شددوا على ضرورة الالتزام باختياراتها وعدم تجاوزها

أكاديميون لـ«الراي» : تشكيل لجنة محايدة لاختيار مدير جديد لجامعة الكويت

1 يناير 1970 02:44 م
• محمد الخضر: الجامعة تريد مديراً ينهض بها ويقود دفتها نحو الطريق الصحيح

• خالد الفاضل: الإدارة الحالية أصدرت قرارات متناقضة عدة

• تركي الشمري: التدخلات السياسية أمر واقع في جميع مناصب الدولة

• أحمد الشريف: الجامعة تعدت على اللوائح والنظم ولا توجد رؤية واضحة للتعليم
طالب أكاديميون بتشكيل لجنة محايدة لاختيار مدير جديد لجامعة الكويت خلفا للدكتور عبداللطيف البدر الذي شارفت فترته على الانتهاء نهاية العام الحالي مشددين على ضرورة أن تكون هذه اللجنة مكونة من ثقاة وأهل دراية وخبرة وأن يتم الالتزام بما يخرج من اللجنة في اختيار المدير الجديد.

وشددوا على ضرورة أن يكون مدير الجامعة المقبل أكاديميا من داخل الجسد الجامعي، وذا شخصية مقبولة تحترم القوانين وتدافع عن الحقوق والمكتسبات ويحمل خطة استراتيجية توضح لنا أين نسير، واعتبروا أن التدخلات السياسية أثرت سلبا على العملية التعليمية بجامعة الكويت منوهين إلى ضرورة عدم إقحام التدخل السياسي في الحرم الأكاديمي ليكون اختيار المدير الجديد قائما على أسس أكاديمية وتعليمية لتوفر للجامعة مديرا قادرا على العطاء والإنجاز.

«الراي» أجرت استطلاعا مع عدد من أساتذة الجامعة للتعرف على آرائهم في شروط الواجب توافرها في مدير الجامعة وتقييمهم لأوضاع الجامعة حاليا من خلال اللقاءات التالية:

أمل رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت الدكتور محمد الخضر بأن يشمل العمل المؤسسي جامعة الكويت لاسيما منصب مدير جامعة الكويت من خلال تشكيل لجنة لاختيار ومفاضلة من بين المتقدمين والمرشحين وفق آلية ومعايير أكاديمية.

وشدد على ضرورة أن يكون مدير الجامعة المقبل أكاديميا من داخل الجسد الجامعي، وذا شخصية مقبولة تحترم القوانين وتدافع عن الحقوق والمكتسبات ويحمل خطة استراتيجية توضح لنا أين نسير، فالجامعة تحتاج مديرا ينهض بها ويقود دفتها نحو الطريق الصحيح، ومن الآن نحن نمد يد التعاون للجميع لتحسين وضع الجامعة.

وأشار الخضر إلى أنه إذا كان المدير المقبل ليس على مستوى الطموح فلا يجب أن يجلس في منصبه لمدة أربع سنوات ويتم تدمير الجامعة مع كامل احترامنا للمراسيم وآلية التعيين، فمصلحة الجامعة أولى في توفير شخصية أكاديمية تسهر وتعمل على تطوير الجامعة ومرافقها وبرامجها وكل ما يعنيها.

من جهته، أكد العميد المساعد للشؤون الطلابية بكلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت الدكتور خالد الفاضل ضرورة تشكيل لجنة لاختيار مدير جديد موضحا أن «إن إعطاء هذه اللجنة الصفة القانونية والالتزام بما يصدر عنها من قرار أمر لابد منه حيث يجب أن تسير عملية الاختيار وفقا لما تنص عليه اللوائح الجامعية في هذا الصدد من اختيار القيادات في الجامعة ولضمان وجود قبول من الهيكل الجامعي للمدير الجديد، والذي يتم اختياره بقرار مؤسسي لا هوائي».

