الكويت حققت حلمه ... والخبراء اعتبروه واحداً من كل 20 مليون نسمة

«السمّاك» رامي ... بطل العالم عبر «اوكسجين»

1 يناير 1970 07:48 م
• ارتضى بمئتي دينار وضحى بالـ 400 فحقق الملايين

• وصفه المراقبون بأنه الأفضل عالمياً ولا يعرفه أحد في بلده مصر

• نفّذ برنامج بدر بودي وزاد في شهر واحد 27 كيلوغرام عضلات

• ولد في البرلس وبدأ بريقه يلمع في نيويورك

• هجر مهنته كسمّاك وقرر أن يلتحق بنادي أوكسجين الصحي وتفرّغ لتحقيق حلمه

• أكد أن أبطال اللعبة في مصر يحملون «جينات» البطولة
رامي السبيعي ... بطل التقطته بطولة العالم في كمال الاجسام وهو عند نقطة الصفر، فتحول الى فارس مضي بعزمٍ جسورٍ نحو كسر كل القواعد الثابتة والمعتادة وغير المعتادة ، فتجسد على ارض الواقع في بلاد العم سام او في موطن تمثاله في نيويورك معجزة، تجلت فيها سرّ العزيمة التي هي في الّسحرِ الكامن في عزمه لتفتح صحائفها وعلى صدره وسام الاصرار تُسقى الشموس من عنفوانه في وهج الأصيل وتتلقى من النجوم سموّها، ورغم كل الاسفار والترحال والمجد الذي جعله حديث الاكوان الا انه مازال حالما ينسج للفجر آمالاً تساعده في كسر قضبان المحال بيدٍ ممدّة بين عدمين، الرياح والقلوع، والموج في الكر والفر.

رامي قصة مكتملة الاركان

لا يوجد للخيال فيها دور ولا للالهام مكان، «دراما» فيها كل ما يتمناه المبدع من الخطوط بدءا من «طقطق حتى السلام عليكم»، فبطلها حقيقة هو الثائر المتمرد على الواقع فالاستسلام عنده حالة مرفوضة، وعندما ذهب الى المكان الذي به النادي الصحي «اوكسجين» لكي يستنشق حلمه كان الاصرار هو المحفز الوجداني لصيرورة التحدي والثبات والتقدم نحو الحلم الذي تحقق، تتلمس فيه فوق البساطة مواطن الأمل والرؤية المعبرة فعبارة «لن استسلم «هي سلاحه حتى عندما انتفض على واقعه وقرر أن يغير الزمان وهرب إلى غير مكان، فالاحلام عنده لا تصنع فقط بالترحال بل بالقوة وفعل المحال.

رامي... من هو رامي الذي وصف في المقدمة بكل ما يحلم به شاعر في وصف الحبيبة، او متيم في وصف العشيقة، او هائم في وصف الحلم.

انه ببساطة عنوان لشاب اراد ان يغزل من الشمس الف خيط ضياء، فحمل على سواعده اغصان شماء تقتحم السماء ووضع امله على كتفه وعلى راحتيه روح قصدٍ نبيلٍ وعلى صدره وسام يطوف بها المدن لانه كان مؤمنا بأن حزنه سيشرق في الظلمة ضوءاً عند لهفة الأبواب في انتظارسخاء النور والفجر، في بلد كما الأحلام في الف ليلة وليلة ولانه ملهم وحذق وثاقب نظرٍ فان قدمه نبتت أفق السحائب.

رامي شاب مصري من مدينة البرلس في محافظة كفر الشيخ، رقم 10 بين اشقائه فهو من مواليد 16 سبتمبر في العام 1984 حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية في العام 2006، جاء الي الكويت لينضم الى كتيبة من اسرته واهله في «شبرة السمك» بسوق شرق للعمل «سماك» فهم اهل بحر، كان لديه حلم ان يكون متناسق الجسم ليس كالابطال الذين نراهم على منصات لعبة كمال الاجسام ولكن فقط ان يكون مثل اخيه الذي يحتل المرتبة الرابعة بين اشقائه.

وعندما جاء الكويت اخذته دوامة الحياة والسعي وراء الرزق من اجل بناء الغد ... بيت صغير او شراء شقة تلم اشياءه

، فركن الحلم بجوار بحر الخليج، ولكن كان كل يوم يشاور له بانه آت اليه حتما لانه امل ورجاء وتفاؤل ينظر لنوره الساطع بين طيات النفس. رامي كان يريد قوة الجسم لكي تعينه على مشاق الحياة، فالرياضة كانت بالنسبة له الركض في دروب الرزق والعدو في شوارع الستر، لذلك اختار منها في طفولته وحتى مجيئه الى الكويت لعبتين فقط الجري مئة متر وملاكمة الاقران في ساحات استعراض القوة في وقت الراحة.

البداية في «اوكسيجين»

وفي احدى الليالي ناداه حلمه، فقرر ان يهجر ما ألف عليه اهله، فسعى في «سكك» الكويت هائما يبحث عن ملاذ لكي يحقق الشيء الغريب الذي ناداه واقلق منامه وجعله يتمرد على واقعه كـ «سماك» وابن سماك.

