المصرية عن قيادات جماعة «الإخوان» الهاربين خارج البلاد والمتورطين في التحريض أو المشاركة في أعمال عنف تستهدف إسقاط الدولة المصرية.

من ناحيةأخرى، اصيب تسعة اشخاص من بينهم 5 رجال شرطة الخميس في انفجارين في القاهرة احدهما في محطة القطارات الرئيسية والثاني في محيط جامعة حلوان (جنوب العاصمة).

وقال المسؤولون ان خمسة رجال شرطة من بينهم ضابطان اصيبوا في انفجار قنبلة بجوار نقطة للشرطة في محيط جامعة حلوان. واضافوا ان قوات الامن مشطت المنطقة تحسبا لوجود قنابل اخرى.

وقبيل ذلك، اصيب اربعة في تدافع نتج عن انفجار «قنبلة صوتية» في محطة القطارات الرئيسية في القاهرة.

وقال مسؤول امني ان «قنبلة صوت انفجرت داخل عربة قطار في محطة رمسيس (محطة القطارات الرئيسية في قلب القاهرة) كان اتيامن الدلتا بعد نزول الركوب منه». واضاف ان الركاب الواقفين على الرصيف اصيبوا بحالة ذعر وحصلت حالة من التدافع ادت الى اصابة اربعة اشخاص.

كما أعلنت وزارة الداخلية إصابة أربعة ضباط وأمين شرطة جراء إلقاء قنبلة على كمين أمني يقوم بتأمين «جامعة حلوان». من جهة اخرى، اعلنت الشرطة ان مجهولين اضرموا النيران صباح امس، في ثلاثة باصات تابعة لشركة نقل حكومية في ثلاثة مواقف مختلفة في محافظة الشرقية بدلتا النيل.