حوار / «(المواطن برص) أعاد اكتشافي»

دينا فؤاد لـ «الراي»: أنا محظوظة... وأبحث عن الاختلاف

1 يناير 1970 11:12 م
• الفنان يدفع ثمن شهرته غالياً من سمعته والتدخل في شؤونه... وهذا لا أتمناه لابنتي

• أرفض المشاهد «الساخنة» ولا مانع من الإغراء ... لكن بشروط
عندما يسعد الفنان، يُعرض له فيلمان سينمائيان في وقت واحد وفي موسم مهم مثل موسم عيد الأضحى، والفنانة المصرية دينا فؤاد عاشت ولا تزال نشوة عرض فيلمين لها في دور العرض السينمائي، هما «وش سجون» و«المواطن برص».

فؤاد عبّرت في حوارها مع «الراي» عن سعادتها بحالة النشاط الفني التي تعيشها، معتبرة خوض الموسم السينمائي في عيد الأضحى بفيلمين دفعة واحدة جائزة وعبئاً في الوقت نفسه.

وأكدت دينا أن الشركات المنتجة للأعمال هي صاحبة القرار في وقت عرض أي فيلم، ولا دخل للفنان في ذلك، مشيرة إلى أنها أنهت تصوير فيلم «وش سجون» منذ فترة طويلة، إلا أن الجهة الإنتاجية أجلت عرضه، أما «المواطن برص» فقد انتهت من تصويره أخيراً، وقررت الجهة الإنتاجية عرضه في العيد ليتزامن بالصدفة مع «وش سجون».

وقالت دينا إنها ترفض دخول ابنتها مجال الفن، لأنها تخشى عليها من الضريبة الباهظة التي يدفعها الفنان رغماً عنه، نتيجة تسليط الأضواء عليه بشكل دائم، واقتحام حياته الشخصية من دون استئذان، وتحدثت عن شغفها بالبطولات الجماعية في الأعمال الفنية والتي ترى أنها تمنح العمل ألقاً وفرصاً أكبر للنجاح.

وعن عرض فيلميها معاً ومسلسل «عيون» الذي تستعد لتصويره في الفترة المقبلة، وإمكانية عودتها إلى تقديم البرامج، ورؤيتها لمستقبل الفن في مصر، تحدثت دينا فؤاد، مؤكدة أنها تسعى باستمرار إلى إعادة اكتشاف نفسها.

• في البداية كيف ترين المشاركة بفيلمين في موسم عيد الأضحى؟

- عرض الفيلمين في موسم واحد، بالرغم من أني أعتبره جائزة انتظرتها طويلاً وفألاً حسناً، إلا أنه غير مقصود بالمرة، إذ إن الشركات المنتجة للأعمال هي صاحبة القرار في وقت عرض أي فيلم، ولا دخل للفنان في ذلك، وأنا انتهيت من تصوير فيلم «وش سجون» منذ فترة طويلة، إلا أن الجهة الإنتاجية هي التي أجّلت عرضه في المواسم الماضية، حتى تضمن له فرصة أفضل للعرض وإيرادات جيدة في موسم سينمائي كبير. وبالطبع، وجدت الفرصة سانحة في موسم عيد الأضحى، حيث حالة الاستقرار التي تعيشها مصر، وإقبال الجمهور بكثافة على دور العرض السينمائي، والحمد لله كانت النتيجة طيبة. أما «المواطن برص»، فقد انتهينا من تصويره أخيراً، وقررت الجهة الإنتاجية عرضه في العيد ليتزامن بالصدفة مع «وش سجون».

• ماذا عن دورك في «وش سجون»، وما الذي جذبك إلى العمل؟

- أجسد في الفيلم شخصية نور، الفتاة الأرستقراطية والرومانسية بشكل كبير، والتي تعيش قصة حب مع وليد الشخصية التي يجسدها الفنان أحمد وفيق، وتتحدى الجميع حتى تتزوج منه، بالرغم من أنه ينتمي إلى عائلة متوسطة، وبعدها يتعرض إلى أزمة ويدخل السجن، وتتوالى أحداث الفيلم حتى تظهر مفاجأة تغيّر شكل الفيلم.