وتابع الفاضل «يبدو للجميع ما آلت إليه الجامعة من حال بعد أن كان للتدخلات الخارجية الدور الأساسي في اختيار المدير الحالي، والذي شدد وفي أكثر من مناسبة على أمرين، أولهما عدم علمه بأن منصب مدير الجامعة سيجر عليه موضوع جامعة صباح السالم في الشدادية وأنه لو علم بذلك لما قبل بالمنصب، والأمر الثاني هو عدم ايمانه باللوائح حيث ان تعيينه شخصيا لم يكن تطبيقا لأي من اللوائح، وما يتضح من هذين الأمرين أن موضوع الجامعة الجديدة ليس من اهتمامات المدير الحالي، وأن قراراته تغلب عليها الصفة الفردية دون الرجوع للوائح».

وأضاف ان أثر التدخلات الخارجية واضحة على الجامعة والتي تأتي بفواتير تدفعها الأخيرة والطلبة، والمقصود من هذه الفواتير هو «الأجندات» الخاصة لدى من قام بالتدخل لتعيين مدير ما، والاستفادة من هذا التعيين لمآرب شخصية كالحصول على بعثات للأقارب والتدخل في التعيينات سواء الإدارية أو القيادية.

وتابع «لا يمكنني الحكم على الإدارة الحالية فهي ليست إدارة بالمعنى المطلق إنما هو «مدير» فقط تفرد بالقرارات وازدواجية بالمعايير ومفاضلة بين الكليات ومخطط واضح لتفريغ الجامعة وتقويض سلطات الأقسام العلمية، والتي تعد اللبنة الأساسية للجامعة كما جاء بقانون إنشاء الجامعة.

ولفت إلى ان الإدارة الجامعية أصدرت قرارات مليئة بالتناقضات مثل وقف البعثات الجامعية ومنع الطلبة المتفوقين من إكمال دراستهم، واختيار مرشحي البعثات بخلاف أولئك الذين تم اختيارهم بقرارات اللجان المختصة، كما قامت الإدارة الجامعية بالموافقة على تشكيل لجنة لتعيين أعضاء هيئة تدريس في الجامعة تابعة للمدير الأمر الذي يعد تعديا صارخا للأقسام العلمية وتفريغها من أبسط حقوقها.

وقال «على المستوى الإداري، فقد أصدر مدير الجامعة قرارا بضم قسم هندسة الكمبيوتر لكلية علوم وهندسة الحاسوب، دون الرجوع لرأي القسم العلمي والذي أعلن رفضه لهذا القرار في محاضر عدة لمجلس القسم بالإضافة الى ذلك فقد وضعت الادارة الجامعية عمادة كلية الهندسة والبترول في إحراج كبير أمام طلبة قسم هندسة الكمبيوتر المستمرين والمستجدين، حيث لم تتوافر لديها اجابات واضحة او مقنعة حول ماهية الكلية الجديدة أو آلية التحويل اليها أو منها، ناهيك عن تعطيل الأمور اليومية التي يحتاجها الطلبة المستمرون والتي لا نعلم ما الجهة المسؤولة عن هذا أو ذاك، ومع ذلك فلم تحرك الادارة الجامعية ساكنا، بل على العكس، استمرت في مسلسل التخبطات، والتمسك بالمكابرة وعدم الرجوع إلى الحق، إلى ان وصلت الأمور إلى طريق مسدود.

وتابع الفاضل «أما على الصعيد الشخصي، فقد غلب على قرارات مدير الجامعة الانتقائية وازدواجية المعايير، فتارة يتحجج بلوائح خاصة هو من قام بوضعها مع العلم بأنه لا يؤمن باللوائح على حد تعبيره، وتارة يكون العذر بأن من قام بتعيينهم واستثنائهم من لوائحه الخاصة لا يقومون بمهام ذات طبيعة أكاديمية، وبالتالي لا تشملهم اللائحة التي قام بوضعها، وتارة أخرى تكون مبرراته بانه «لا يدري» أو «لا يعلم» كيف قام بالتوقيع على القرار وتارة يأخذ من اللوائح الجامعية ما يعينه على تحقيق أغراضه ويترك بقية بنود اللائحة.

وشدد الفاضل على ضرورة سعي الإدارة الجامعية المقبلة على تحقيق مكتسبات لأعضاء هيئة التدريس وخدمة الجامعة والعاملين فيها، فليس المطلوب فقط هو المحافظة على الحقوق الأصلية ومكتسبات أعضاء هيئة التدريس من مهمات علمية، وحضور مؤتمرات، وتفرغ علمي، والمشاركة في المؤتمرات الممولة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، والتي قام المدير الحالي بتعطيل بعضها وإيقاف البعض الآخر بل المضي قدما نحو الحصول على مزايا خاصة لأعضاء هيئة التدريس لجذب الكفاءات والخبرات للعمل في الجامعة أملا في الارتقاء بمستواها، كما نتمنى ألا يتم التعامل بصورة مختلفة مع كلية دون أخرى كما قام المدير الحالي بتمييز مركز العلوم الطبية بمعاملة خاصة وبنظرة مستقلة ومعايير مختلفة تماما عن تلك التي يتعامل بها مع سائر الكليات في الجامعة.

وأثنى أستاذ كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت الدكتور تركي الشمري على عملية تشكيل لجنة لاختيار مدير جديد لجامعة الكويت بحيث تتكون اللجنة من ثقاة وأهل معرفة ودراية تضع مجموعة من المعايير وتكون معلومة للجميع وتبدأ بمراسلة من يستحق هذا المناصب على أن يجيب بنعم أو لا حتى من هم منتدبون للعمل خارج البلاد ومن ثم تقوم اللجنة بعملية المفاضلة والاختيار وترتب الأسماء بناء على المعايير الموضوعة وتسلمها لوزير التربية وزير التعليم العالي الذي بدوره يُحيلها لمجلس الوزراء لاختيار المدير.

واعتبر الشمري أن التدخلات السياسية صفةٌ عامةٌ وأمر واقع في جميع مناصب الدولة وهي لا تقوم أبدا على معيار الكفاءة بل الترضيات والتنفيع، وينتج عن ذلك ضعف الأداء في هذه المؤسسات كما حصل بالجامعة كأن تأتي بمن لا يريد أن يدير المؤسسة أو ليس له الحق في تولي دفتها بالطبع الأمر الذي سيسبب ضعفا بالأداء لافتا إلى أن الإدارة الحالية هي استمرار للإدارة السابقة بضربها عرض الحائط اللوائح التي تنظم العمل الجامعي.

ورأى الشمري أن تشكيل اللجان وعدم الأخذ بها هدر للمال والوقت، وشخصيا عُرضت علي المشاركة بلجان فرفضت لأنه لن يتم الأخذ بها بالتالي أكون قد أضعت وقتي وجهدا دون فائدة.

وتمنى أستاذ الإعلام بجامعة الكويت الدكتور أحمد الشريف عدم إقحام الجانب السياسي في اختيار مدير الجامعة الجديد خصوصا في ظل حالة عدم استقرار المنظومة التعليمية في البلاد، وللأسف لا توجد رؤية واضحة للتعليم، وهناك تخبط من إدارة الجامعة في تعديها على اللوائح والنظم وهذا كله له تأثير على جودة التعليم بالكويت، ونحن نعاني من تكدس الطلبة، لذلك نأمل أن تكون لجنة محايدة توفر للجامعة شخصية تستطيع أن تقود الصرح الأكاديمي كما كانت عليه الجامعة بالسابق.

وقال أستاذ كلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت الدكتور حسن الكندري «نحن لم ينقصنا سوى أن يأتوا بمدير من خارج الجامعة، فقد فعلوا وخالفوا كل شيء في ما يخص تعيين مدير الجامعة، فاللجنة تجتمع وتختار وتفاضل بين الأفراد ومن ثم يصدر قرار التعيين بمن هو خارج اللجنة ومن لم تقابله أصلا» مشيرا إلى أن «أننا نتمنى أن يكون اختيار المدير أحد الذين تريدهم اللجنة، لأن الصرح الأكاديمي يحتاج لمعايير ومقاييس بناء عليها يتم اختيار القياديين ليكونوا قادرين على النهوض بهذا الصرح وقريبين منه ولديهم خطط واستراتيجيات ومعالجات للمشاكل الحاصلة أما إذا كانت عملية الاختيار على غير هذا الشكل فسيأتينا مديرون وقياديون غير قادرين على الإنجاز».