حوار / «أنا من بلد تحكمه العادات والتقاليد ولدينا خطوط حمراء لا نتجاوزها»
ميس كمر لـ «الراي»: الإباحية... سبب رفضي للسينما المصرية
| حوار جاسم الناصر |
1 يناير 1970
07:32 م
• أصررت على البقاء في الوسط الفني لتحقيق هدفي وإيصال رسالتي إلى الجمهور
• الجمهور الكويتي مثقف ويقيّم الفنان... لذا كنت حريصة على المثابرة في عملي
اعتبرت الممثلة العراقية ميس كمر أن السينما باتت أمنيتها في الوسط الفني، بعدما شاركت في المسرح والتلفزيون، كاشفة عن أنها تلقت عرضاً جيداً للعمل في السينما المصرية لكنها رفضت بسبب وجود جانب من «الإباحية».
وقالت في حوارها مع «الراي: «أنا لا تهمني الأسماء وقيمتها ووزنها على الشاشة الكبيرة بقدر الخروج بعمل مشرّف يبقى في الذاكرة، فأنا من بلد تحكمه العادات والتقاليد، ولدينا خطوط حمراء لا نتجاوزها».
وعن جديدها، أشارت إلى أنها تستعد لتقديم عمل مسرحي مونودرامي من إخراج أختها لبنى كمر، لافتة إلى أنها منذ بداياتها تعمل في المسرح الأكاديمي والشعبي حتى لا يقال عنها ممثلة تجارية. وأضافت: «بالرغم من السنوات العديدة التي أمضيتها في الوسط الفني، إلا أنني واجهت الظلم، لكنني لم أنسحب وأصررت على الوقوف أمام الجميع لتحقيق هدفي وإيصال رسالتي إلى الجمهور».
• ما جديدك بعد مسلسل «العافور»؟
- مسلسل «العافور» عمل كبير حقق لي شعبية كبيرة مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا، وسبقه مسلسل «أبو الملايين». وبعدهما، عليّ الآن التأني في اختيار الأعمال وإيجاد النص الجيد، فهناك عروض تُقدم لي ولكن لن أستعجل في الاختيار.
• وكيف تم اختيارك لتكوني ضمن فريق المسلسل؟
- بعد أن شاركت في مسلسل «أبو الملايين»، رشحني «بوعدنان» للمشاركة معه مجدداً في «العافور»، وقد سبق له أن شاهدني في «أم ستوري».
• حدثينا عن تجربتك في مسرحية «الياخور»؟
- كانت تجربة رائعة جداً، واستمتعت بالعمل مع فريق عمل مميز مثل جمال الردهان، حسن البلام، مشاري البلام، فوز الشطي، والمؤلف سامي العلي، والمخرج عبدالعزيز الصبر، وكل المشاركين كان لهم دور فعّال في نجاح المسرحية.
• هل كنت خائفة من التجربة المسرحية؟
- لا، لم يكن هناك خوف، لأنني ابنة المسرح وعملت فيه منذ بدايتي في العام 1992. المسرح من اختصاصي، وأنا لم أتوقف عنه حينما كنت في لبنان وسورية والإمارات. قدمت مسرحيات مونودراما وأكاديمية، وشاركت في المسرح القومي السوري، وقدمت أيضاً مسرحيات من تأليفي بمشاركة زملائي من العراق. لذلك، لم أخف من المسرح، ولكن لا أبالغ بأنني كنت حريصة أمام الجمهور الكويتي على إظهار الحافز والمثابرة، خصوصاً أن الجمهور الكويتي ذكي ومثقف ويعرف كيف يقيّم الفنان.
• هل هناك مسلسلات تابعتها في شهر رمضان الماضي؟
- تابعت «سرايا عابدين» للكاتبة هبة مشاري حمادة التي شرّفت بلادها والخليج في تقديم عمل أبدعت به، وأتمنى لها دوام النجاح والتألق.
• كيف وجدت الوسط الفني الكويتي؟
- الوسط الفني في كل مكان متشابه، ونسعى إلى تقديم رسالة فنية للمشاهدين. وللعلم، أنا ابنة وسط رياضي سابقاً، وابنة وسط فني حالياً وأنا بعيدة تماماً عن الأقاويل والمقالب والنفاق الاجتماعي الحاصل، لذلك أعيش بسلام.
• حديثنا عن نشاطك في الوسط الرياضي؟
- كنت لاعبة كاراتية وأختي لبنى جمباز، وبعدها دخلت المجال الفني، ووصلت إلى ما أنا عليه وراضية بما قدمت، ويكفيني حبّ الناس للأعمال التي أقدمها.
• ما الذي تتمنين أن تجديه في المسرح والشاشة؟
- أتمنى أن أجد أعمالاً تعود بنا إلى أيام المسرحيات الجميلة التي تركت بصمة على يد روادها مثل «بوعدنان» وسعد الفرج وخالد النفيسي وغانم الصالح وغيرهم. فنحن ما زلنا في العراق نتذكر عمل «خالتي قماشة» لكل من حياة الفهد، سعاد عبدالله، مريم الصالح، خليل إسماعيل، وأغاني الأعمال الجميلة التي نشتاق إليها.
• ما رأيك في التكنولوجيا التي دخلت الأعمال الفنية؟
- للأسف لم يستغل البعض استعمالها بطريقة مفيدة، وبسبب هذه العولمة أصبح نصف ما يقدم على خشبة المسرح تجارياً. لذلك، لا بد أن يشاهد الجمهور على الخشبة «مسرح العائلة» الذي يقدم القيمة والرسالة في النص.
• هل أصبح الفنان يبحث اليوم عن المادة قبل النص؟
- أنا، ومنذ بداياتي، أعمل في المسرح الأكاديمي والشعبي حتى لا يقال إنني ممثلة تجارية، «وياما نلت جوائز وذهبت لغيري»، النص أولاً ومضمون الفكرة أهم من الأجر.
• هل هناك عقبات وقفت في طريقك؟
- كثيرة جداً، بالرغم من السنوات العديدة التي أمضيتها في الوسط، إلا أنني واجهت الظلم والتعب، لكنني لم أنسحب وأصررت على الوقوف أمام الجميع لتحقيق هدفي وإيصال رسالتي إلى الجمهور.
• هل قدمتِ مسرح المونودراما؟
- قدمت «يا صبر أيوب» في سورية، والآن أستعد لتقديم عمل مسرحي في المونودراما من إخراج أختي لبنى كمر. وبالمناسبة، لبنى فنانة تتمتع بفكر جميل في السينوغرافيا والإخراج.
• لماذا لا نجدك في الأعمال السينمائية؟
- السينما هي أمنيتي وسبق أن توفرت لي فرصة جيدة للعمل في مصر لكن الأعمال كان فيها جانب من الإباحية، فأنا لا تهمني الأسماء وقيمتها ووزنها على الشاشة الكبيرة بقدر الخروج بشيء مشرّف يبقى في الذاكرة... أنا من بلد تحكمه العادات والتقاليد، ولدينا خطوط حمراء لا نتجاوزها.