والعمل مميز وتجربة تستحق التقدير، وسعدت بالعمل فيه مع المخرج عبدالعزيز حشاد، الذي يخوض أولى تجاربه السينمائية. أما عن أسباب انجذابي للعمل، فإنها ترجع إلى فريق العمل الذي أثق بقدرته، إذ أعتبر أن العمل مع باسم سمرة وأحمد عزمي وأحمد وفيق له مذاق آخر مختلف، وتربطني علاقة صداقة قوية بهم وأسعد بالعمل معهم كثيراً.

• وماذا عن «المواطن برص»... ألم تقلقك مشاركة رامي غيط في أولى تجاربه السينمائية؟

- على الإطلاق، لأني أرى أن رامي غيط من أفضل الفنانين صنّاع الكوميديا في الوسط الفني حالياً. كما أن موهبته الكبيرة تجبر أي فنان على التعامل معه. وعلاوة على ذلك، فهو فنان يتمتع بأخلاقيات فناني الزمن الجميل التي نفتقدها حالياً، وأنا شخصياً سعدت كثيراً بالعمل معه. كما أن شخصية «روقة» التي أقدمها في العمل مختلفة تماماً عما قدمته من قبل، وهو ما جعلني أكثر انجذاباً للفيلم، حيث أقدم شخصية فتاة تعمل خادمة، وتتعرض للكثير من المواقف الكوميدية أثناء فترة خدمتها في البيوت، حتى تتعرف على بطل الفيلم «برص»، وتنشأ بينهما علاقة حب، وهذا ما جعلني أشعر بسعادة غامرة بالدور، الذي أعدت اكتشاف نفسي من خلاله، وخرجت من عباءة الفتاة الدلوعة التي قدمتها في عدد كبير من أعمالي الماضية.

• وكيف رأيتِ المنافسة في موسم عيد الأضحى؟

- أرى أن المنافسة قوية جداً، خصوصاً أن الأعمال التي تعرض في هذا الموسم كان الجمهور ينتظرها، بعد أن استمتع كثيراً بالموسم السينمائي الماضي بسبب الأعمال التي قدمت وحالة الاستقرار التي يعيشها الشارع المصري، والتي تنعكس على إقبال الجمهور بكثافة على دور العرض السينمائي.

• نلاحظ أن لديك ميلاً خاصاً إلى البطولات الجماعية في أعمالك... ما السبب؟

- نعم، أنا أفضّل البطولات الجماعية بشدة، لأنها أثبتت نجاحها وجدواها في الفترة السابقة، ولأنها تجتذب المشاهد أكثر، ويكون لها الأفضلية في النجاح. والأعمال التي تضم مجموعة كبيرة من النجوم الذين يتمنى أن يراهم المشاهد، لا شك أن فرصها في النجاح وترك بصمة تكون أكبر بكثير. كما أن البطولات الجماعية يبقى لها مذاق خاص أثناء التصوير، وهذا المذاق السبب الرئيس في نجاح هذه الأعمال.

• لكن هناك حديث دائم عن أن الفنانات أقل حظاً من الفنانين الرجال في البطولات المطلقة... فما رأيك؟

- على العكس، فالكثير من الفنانات أمثال منى زكي وياسمين عبدالعزيز وغادة عادل ومي عز الدين يخضن تجارب البطولات المطلقة باستمرار، ويحققن نجاحات كبيرة. أما أنا على المستوى الشخصي، فأرى أن البطولات الجماعية أفضل، وتضيف إلى قصة الفيلم التي من المفترض أن تترجم إلى مواقف يشاهدها المتفرج ويعيش من خلالها. فعندما يمتلئ الفيلم بالفنانين الكبار، تكون فرص نجاحه أكبر، خصوصاً أن مثل هذه الأعمال تشهد منافسة شريفة، وسباقاً خاصاً بين النجوم، حيث يسعى كل منهم إلى خطف الأضواء من الآخرين وتقديم أفضل ما عنده، وهذا لا شك في مصلحة العمل والجمهور في النهاية.