فقال وجدت قدمي تأخذني الى مقر «اوكسجين» الذي هو بيت صناعة الجمال في الرجال، والتقيت صاحبه بدر بودي، فقلت له اريد عملا، فقال لي ماذا تعمل عندنا، وانت كل معلوماتك استقيتها من جواهر البحر، فقلت اي شيء المهم ان اكون بجوار هذه الاجهزة.

واضاف رامي لقد سألني بدر بودي عن راتبي في «شبرة السمك» ، فقلت له ما بين 400 الى 500 دينار، فقال لا استطيع ان اعطيك اكثر من 200 او 250 دينارا، فقبلت بشرط وافق عليه بأن يترك لي الاجهزة لكي اتدرب، واعطاني ورقة بها عدة نقاط هي بمثابة برنامج لكي اصبح واحدا من الباحثين عن كمال الاجسام بعدما لمس مني رغبة في ان اكون واحد ا منهم، وطلب مني ان اراجعه بعد شهر.

وخلال هذا الشهر اكلت الاخضر واليابس خلال ساعات الليل التي كنت انفرد بها مع هذه الاجهزة العبقرية التي كانت كريمة معي ومنحتني ما لم يتوقعه صاحب «اوكسجين» عندما راجعته بعد انتهاء الشهر، لقد فوجئ بشخص اخر لدرجة انه سألني من أنت وماذا تريد، وهو معذور في نسيانه لي لاسيما وانه يلتقي بالعشرات كل يوم ، وكل واحد من هؤلاء يحمل حلما او اعتقد بانه بطل الابطال.

5 نوفمبر يوم لا ينسى

وبيّن رامي بان ما وجده بدر بودي من تطور في عضلات جسمه خلال شهر اشبه بالمعجزة لقد زاد وزن رامي من 88 كيلوغراما الى 115 كيلوغراما بفضل نمو العضلات بشكل متناسق ومذهل ، فتحولت نظرته له من شاب يبحث عن مكان الى بطل تبحث عنه منصات الامجاد، ففتح له بدر بودي كنز سليمان وجند خبراءه ومتخصصيه من اجل تنمية هذا الشيء الاستثنائي الذي شاهده على صفحة جسده، وهو شيء كما قال الخبراء عنه بانه يحدث فقط لواحد من كل 20 مليون في الكون.

وذكر رامي بانه لا ينسى يوم 5 نوفمبر 2010 فهو بمثابة عيد ميلاده الحقيقي والذي كتبت شهادته في مقر «اوكسجين»، وهو اليوم الذي آمن بدر بودي بامكاناته بان يحقق احلامه بان يكون للعرب بطل على مستوى العالم.

واضاف بانه ايضا لا ينسى يوم 5 نوفمبر2011 عندما شارك في بطولة العالم في نيويورك، قادما من المجهول ومشاركا بلا مقدمات الا بطولة اوكسجين الدولية قبلها بستة اشهر ولا سيرة ذاتية تحفل بالانجازات مثل كل الابطال المشاركين في هذا التجمع الدولي الكبير الذي يؤهل الى بطولة «مستر اولمبيا»، لكن في لحظة تفوق على الجميع وكتب اسمه في سجل الخلود كبطل الابطال.

مستر اولمبيا

واكمل رامي ومن 8 «مستر اولمبيا» والبساط الاحمر والاضواء وفلاشات الكاميرات من وسائل الاعلام الى المركز الـ «7» فيها وهي مرتبة لم يصل اليها احد من العرب من قبل، مرتبتان في ظرف 3 سنوات في «مستر اولمبيا» وبطولتا عالم في ظرف سنتين. وشدد ابن «البرلس» بان الفضل لله اولا ولبدر بودي ومصنع الرجال الذي بناه «اوكسجين» الذي يعد من افضل اكاديميات العالم في هذا المجال، لان كل بطل عالم له فريق متكامل من الخبراء في التغذية و ومتخصصين

في تنمية العضلات والمحافظة على اللياقة البدنية ، وانا عندي «اوكسجين» الذي تحول عالميا كمركز تفوق شهرته شهرة اوطان، في كل مكان ذهبت اليه خلال تجوالي في دول العالم عبر رحــــلات نــظـــمتهــا الشركات الرعاية له.

حلم عمره

ولدى رامي حلم فهو يؤكد ان «القناعة كنز يفنى امام الطموح»، ان يجند كل ما يملكه وهو يفوق المليون دولار لخلق مزيد من الابطال لاسيما في وطنه الام مصر الذي لدى كل شاب فيه جينات البطولة وهو فيه مجهول. رامي سيحقق هذا الحلم لانه مؤمن بمقولة (ماردن) إذا أردت أن تكون ناجحاً منتصراً فى حياتك...

يجب أن تنظر... وتعمل... وتفكر... وتتكلم كفاتح...

لا كمن أوشك على الهزيمة.

وفي النهاية انا لا املك ان اقول لـ «رامي» الا كما قال الشاعر :

شمس وضاءة في ساحة الحياة الرحب

فامسك خيطها المدلى من على واشمخ انفك عزا

انت ابن الرجال والساحة لامثالك تركت فكن لها السنديد قلبه حديد والخوف شيء وانت اكبر من شيء