وزارة الدفاع اليمنية تتسلّم جثمان قائد «اللواء 310» الذي قتله الحوثيون
«القاعدة» يمنع خروج النساء من دون محارم في حضرموت
| صنعاء - من طاهر حيدر |
1 يناير 1970
06:11 م
منع تنظيم «القاعدة» في محافظة حضرموت شرق اليمن النساء من الخروج إلى الأسواق في ظل عدم وجود المحارم اعتبارا من الأمس، كما منعهم ايضاً من عدم ممارسة بعض الرياضات ككرة القدم وعدم الجلوس في المقاهي، معتبراً ذلك «نوعاً من اللهو الذي يحرمه الشرع الإسلامي».
وقال المحلل السياسي وأحد أبناء مديرية حريضة في وادي حضرموت محمد الشرفي (د ب أ)، إن «عناصر التنظيم وزعت بياناً (أول من) أمس طالبت فيه المواطنين بتطبيق ماورد في البيان من تعليمات وإلا فإنها ستقوم بالإجراءات التي تراها مناسبة».
وتضمن البيان معلومات تعرف بتنظيم «القاعدة» في شكل عام وعن جماعة «أنصار الشريعة» على وجه الخصوص.
وجماعة «أنصار الشريعة» في اليمن «جهادية سلفية» تهدف الى إقامة «إمارة إسلامية في اليمن»، يتزعمها ناصر الوحيشي وتعد الجماعة من فروع «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب».
وقال الشرفي إن «عناصر التنظيم تقول انهم يريدون تطبيق الإسلام في محافظة حضرموت»، مشيراً إلى أن «عناصر التنظيم أعطت المواطنين فرصة عشرة ايام وستعود إليهم للتحاور مع ابناء المنطقة حول تطبيق شرع الله».
وأوضح أن «عناصر التنظيم لاقت قبولا من قبل بعض رجال القبائل في منطقة طبح التي لا تبعد كثيراً عن حريضة والتي وزع فيها البيان نفسه قبل يوم، لكنهم لم يلاقوا القبول نفسه عند ابناء حريضة».
الى ذلك، تسلمت وزارة الدفاع جثة قائد اللواء 310 العميد حميد القشيبي، بعد نقلها من صعدة في شمال اليمن الى قاعدة الديلمي الجوية في صنعاء.
وقال محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لـ «أنصار الله» إنهم «سلموا جثمان القشيبي الى مندوبي وزارة الدفاع وأقارب القشيبي»، مشيراً الى أن «سبب تأخير تسليم الجثمان حتى اليوم كان نتيجة التضليل الذي شنه عدد من المواقع الاخبارية التابعة للتجمع اليمني للإصلاح (الاخوان المسلمين)».
وقال: «لاقينا عدة اتهامات منها أننا قمنا باختطاف القشيبي وتعذيبه»، موضحا أن تسليم الجثمان يؤكد مقتل القشيبي خلال المعارك التي دارت في اللواء 310 في محافظة عمران.
وأشار إلى أن تسليم جثمان لم يتم نتيجة لأي اتفاقات سابقة.
وأعلن الحوثييون مقتل القشيبي يوم الثامن من يوليو بعد سيطرتهم على مقر اللواء 310 الواقع في عمران شمال صنعاء، ولقي مقتله ردود فعل كبيرة من قبل أطراف «الاصلاح» وبعض القيادات الأخرى التي اشارت إلى أن مقتله كان «خيانة كبرى من قبل وزارة الدفاع».
وتجمعت حشود كبيرة تقدر بالآلاف لاستقبال جثة القشيبي، الذي نقٌلت جثته الى «المستشفى العسكري» في صنعاء.
وكانت مجموعة من قبائل حاشد التي ينتمي اليها القشيبي، اعتصمت اليومين الماضيين أمام منزل وزير الدفاع محمد ناصر، مطالبين بإظهار الحقيقة الكاملة حول مقتل القشيبي، وطالبوا «بمحاكمة المتآمرين من قيادات الجيش والمتواطئين في تسليم محافظة عمران الى الحوثيين».
وتسلمت عائلة القشيبي جثته بعد استقبالها في مطار صنعاء الدولي.
ورغم اتهام رئيس الجمهورية ووزير دفاعه بانهما من تسببا في مقتله للتخلص منه ووصفا بانهم «خونة»، غير ان القائد المباشر للعميد القشيبي، اللواء علي محسن الاحمر مستشار الرئيس حاليا، كان اول المستقبلين للجثة كممثل عن الرئيس مع وزير الدفاع اللواء محمد ناصر احمد.
وأكدت مصادر عسكرية لـ «الراي» ان العميد القشيبي لم يقتل بيد الحوثيين بل هناك من تخلص منه بواسطة احد حرّاسه في منزل قيادي في «حزب الاصلاح»، ويتم حاليا تشريح جثة القشيبي للتعرف على اسباب الوفاة، بينما اكد نجل القشيبي «وجود اطلاق نار في رأس والده».
في غضون ذلك كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نقلها 71 جثة من «مستشفى عمران العام» إلى مستشفيات في صنعاء بناء على طلب العائلات.