• وماذا عن أعمالك الفنية المقبلة؟

- أستعد لتصوير مسلسل «عيون» الذي قام بتأليفه فداء الشندويلي ويخرجه محمد مصطفى، ويشارك في بطولته رانيا يوسف وماجد المصري وصلاح عبدالله، وأجسد من خلاله شخصية «زينة» المتزوجة من «أدهم» الذي يجسد دوره الفنان ماجد المصري، وطوال الأحداث تعاني من صراعات بينها وبينه، والمسلسل يقع في 60 حلقة، ومن المفترض أن يعرض بعيداً عن الموسم الرمضاني المقبل.

• ما الشخصية التي تتمنين تقديمها في الفترة المقبلة؟

- أتمنى تقديم شخصية البنت الشعبية مرة أخرى، لأنني أحب هذا النوع من الأدوار، وكانت مفاجأة للجمهور في «المواطن برص»، وبمثابة إطلالة جديدة ومختلفة وأراهن عليها.

• وما الذي تحرصين دائماً عليه عند اختيارك لأدوارك؟

- أحرص دائماً على التنوع وعدم تكرار نفسي، وتقديم الشخصيات المختلفة حتى لا يملّ الجمهور من مشاهدتي، وهذا ما يجعلني دقيقة جداً في اختياراتي لأي عمل منذ أن بدأت في «الدالي» مع الفنان الكبير نور الشريف منذ سنوات، ووصولاً إلى «الصياد» مع الفنان يوسف الشريف في رمضان الماضي.

• هل تعتبرين نفسك من المحظوظين في عالم الفن؟

- بالفعل، أنا من الفنانات المحظوظات جداً في الوسط الفني، حيث كان أول أعمالي مع الفنان نور الشريف في مسلسل «الدالي»، وعملت مع نجوم كبار مثل كريم عبدالعزيز وحمادة هلال وأحمد السقا، وأتمنى الاستمرار في هذا المستوى.

• ألا يعاودك الحنين للعودة مرة أخرى إلى تقديم البرامج؟

- بالفعل أفكر في ذلك، وأتمنى عودتي مرة أخرى إلى تقديم البرامج، لأني ما زلت أعتبر أنها مهنتي الأساسية، وكان لها الفضل في دخولي عالم الفن، ولكن لم يعرض عليَّ أي نوع من البرامج لتقديمها، ولو عرض عليَّ برنامج وأعجبت بالفكرة سأوافق على الفور، لأنني أريد أن أقدم فكرة مختلفة عما يقدم حالياً على الفضائيات، وبعيدا عن البرامج التي تقتصر على المسابقات أو المقالب، واستضافة أصدقائنا في الوسط الفني.

• هل توافقين على دخول ابنتك الوسط الفني؟

- لا، لا أتمنى لها ذلك، لأن الوسط الفني مليء بالمشاكل والأزمات، والفنان دائماً يدفع ثمن شهرته. لذلك، أعدّها لكي تكون في مجال آخر غير التمثيل، سواء طبيبة أم مهندسة أم أي مهنة أخرى بعيدة عن الأضواء والمتاعب، لأن حياتها ستكون معرّضة للاختراق والشائعات إذا دخلت مجال الفن.

• بعض الفنانات يرفضن تقديم مشاهد الإغراء، فما وجهة نظرك في ذلك؟

- أنا شخصياً أرفض تقديم المشاهد الساخنة، ولكن لا أمانع في تقديم مشاهد الإغراء بنظرة العين أو بأداء معيّن يمكن أن تسهم في توصيل الرسالة المطلوبة إلى الجمهور من دون إسفاف أو ابتذال.

• وأخيراً، كيف ترين مستقبل الفن في الفترة المقبلة؟

- متفائلة بشكل كبير بعودة الأعمال الفنية المتميزة إلى الشاشات مرة أخرى، وسعيدة بعودة النجوم الكبار أمثال نور الشريف ومحمود عبدالعزيز وغيرهما إلى السينما، وأرى في هذا دليلاً على أن السينما المصرية في طريقها للعودة إلى مكانتها الكبيرة المتعارف عليها. كما أن الاستقرار السياسي الذي تشهده مصر الآن ينعكس بصورة إيجابية على الفن والرياضة وجميع المجالات الأخرى، وأتمنى أن يستمر هذا الاستقرار طوال الوقت حتى نشعر جميعاً بتقدم حقيقي.