أكدت أنها تتطلع لزيارة السيسي لإثيوبيا قريباً
أديس أبابا تختار الخرطوم مكاناً لـ «الاجتماع الثلاثي» في شأن سد «النهضة»
| القاهرة - من محمد عبدالحكيم |
1 يناير 1970
01:33 م
وسط ترحيب واسع في القاهرة بالتقارب مع أديس أبابا، وقلق من اختيار إثيوبيا الخرطوم، بدلا من القاهرة، مكانا لـ «الاجتماع الثلاثي» في شأن أزمة سد «النهضة»، أعرب وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية برهاني جبر كريستوس عن تطلع بلاده لقيام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بزيارة إثيوبيا في القريب.
وهنأ كريستوس، خلال احتفالية نظمها السفير المصري في أديس أبابا لمناسبة اليوم الوطني وثورة 23 يوليو، «بالانتخابات الناجحة التي شهدتها البلاد اخيرا وبالعودة المصرية إلى الاتحاد الأفريقي».
وأبدى، ارتياحه للقاء القمة التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين على هامش القمة الأفريقية الأخيرة في مالابو»، معتبرا أنه «فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين»، وأكد في هذا السياق «ضرورة أن يكون النيل ركيزة للتعاون المشترك القائم على صيغة المكسب للجميع بين البلدين».
وقال السفير المصري في إثيوبيا محمد إدريس ان «العام الأخير أثبت أن المصريين لديهم قدرة على احتواء الصدمات والضغوط ثم النهوض مجددا لاستئناف الحياة بإيجابية»، مشيرا إلى أن «المصريين قاموا بثورتين شعبيتين عبر السنوات الثلاثة الماضية سعيا وراء تحقيق أهداف وقيم التحرر السياسي والاقتصادي، التي سبق أن أطلقت شرارتها ثورة 23 يوليو، وأن هذه الروح الثورية في مصر ستكون قوة إضافية دافعة للسلام والعمل البناء المشترك بين مصر وإثيوبيا».
وأكدت الحكومة الإثيوبية، في بيان لها، أنها «اختارت الخرطوم لانعقاد اجتماعات اللجنة الثلاثية المكونة من الشركاء الثلاثة: مصر والسودان وإثيوبيا في شأن سد النهضة، وأنه سيتم تحديد تاريخ وموعد اللقاء قريبا، عقب الاتفاق على مستوى الوزراء المعنيين».
وأرجعت أديس أبابا اختيارها للخرطوم، باعتبار أنها «نجحت سابقا في إدارتها وهيأت مناخا مناسبا».
وكشف وزير الري والمياه والطاقة الإثيوبي اليمايو هيمغنيو، عن رفض بلاده «لأي تمويل خارجي لبناء السد»، وقال إن «السد سيتم تمويله من الشعب الإثيوبي، وأنه كما بدأناه سنكمله».
وقال إن «قيام سد النهضة سيقلل من المخاطر على السد العالي وخطر الفيضانات على دول المصب، وستملأ بحيرة سد النهضة تدريجيا وعلى مراحل، من دون الإضرار بدولتي السودان ومصر»، مشيرا إلى أن «ملء البحيرة لم يكن بحساب السنين بقدر ما هو بحساب المراحل».
وأكدت وزارة الخارجية الإثيوبية، عزمها على تجاوز الخلافات حول سد النهضة مع مصر عبر الحوار، خصوصا بعد لقاء ديسالين والسيسي على هامش قمة ملابو الأخيرة في غينيا».