على هامش افتتاح الاجتماع التأسيسي الأول للقطاع

المدعج : وضعنا العتبة الأولى للعمل السياحي في دول مجلس التعاون الخليجي

1 يناير 1970 09:29 م
• القطاع الخاص رافد رئيسي ومساعد وسيكون شريكاً في العمل السياحي

• هيئة السياحة قيد البحث ... ونعمل على وضعها على سكة التنفيذ
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة الدكتور عبد المحسن المدعج ان الاجتماع التأسيسي الأول لوزراء السياحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وضع أساسا للجنة السياحة الخليجية، والذي كان أقر من قبل قادة دول المجلس، حيث تم وضع العتبة الأولى للعمل السياحي في دول الخليج.

وبين الوزير المدعج في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع أن 8 بنود تمت مناقشتها خلال الاجتماع جميعها تتعلق بالتأسيس وإنشاء اللجان، كما تمت مناقشة المقترحات الواردة من قبل رؤساء الوفود، وتم التركيز على السياحة البينية بين دول مجلس التعاون وإشراك القطاع الخاص في هذه العملية، واصفا هذا القطاع بانه مهم ورافد رئيسي ومساعد للعمل السياحي.

وأضاف ان السياحة هي جزء من الصناعة، وصناعة السياحة تغطي ميزانية دول كثيرة في العالم، مضيفا «اننا في الجزيرة العربية مقتنعون بإمكانية السياحة في هذه المنطقة، وهي كانت معبرا للحضارات القديمة وركنا من اركانها، حيث فيها من الآثار والتراث الإنساني الشيء الكثير»، معربا عن اعتقاده بأنها ستكون ركيزة من ركائز السياحة في أي دولة كانت تتحدث باسم السياحة، مشيرا الى أن دول كثيرة مثل مصر وايطاليا واسبانيا واليونان السياحة فيها قائمة على التراث التاريخي، ودول الخليج ليست أقل من تلك الدول في هذا التراث الانساني المهم و»علينا ان ننميه ليكون جزءا أساسيا من السياحة المقبلة».

وقال الدكتور المدعج ردا على سؤال لـ»الراي» عما إذا كانت هناك تحفظات من بعض الدول على موضوع التأشيرة الموحدة أنه لا يوجد هناك شيء اسمه تحفظ بل هناك شيء اسمه تنظيم التأشيرة الخليجية الموحدة، وهذا أمر قال إنه ستتم مناقشته على مستويات أعلى لذلك ترك هذا الامر للدول الخليجية للتنسيق في ما بينها في هذا الشأن.

وفيما إذا كان هناك موعد محدد لإعلان الاتفاق في شأن التأشيرة الموحدة، قال الوزير المدعج «نحن لسنا معنيين بالجانب الأمني بل معنيين بالجانب العملي والمهني المتعلق بالسياحة»، اما الإجراءات الاخرى المتعلق بهذا الامر ستبحث في مجالات اخرى.

وأضاف ردا على سؤال عما إذا تم وضع آلية محددة لتنفيذ التأشيرة السياحية الموحدة، أن التركيز حاليا سيكون على السياحة البينية بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، على أن تترك كل دول خليجية حسب انظمتها ان تحل المسائل العامة.

وبسؤاله عن هيئة السياحة قال الوزير عبد المحسن المدعج ان هذا الموضوع هو قيد البحث الآن وهو مشروع قائم ومطروح وسيتم العمل على وضعه على سكة التنفيذ.

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة الدكتور عبد المحسن المدعج أكد في كلمة ألقاها في افتتاح الاجتماع التأسيسي الأول لوزراء السياحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تستضيفه الكويت بحضور الامين العام لمجلس التعاون الخليجي ورؤوساء الوفود المشاركة ووكيل وزارة التجارة والصناعة في الكويت عبد العزيز الخالدي والوكيلة المساعدة لشؤون السياحة في الوزارة سميرة الغريب، أن السياحة باتت في السنوات الأخيرة أحد أهم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في العالم، وأنها أصبحت تلعب دوراً بارزاً في تنمية وتطوير العديد من الدول.وأضاف أن مساهمة السياحة في الناتج العالمي قدرت بحسب إحصائيات منظمة السياحة العالمية بما نسبته 15 في المئة من إجمالي إيرادات هذا القطاع والبالغة نحو 1.4 تريليون دولار في العام 2013.

وأفاد بأن السياحة تعتبرمن أهم القطاعات الحيوية التي توفر فرصاً للعمل، حيث بلغ عدد العاملين في القطاع السياحي وحده 210 ملايين موظف حول العالم، حظيت منطقة الشرق الأوسط بـ 15 مليون موظف، هذا إلى جانب دور السياحة في التوسع العمراني وخلق مناطق جذب سياحية، ودور السياحة الاقتصادي في استقطاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ولفت المدعج إلى قيام الكويت بإنشاء هيئة تشجيع الاستثمار المباشر لتطوير وتحسين بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات والمعوقات أمام المستثمرين في كافة القطاعات بما فيها قطاع السياحة، كما وأخذت الحكومة بعين الاعتبار أثناء وضع خطة التنمية للسنوات الخمس المقبلة بناء مشاريع ومستشفيات ومدارس وجسور ومواصلات وأكثر من 100 ألف وحدة سكنية، وتدريب الطاقات البشرية، مما سيكون له الأثر المباشر في تطوير وتنمية القطاع السياحي بدولة الكويت، والذي ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة في دولة الكويت.

الأمير سلطان

من جهته، أكد الأمير سلطان أن السياحة تساهم في تحقيق رؤية وتوفير فرص عمل فضلا عن تحقيق أهداف مجلس التعاون بالأساس، وهي ربط دول الخليج بعضها ببعض السياحة البينية بينهم والتلاقي الاجتماعي بينهم والتلاقي التاريخي مع دول الخليج ،وليس اكثر مما تقرب بين المواطنين انفسهم وهذا ما يحرص عليه كافة قادة دول الخليج في الفترة الحالية وهو الحرص على تقريب المواطنين الخليجيين والربط بينهم لاسيما في ظل الاحداث المحيطة بالمنطقة.

وأكد ان دول الخليج أصبحت فيها نقلة كبيرة تنموية واقتصادية وسياسية، ولذلك اصبح تعزيز الروابط من خلال السياحة البينية والاستثمارات المشتركة أهمية كبيرة جدا واليوم قد يكون اهم ما صدر تعزيز دور السياحة وتطويرها بتعزيز العلاقات بين المواطنين وتطوير شراكة حقيقية مع القطاع الخاص والاستثمار في المرافق والخدمات.

واوضح ان الاجتماع كان ركز على التطوير الكبير حتى في عمل لجنة السياحة وفقا لتوجيهات وزراء الخارجية لتطوير هذه اللجان الوزارية والدعوة لعمل ملتقى للقطاع الخاص للتأكيد على أن العلاقة تكاملية بين القطاع الخاص ووزراء السياحة في دول الخليج، وكذلك وزراء التجارة لاسيما وانها المسؤولة عن الاستثمار والكثير من القطاعات التي تخدم قطاع السياحة.

وبين أن الالتقاء مع وزراء التجارة مهم حيث كان هناك تجاوب كبير من المجتمعين بالمحافظة على الموروث الثقافي والتراثي والفعاليات المشتركة والحرف والسلع التقليدية ، حيث تم اقتراح استضافة معرض متكامل للحرفيين من دول الخليج سيكون مصاحبا للاجتماع المقبل والتعاون في مجال البعثات الاثرية والمسارات المشتركة في التراث وأمامنا سنة تأسيسية مهمة سكون فيها فعاليات مهمة جدا والتنسيق والتكامل مع الجهات الأخرى.