بعدما سبقتها الأعمال التركية والكورية والمكسيكية

الدراما الهندية تنافس المسلسلات العربية في عقر دارها

1 يناير 1970 04:20 م
• نادر عدلي: الدراما الهندية لن تنافس المسلسلات المصرية أو التركية

• خيرية البشلاوي: موجودة منذ فترة وليست بجديدة ... لكنها تطور من نفسها
بعد «غزو» الدراما التركية، وأحياناً الدراما الكورية، ومحاولات متكررة من الدراما المكسيكية، تخوض الدراما الهندية هي أيضاً منافسة شرسة في مقابل الدراما العربية في عقر دارها وعلى الشاشات العربية ومنها المحطات المصرية، بعد فتح قنوات متخصصة في عرض الأعمال الدرامية الهندية، وأخرى للأفلام الهندية، وسط تخوفات من صنّاع الدراما العربية.

أبرز الأعمال الهندية، التي لاقت نجاحا أخيراً، مسلسل «جودا أكبر»، المأخوذ عن الفيلم الهندي الذي يحمل الاسم نفسه، وقام ببطولته الفنان البوليوودي هيرثيك روشان والفنانة إيشورايا، والذي تدور قصته حول ملك المغول جلال الدين وفتوحاته في الهند وإدخاله للإسلام. ومسلسل «قبول»، الذي تدور أحداثه حول فتاة يحاول أهلها إرغامها على الزواج، إلا أنها تهرب لتعيش عند صديقاتها وتقع في قصة غرام شقيق صديقاتها. ومسلسل «البنات زينة البيت»، وتدور قصته حول أسرة لها تقاليد فقدت ابنتها وهي صغيرة وتجدها بعد سنوات ويصطدمون في الطباع والتقاليد فيطردها والدها مرة أخرى... ويتم عرض تلك المسلسلات مدبلجة باللهجة السورية، وهي الدبلجة نفسها التي تعرض بها الأعمال التركية.

وتقول الناقدة خيرية البشلاوي: «الدراما الهندية موجودة منذ فترة وليست بجديدة، لكنها تطوّر من نفسها، وهي أغنى صناعة سواء في السينما أم الدراما، وكان لها جمهور في مصر في الثمانينات والتسعينات في السينما، لكنها لم تؤثر على السينما المصرية، وكانت الصناعة لدينا في عز مجدها وانتعاشها إنتاجياً، وجمهور الأعمال الهندية كان محدوداً وعزف عنها منذ فترة.

وأضافت: «أرى أن الأعمال الهندية لن تؤثر على صناعتنا، وذلك ليس لأنها سيئة، ولكن لاختلاف الحضارات والعادات والديانة، ما يحد من انتشارها بكثرة في المجتمع المصري، والتنوّع في الأعمال فرصة جيدة للمشاهد ليطلع على ثقافة الشعوب الأخرى».

ومن جهتها، قالت الناقدة ماجدة خير الله: «المسلسلات المصرية في الصدارة ومكانتها لم تتغير سواء بوجود المسلسلات التركية منذ سنوات أو الدراما الهندية المدبلجة، والتي دخلت في المنافسة أخيراً... والأعمال الدرامية المصرية التي تذاع طيلة العام على القنوات الفضائية وتتكرر، وذلك دليل على نجاحها وانجذاب الشعب المصري والعربي لها واحتفاظها بجمهورها ولم تهتز مكانتها».

بدوره اعتبر الناقد نادر عدلي أن «الدراما الهندية ليست جديدة على الشعبين المصري، فكانت السينما الهندية في مصر بالثمانينات لها جمهور عريض ورواج متميز، إلا أن الشعب المصري، خصوصاً الشباب اتجهوا للسينما الأميركية، وبعدها جاءت محاولات عدة لاستعادة مكانتها مرة أخرى في مصر، لكنها باءت بالفشل، والدراما الهندية إحدى المحاولات الأخيرة، وأرى أنها لن تنافس الدراما المصرية أو التركية».