مجلس الأمن يدعو إلى وقف نار فوري... وأوباما يؤكد لنتنياهو «حق تل أبيب في الدفاع عن نفسها»
إسرائيل مُصمّمة على استكمال تدمير الأنفاق... و«القسام» تقتل جنديين
| القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبوالحلاوة |
1 يناير 1970
12:55 م
في وقت شهدت إسرائيل وحركة «حماس» هدنة غير رسمية للاعمال العدائية في عطلة عيد الفطر، قصفت الطائرات الإسرائيلية، امس، 3 أهداف في قطاع غزة ردا على اطلاق صاروخ على عسقلان، فيما قتل فلسطينيان احدهما طفل في الرابعة من عمره في قصف مدفعي شرق جباليا.
وقالت ناطقة عسكرية إن «الأهداف هي منصتا صواريخ كانتا مخفيتين ومنشأة لانتاج وسائل قتالية في شمال ووسط القطاع». واعلن مصدر طبي فلسطيني مقتل الطفل سميح جنيج في قصف مدفعي اسرائيلي لمنزل عائلته شرق جباليا شمال قطاع غزة».
واكد مصدر طبي آخر وفاة 3 فلسطينيين اصيبوا بجروح الاسبوع الماضي في قصف اسرائيلي على قطاع غزة.
وأعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، امس، مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة عدد آخر في اشتباكات شرق جباليا.
وذكرت في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية انه «وعلى إثر تقدم قوات الاحتلال صوب أراضي المواطنين وتجريف أراضيهم ومزارعهم شرق جباليا دارت اشتباكات عنيفة مع العدو».
وأكدت أن «مجاهديها يؤكدون مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة عدد آخر بجراح مختلفة خلال الاشتباكات».
وأعلنت «القسام» في بيان سابق ان «مجموعاتها اشتبكت صباحا مع قوة خاصة راجلة شرق جباليا بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وقصفتها بــ 6 قذائف هاون». وأشارت إلى أنها «عاودت قصف القوة المتوغلة بـ 3 قذائف هاون والاشتباك معها بالأسلحة الثقيلة».
من ناحيتها، اعلنت إسرائيل، امس، أن جيشها في القطاع «يحتاج إلى ايام عدة اخرى لإنهاء عملية اكتشاف انفاق الارهاب وتدميرها».
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن المصدر ان «القوات تركز جهودها حاليا على هذه المهمة»، واصفا الوضع الان بأنه «هدنة من دون قيود».
وقام رئيس الاركان الجنرال بيني غانتس، ليل اول من امس، بجولة ميدانية في محيط بيت حانون في شمال القطاع حيث التقى ضباطا وجنودا من لواء المشاة «الناحَل».
وانتهت فجر امس، جلسة مطولة عقدها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية لمناقشة الخطوات الاسرائيلية المقبلة في قطاع غزة من دون يصدر اي بيان في ختام الجلسة.
وكانت تقارير سابقة افادت بان البحث في جلسة المجلس الوزاري يتركز على خيارين اساسيين أحدهما توسيع نطاق عملية الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة والاخر الاستجابة للمبادرات الهادفة الى وقف اطلاق النار، حسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.
واستبعد رئيس الاستخبارات الحربية الاسرائيلية السابق عاموس يادلين ان تنزع حركة «حماس» سلاح غزة طواعية.
وقال يادلين، الذي يشغل حاليا رئيس المعهد الوطني للدراسات الامنية في تل ابيب، ان «مطالبة حماس بنزع سلاح غزة يشبه مطالبة قس باعتناق اليهودية»، حسب ما ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست».
من ناحيته، دعا مجلس الامن في بيان أقره بالاجماع ليل اول من امس، الى «وقف اطلاق نار انساني فوري وغير مشروط» في قطاع غزة.
وحضت الدول الـ 15 خلال اجتماع طارئ في نيويورك اسرائيل وحركة «حماس» على «التطبيق الكامل» لوقف النار طيلة ايام عيد الفطر «والى ما بعده».
كما دعت طرفي النزاع الى «الاحترام التام للقانون الدولي الانساني وخصوصا ما يتعلق منه بحماية المدنيين»، إضافة الى بذل كل ما في وسعهما من اجل «تطبيق وقف اطلاق نار دائم يتم احترامه بالكامل بناء على المبادرة المصرية» للوساطة.
واشارت الدول الى «ضرورة تقديم مساعدة انسانية فورية الى السكان الفلسطينيين في قطاع غزة» ولا سيما من خلال زيادة المساهمات لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).
وشدد مجلس الامن على «وجوب احترام المنشآت المدنية والانسانية وبينها منشآت الامم المتحدة وحمايتها ويدعو جميع الاطراف الى التصرف بناء على هذا المبدأ».
واعترف الجيش الاسرائيلي، اول من امس، انه اطلق قذيفة هاون على مدرسة الاونروا في بيت حانون (شمال)، نافيا ان يكون مسؤولا عن سقوط قتلى فيها، فيما افاد اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة عن مقتل 15 لاجئا فلسطينيا في المدرسة جراء القصف الاسرائيلي.
وتدخل الرئيس باراك اوباما شخصيا اثناء اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ليطلب منه وقف نار «فوريا وغير مشروط» مع حركة «حماس» في قطاع غزة.
واعلن البيت الابيض في بيان انه «عبر الرئيس بوضوح عن الضرورة الاستراتيجية لارساء وقف فوري انساني لاطلاق النار وبلا شروط يضع حدا في الحال للمواجهات ويؤدي الى وقف دائم للمعارك».
وابدى الرئيس الاميركي خلال الاتصال «القلق العميق والمتعاظم للولايات المتحدة بشأن العدد المتزايد للقتلى المدنيين الفلسطينيين والخسائر في الارواح الاسرائيلية اضافة الى تدهور الوضع الانساني في غزة».
بيد ان أوباما ندد بشدة «بهجمات حماس على اسرائيل عبر الانفاق واطلاق القذائف»، مجددا تأكيد «حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها». كما عبر أوباما عن تأييد بلاده للمبادرة المصرية.
وقال نتنياهو في مقابلات تلفزيونية، اول من امسن إن «الأموال التي كان المجتمع الدولي يرسلها في الماضي لبناء مدارس رياض الأطفال في غزة كانت تستخدم لبناء أنفاق تستخدم في تفجير مدارس رياض الأطفال في إسرائيل»، حسب ما ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» على موقعها الإلكتروني.
واضاف خلال مقابلات تلفزيونية مع برامج إخبارية بثت على شبكة «فوكس نيوز» و«ان بي سي» و«سي بي اس» و«سي إن إن» أن «المجتمع الدولي بحاجة إلى ربط إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحملة العسكرية الحالية بنزع السلاح في القطاع». وتابع أن «العملية ستستمر حتى تتم إعادة الهدوء طويل الأمد لإسرائيل»، مؤكدا أن «الجيش الإسرائيلي سيواصل تدمير أنفاق الإرهاب».
وبحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ليل اول من امس، في جدة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تطورات الأوضاع في غزة على ضوء استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع.