«42 ألف طالب وطالبة اكتظّت المباني بهم»

جامعة «الأزمات» خلال يومها الأول: اختناق في الطرق والمواقف وقاعات الدراسة

1 يناير 1970 04:20 م
• «المستقلة» تستقبل العام الدراسي بلافتة ضخمة تسأل فيها وزير التعليم العالي ... «لماذا تكميم الأفواه؟»

• الجامعة تمر في مرحلة خطرة والقائمون على تلك المؤسسة لا يدركون أنها ... «هرمت»

• أزمة في الشعب والقاعات تجاوزت الطاقة القصوى من 30 إلى أكثر من 70 طالباً وطالبة

• المشكلة المرورية في موقع كيفان والخالدية والشويخ نتيجة طبيعية لزيادة القبول

• حلول أزمة المواقف بدائية سواء كان على مستوى نظام الأمن والسلامة أو استخدام «الباصات»

• «الشبرات» حل «ترقيعي» لأزمة القاعات في مختلف المواقع الجامعية
دشن طلاب وطالبات جامعة الكويت يومهم الجامعي الأول للعام الدراسي 2014/ 2015، أمس في كلياتها المختلفة، وحضر ما يقارب 42 ألف طالب وطالبة إلى قاعات الدرس، فاكتظت المباني الجامعية بهم، وامتلأت المواقف بسيارتهم، الأمر الذي أعاد مشهد الازدحام الطلابي والاختناقات المرورية الى الظهور مرة أخرى.

وتمر جامعة الكويت بمرحلة خطرة يقابلها عدم وجود أي اهتمام، فالقائمون على تلك المؤسسة لا يدركون انها «هرمت»، وتضررت بسبب التنازلات الأكاديمية، وعدم وجود تخطيط ودراسات علمية مشتركة لإنقاذها، ما يجعلها بحق «جامعة الازمات».

واستقبلت القوائم الطلابية الطلبة عند بوابات الكليات، موزعين عليهم «النوت الجامعي»، والاقلام و«الباجات»، في محاولة لحشد الطلبة، وكسب اكبر عدد مؤيد لهم، لاسيما وأن الانتخابات الطلابية على الأبواب، وعلقت القائمة المستقلة لافتة ضخمة تسأل فيها وزير التعليم العالي «لماذا تكميم الأفواه؟».

ويبدو أن جامعة الكويت في مختلف كلياتها على موعد مع أزمة قبول في القاعات الدراسية وتسجيل الباي فورس، والشعب الدراسية، حيث أوضح عدد من الاساتذة في تصاريح سابقة أن القاعات الدراسية غير قادرة على استيعاب الطلبة المستجدين، فقد تجاوز القاعات الطاقة القصوى فهناك قاعات دراسية طاقتها 30 طالبا وطالبة بينما تحتضن أكثر من 70 طالبا وطالبة في كلية التربية، وكلية الهندسة، وموقع الأداب في كيفان، وكلية الحقوق.

ولعل البعض يتوقع أن أزمة القبول في جامعة الكويت انتهت مع اعلان قبول 6900 طالب وطالبة، وهذا العدد موزع على الفصلين الأول والثاني، حيث تم قبول 5851 طالبا وطالبة للفصل الأول، و1049 للفصل الثاني، الا أن الواقع يشير إلى أن ازمة القبول ستكون أكثر تعقيدا في كليات الجامعة، لاسيما وأن القدرة الاستيعابية للجامعة وبحسب تصريح مديرها الدكتور عبداللطيف البدر، في اكثر من مناسبة لا تتجاوز 25 ألف طالب وطالبة بينما تضم حاليا 36 ألف طالب وطالبة، ومع عدد المستجدين الجدد الـ 5851 سيصل عدد طلبة الجامعة الى 41800 ألف طالب وطالبة، وهذا العدد يتجاوز الطاقة الاستيعابية لجامعة الشدادية التي حددت طاقتها بـ40 ألف طالب وطالبة.

والمتابع للوضع الأكاديمي في جامعة الكويت، سيجد أن آلية القبول التي تتم غير مدروسة أكاديميا للطلبة المتقدمين وأنهم المعنيون بالقرارات الجامعية كان بالأساس إرضاء الشارع الكويتي رغم انه لا يوجد ما يلزم الجامعة بقبول المتقدمين كافة على حساب قدرتها التدريسية، إلا أن كونها الجامعة الحكومية الوحيدة في البلاد جعلها ترضخ للضغوطات السياسية في مسألة أزمة القبول الجامعي المكررة، على الرغم من وجود أزمة قبول جامعي إلا انه لا يوجد أي تخطيط واضح، ما جعل الجامعة في مأزق الكثافة الطلابية التي ستزيد من الازمة المرورية في موقع كيفان والخالدية والشويخ، إضافة الى تكدس الطلبة في القاعات الدراسية.

وفي ما يتعلق بقضية الازدحام المروري فالجامعة ستعاني من هذا الأمر، وذلك على مستوى جميع المواقع الجامعية لان البدائل التي تقدمها الادارات تعتبر بدائية سواء كان على مستوى نظام الامن والسلامة او نظام المواصلات «الباصات» حيث يعود السبب الرئيسي الى ان هذه القضايا تعتبر أكبر من القائمين على هذه المؤسسة وإذا تم توجيه سؤال عن آلية الحل كانت الاجابة «البلد بأكلمه يعاني من ازدحام وليس الجامعة فقط».

والمتابع لأزمة القاعات الجامعية سيجد أن جامعة الكويت توجهت الى حل «ترقيعي» وهو إنشاء الشبرات في مختلف المواقع الجامعية وأبرزها كلية التربية وكلية الآداب وكلية الحقوق للبحث عن أماكن تستقبل الطلبة المستجدين بينما ينقص هذه القاعات الجودة العلمية المميزة وضيقة في المساحة، أما كلية العلوم وكلية الهندسة فقد تحولت مختبراتها إلى قاعات تدريس مكدسة بالطلبة أي أن الغاء المختبرات يؤثر على الجودة العلمية للطالب والأستاذ، فالطلبة لا يستطيعون عمل اختباراتهم بالشكل المطلوب.

وقال الطالب بندر العتيبي، إن «الازدحام المروري كان سيد الموقف في الموقع الجامعي في كيفان، فقد اكتظت الطرقات بالسيارات وامتلأت المواقف بسيارات الطلبة للكليات الجامعية، وما زاد الطين بله هو الأعمال الإنشائية التي تنفذها وزارة الأشغال على مواقف كلية التربية المطلة على طريق المطار، فهذا الأمر سبب اختناقا مروريا منذ الصباح».

وأضاف العتيبي، «لا نعلم متى ستنتهي هذه المعاناة التي نعيشها من ازدحام طرقات واختناقات مرورية وقلة مواقف لسيارات الطلبة»، مؤكدا أن «هذه الازدحامات تعرقل مسيرة الطالب خلال يومه الجامعي وتسبب له التأخير في حضور المحاضرات».

وأما الطالب يوسف الشمري، فقد تحدث عن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، موضحا أن المباني الجامعية كانت نظيفة في أول يوم دراسي، وكذلك القاعات الدراسية وطاولات وكراسي الطلبة، مشيدا بجهود المسؤولين في هذا الجانب.

واقترح الشمري، تكليف عناصر الأمن في الكليات بتسهيل حركة السير أمام بوابات الدخول، حيث إن الازدحام أمام بوابات الدخول كان كبيرا، لاسيما في الحرم الجامعي في الخالدية مما سبب عرقلة كبيرة جدا كون جميع البوابات تُطل على شارع واحد ومتصل، وهذا ما يتسبب بتأخر الطالب عن المحاضرات علاوة على عدم وجود مواقف كافية.

وقال الطالب عمر ناصر إن عملية تسجيل المقررات الدراسية «البايفورس» لم تكن على ما يرام على الرغم من توافر شعب دراسية إلا أنها لم تكن مناسبة لجميع الطلبة مما يتسبب بتأخر تخرج الطلبة.

عميدة «التربية»: لا مشاكل في تسجيل البايفورس



أشادت عميدة كلية التربية بجامعة الكويت الدكتورة نجاة المطوع، بحسن سير عملية التسجيل «البايفورس» موضحة أنه تم توفير قاعات لتسجيل الطلاب وأخرى للطالبات وهذا ما ساهم في احتواء الأعداد الطلابية الكبيرة بشكل جيد وقضى على مظاهر الازدحام التي كنا نشاهدها في السابق.

وبينت المطوع أن «اشتراط عمادة القبول والتسجيل على الطالب حجز موعد كي يتمكن من التسجيل خلال فترة البايفورس هي خطوة بالاتجاه الصحيح، كما أنه أمر ناجح وأضاف لنا مزيدا من الترتيب والتنظيم للقضاء على الازدحامات التي كانت تحدث سابقا، حتى أن في تسجيل البايفورس الحالي لم يتردد على طلبة كثيرون بل قليلون بخلاف الأعداد التي كانت تراجعني للتسجيل في الفترات الماضية»، مؤكدة أنه «تم توفير شعب دراسية كافية للطلبة، لاسيما وأننا أكبر كلية بالجامعة من ناحية أعداد الطلاب والطالبات».

وذكرت المطوع أن «كلية التربية قبلت هذا العام الدراسي أكثر من 600 طالب وطالبة إضافة إلى قبولها عددا غير قليل من الطلبة المحولين من الكليات الجامعية الأخرى»، مشيرة إلى أن «الطاقة الاستيعابية للكلية بلغت حدودها القصوى وأكثر، ونحن نقوم بمواجهة هذا الأمر إما بانتداب أساتذة أو الاستغلال الكامل للنصاب التدريسي لعضو هيئة التدريس».

وأكدت المطوع، على استعداد الكلية للعام الدراسي الجديد واجتياز جميع المشاكل وتهيئة كل الظروف المناسبة للتدريس، ولم يتبق لنا سوى ملاحظات عادية وبسيطة لا تؤثر على المسيرة الدراسية ويمكننا تجاوزها خلال الأيام المقبلة.

«الأمن والسلامة»: نسّقنا مع «الداخلية» للحد من الازدحام المروري



أفاد مدير إدارة الأمن والسلامة بجامعة الكويت خالد الياقوت، أنه عقد اجتماعا موسعا مع مشرفي الأمن والسلامة ومساعديهم، والمسعفين بالعيادات الطبية، والإطفائيين بالإدارة لمناقشة كافة الأمور المتعلقة بأعمال الأمن والسلامة في جميع المواقع الجامعية وكيفية مواجهة المشاكل التي تحدث وضرورة الاستعداد التام وبذل المزيد من الجهد والعطاء مع بداية العام الدراسي الجديد بالجامعة.

وتابع الياقوت انه تم العمل على تنفيذ الخطة الأمنية في مشروع مدينة صباح السالم الجامعية وتوفير جميع متطلبات الأمن والسلامة بالتنسيق مع البرنامج الانشائي والجهات المعينة داخل الجامعة وخارجها، وأيضاً تم مخاطبة وزارة الداخلية لفرز دوريات مرور لتنظيم حركة السير في الشوارع المحيطة والمؤدية لجميع مواقع الجامعة، مضيفاً أنه تم التنسيق مع الإدارات المعنية بالجامعة والجهات الخارجية ذات الصلة وزارة الأشغال العامة، والإدارة العامة للمرور، لتخفيف المعاناة والمشاكل المرورية في الشوارع المؤدية لموقع الجامعة بالشويخ.

وقال الياقوت انه «تم توزيع وإسناد المهام التنظيمية وآلية العمل على الكوادر الأمنية والإشرافية بشركة الحراسة الجديدة استعداداً لاستقبال الأعداد الكبيرة من الطلاب والطالبات مع بداية أول يوم دراسي، وكذلك تنظيم تواجد مشرفي الأمن والسلامة في جميع المواقع الجامعية والكليات والاستعداد لاستقبال الطلاب والطالبات وتنظيم عملية دخول السيارات إلى مواقف الحرم الجامعي ومتابعة أفراد ومشرفي الأمن الجدد عن قرب وتوجيه الارشادات المهمة لهم»، مضيفاً أنه تم أيضاً إصدار التـعليمات لـرجال الأمـن والمشرفين بضرورة الاهتمام الخاص بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم كافة المساعدات والتسهيلات المتاحة والسماح لهم بالـدخول بسياراتهم إلى أقـرب موقف حتى يتمكنوا من الوصول إلى كلياتهم بسهولة ويسر.

وبين أنه «من ضمن الاستعدادات تم تجهيز العيادات الطبية في المواقع الجامعية التى بلغ عددها الآن 11 عيادة وتزويدها بمواد ومستلزمات الإسعافات الأولية اللازمة لعلاج الحالات الطارئة التي تحدث بالجامعة ومنها عيادة سكن الطالبات بموقع الجامعة بكيفان والتي تعمل على مدار 24 ساعة، كما أنه تم عمل صيانة شاملة لمعدات السلامة والحريق وأجهزة الإنذار في جميع المباني الجامعية بالتعاون والتنسيق مع إدارة الإنشاءات والصيانة، وتم تعبئة مطفآت الحريق الفارغة واستبدال التالف منها بأخرى جديدة لتأمين جميع المباني والمنشآت الجامعية ضد خطر الحريق».

اتحاد الجامعة: توفير 400 موقف في موقع كيفان



أعلن رئيس الهيئة الإدارية في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة فلاح العجمي عن توفير ما يقارب من 400 موقف لخدمة طلاب وطالبات كيفان مساهمةً في حل مشكلة التكدس والازدحام المروري الذي أصاب هذه المنطقة المهمة نتيجة لكثرة التحويلات والإشغالات التي تقوم بها وزارة الأشغال العامة لتعديل بعض الطرقات والاتجاهات المرورية بها.

ونوه العجمي، أن الاتحاد قام في السابق بمخاطبة الأمين العام لشؤون المرافق بالجامعة الدكتور آدم الملا من أجل العمل على تحقيق هذا المقترح الطلابي الذي تقدمنا به حول استغلال الحديقة المجاورة لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بموقع كيفان وتحويلها مواقف لخدمة الطلبة في هذا الموقع الحيوي كحل جزئي للتخفيف من حدة الازدحام والمشقة التي يتكبدها زملاؤنا الطلبة في هذا الموقع لكثرة هذه التعديلات على مختلف الطرق بهذه المنطقة.

وأضاف العجمي، ان «الاتحاد تلقى بالفعل موافقة رسمية من قبل الأمين العام المساعد لشؤون إدارة المرافق الدكتور آدم الملا بشأن تخصيص وتحويل الحديقة المجاورة لكلية الشريعة كمواقف للطلبة بصفة موقتة للمساهمة في وضع حل هذه المشكلة ووضع هذا المقترح حيز الدراسة والتنفيذ والتنسيق مع وزارة الأشغال العامة التي بالفعل قد ساهمت وبشكل كبير في إخراج هذا المقترح إلى حيز التنفيذ خدمةً لجموعنا الطلابية بالجامعة».