اعتصموا احتجاجاً أمام «الأشغال»

موظفو إحدى الشركات: لا نتقاضى أجورنا منذ عام كامل

1 يناير 1970 07:40 م
اعتصم عدد كبير من موظفي إحدى شركات المقاولات الخاصة صباح أمس أمام مبنى وزارة الاشغال العامة، احتجاجا على عدم تقاضيهم الرواتب منذ ما يقارب السنة، متخذين من الساحة الأمامية الخارجية للمبنى مكانا لاعتصامهم.

وشكا المعتصمون من أنهم منعوا من دخول مبنى الوزارة لمقابلة المسؤولين، وشرح حالتهم ومشكلتهم التي ليست بخافية على جميع موظفي وزارة الاشغال حسب قولهم، لتكرار اعتصامهم أكثر من مرة، معربين عن استيائهم حيال اللامبالاة التي يواجهون بها من قبل مسؤولي الشركة، وكذلك عدم جدية وزارتي الشؤون والاشغال في الإسهام بحل مشكلتهم التي مضى عليها عام كامل.

وقال المعتصمون إنهم طرقوا باب وزارة الشؤون الاجتماعية لحل المشكلة وإلزام الشركة بدفع رواتبهم ومستحقاتهم، إلا أنهم لم يتلقوا أي إجابة لمطالباتهم حتى تحولت مشكلتهم إلى مأساة، بعد إن تراكمت عليهم الديون والمطالبات المالية لعدم قدرتهم على سداد التزاماتهم الشهرية.

وأعرب المعتصمون الذين تجاوز عددهم الخمسين موظفا، ما بين عامل وفني ومهندس، عن استغرابهم من تأخر وزارة الاشغال في اتخاذ إجراءاتها وصلاحياتها التي توفرها الشروط الحقوقية للعقود التي تبرمها مع الشركات الخاصة التي تنفذ مشاريع الاشغال، مبينين أن أحد بنود الشروط الحقوقية ينص على أن «المقاول ملزم بأن يقدم مع كل دفعة شهرية، ما يثبت قيامه بدفع مستحقات أفراد جهازه المعتمد على المشروع من الدفعات السابقة، وإذا قصر في ذلك من دون مبرر مقبول يحق لصاحب العمل عندئذ بناءً على شهادة المهندس أن يدفع مباشرة لهؤلاء العاملين خصما من مستحقات المقاول لدى صاحب العمل».

وأشاروا إلى أنهم لم يدخروا جهدا أو يتركوا طريقا إلا سلكوه، للحصول على مستحقاتهم التي أصبحت كالحلم أمام حالة التجاهل التي يمارسها الجميع عليهم، مناشدين وزير الاشغال العامة وزير الكهرباء والماء عبدالعزيز الإبراهيم، التدخل لحل مشكلتهم وإلزام المقاول بدفع رواتبهم التي امتنع عن صرفها منذ قرابة العام، مؤكدين أن الشركة التي يعملون بها لا تمر بأية ضائقة مالية، وأن لديها تعاقدات لمشاريع مختلفة، وأن الأمور المالية للشركة جيدة، ولا يوجد ما يمنعها من سداد رواتب موظفيها، وأكدوا أنهم سيواصلون اعتصامهم بشكل يومي إلى أن يتم صرف مستحقاتهم، حيث أن وزارة الأشغال تملك القدرة وفق القانون على إجبار الشركة على صرف رواتب الموظفين، قائلين «نحن مسؤولون عن أسر تحتاج منا رعايتها وتوفير مستلزماتها الشهرية وليضع كل رب أسرة نفسه في موقفنا، لير حجم الألم الكبير في قلوبنا، ونحن نقف عاجزين عن توفير ابسط مستلزمات الحياة لأطفالنا الذين ينتظرون منا توفيرها لهم».