عين على السوق

مبيعات النفط الخام من الخليج هل تشهد تحولاً خلال السنوات المقبلة؟

1 يناير 1970 12:55 م
البداية من معدل تشغيل طاقة التكرير في منطقه الخليج العربي والشرق الاوسط حيث تقدر حالياً في عام 2014 عند 6.5 مليون برميل يومياً، وترتفع لتصل إلى 8.1 مليون برميل يومياً في عام 2020 ثم تصل إلى 9.5 مليون برميل، وبالطبع فإن هذا يشير الى ارتفاع في الاستهلاك المحلي وارتفاع في تكرير النفط الخام وارتفاع في مبيعات المنتجات البترولية، وكل هذه التطورات سيكون لها تأثيرها على الإيرادات النفطية المحلية ويقتضي استراتيجيات تناسب تلك التطورات.

من المتوقع ارتفاع اجمالي مبيعات النفط الخام من المنطقة من 16.3 مليون برميل يوميا في عام 2014 الى 16.5 مليون برميل يوميا بحلول العام 2025، بينما تحافظ عند 16 مليون برميل يوميا في عام 2020، واضح من هذه الارقام نقطتان، الاولى ان الزيادة لا تتناسب مع خطط ارتفاع القدرات الإنتاجية لبلداننا وبالتالي الامر يحتاج كثيرا من المراجعات لضمان استقرار الاسعار والأسواق، وهو ما يشير الى ارتفاع في الطاقة الفائضة من القدرات الإنتاجية من النفط والتي تمتلكها دول المنطقة كونها اعضاء في منظمة «أوبك»، والأمر الآخر هو القدرة على استيعاب الالتزامات الخاصة بالموازنات المالية العامة في ضوء ثبات الإنتاج وفي احسن الأحوال ثبات أسعار نفط خام الإشاره وتأثر إيرادات الدول.

الصين التي طالما كانت تحظى باهتمام خاص من بلداننا، من المتوقع ان ترتفع وارداتها من النفط الخام من منطقتنا اليها من 3.1 مليون برميل يوميا في عام 2014 لتصل الى 3.3 مليون برميل يوميا في عام 2025، وهذا امر يستدعي التوقف عنده لان السوق الصينية ستكون محل تنافس بين مختلف الدول والمستفيد الوحيد هو المستهلك الصيني، كما ان الامر يحتاج الى التنسيق والى مهارات تسويقية عالية للتعامل مع هذه التطورات.

واردات آسيا من النفط الخام من منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط ترتفع بشكل كبير من 7.1 مليون برميل يوميا في عام 2014، الى 7.8 مليون برميل يوميا في عام 2025، وهي زياده كبيرة وهو امر يستدعي دراسة الاسواق الاسيوية بصورة لصيقة خارج الصين للتعرف على الاسواق التي ستشهد هذه الزيادة لأنها غير مختصه بدولة بعينها، للتعامل معها بشكل مهني، لضمان منافذ آمنه جديدة للنفوط من منطقتنا، وهي ايضا تؤكد على اهمية الكفاءات والكوادر وتأهيلها لحسن التعامل مع هذه التطورات.

واردات اليابان من النفط الخام من منطقتنا تشهد انخفاضا من 2.6 مليون برميل يوميا في عام 2014 لتصل الى 2.2 مليون برميل يوميا في عام 2025، وهو سوق ظل مهما كمنفذ للنفوط من المنطقة لعقود وبالتالي لابد مع التأقلم مع هذا الوضع الجديد.

واردات الولايات المتحدة الأميركية من النفط الخام من منطقتنا تشهد انخفاضا من 2.2 مليون برميل يوميا في عام 2014 لتصل الى 1.5 مليون برميل يوميا في عام 2025، نتيجة تطوير النفط الصخري وارتفاع الانتاج من كندا واماكن اخرى في أميركا، وهي سوق ظلت مهمة كمنفذ للنفوط من المنطقة لعقود وبالتالي لابد مع التأقلم مع هذا الوضع قبل ان تتسارع التطورات لدرجة تفوق القدرة على البحث عن اسواق جديدة.

واردات اميركا اللاتينية من النفط الخام من منطقتنا تشهد ارتفاعا من 0.3 مليون برميل يوميا في عام 2014 لتصل الى 0.6 مليون برميل يوميا في عام 2025، على الاقل في المدى المتوسط الذي يرتفع الانتاج في عدد من البلدان هناك بما يؤثر على الواردات، وهي سوق متنامية ولكنها تبقى رهن تطوير الانتاج محلياً.

واردات افريقيا من النفط الخام من منطقتنا تشهد ارتفاعا من 0.5 مليون برميل يوميا في عام 2014 لتصل الى 0.7 مليون برميل يوميا في عام 2025، وهي ايضا سوق متنامية ولكنها تبقى رهن تطوير الانتاج محلياً، هذه توقعات جديدة صدرت عن البيت الاستشاري (بيرفن اند غرتس) حاولت ان اقوم بتحليلها وفهم تأثيراتها على بلداننا.

خبير ومحلل نفطي